ارتباط الرعية براعيها وثيق، وله صلة بالمبتدأ والمنتهى لكل الإنجازات الممكنة، كما أنها من متطلبات المسيرة الناجحة ومن أساسيات البناء الآمن والناجح لكافة الشعوب، ويتكون من ذلك الارتباط بين الراعي والرعية كافة سبل الحوار والتواصل الحسن، وينتج عن ذلك كله الحياة الأفضل والمجتمع الأمثل.
وبما أننا في زمن التقارب بين أجزاء العالم، مما يؤدي إلى ثقل المسؤولية على عاتق القائد لمسيرة الشعب، وبالتالي يتطلب منا جميعا وعيا كافيا لتجاوز المراحل العصيبة من غير مكدرات تذكر، والمراحل السعيدة بمتغيرات تشكر وإنجازات تسطر.
ومما قد نغفل عنه أحيانا تلك المنظومة الطويلة من الطلبات والمطالبة بالحقوق، وإلى هنا يعتبر الأمر أقل من عادي، ولكن أن ننسى الواجبات علينا أو أن ينتابها التجاهل أو التقصير أو غير ذلك مما يقلل من سرعة الإنجاز على صعيد المجتمع والوطن، فذلك مما يجب علينا أن نتناصح لأجله وأن نتدافع نحو تحقيقه ونتسابق في الانتماء أولا وفي التضحية ثانيا لنفوز جميعنا تاليا.
وهذا الحال وفي كل حال يستلزم منا أن نلحق بركب القائد وأن نكون له عونا ومعينا، لما في ذلك تحقيق لمصلحة الدين والدنيا، كما أننا في استلهام الهمة من القائد نحقق ضرورة من ضرورات المجتمع الراقي والمدنية في نضوجها نحو المؤسسية الراشدة التي تتنافس على ريادتها الأمم.
ونحن في الأردن حظينا بفضل من الله تعالى، بقائد ذي همة عالية، حتى إننا نتعلم منه الكثير الكثير طليعة كل يوم ومع كل موقف يتطلب حنكة وحكمة، فنرى بريق الأمل من ثنايا الحكمة وما يوافقها من قرارات إزاء المواقف المتعددة حيث يبان للعيان ولكل ذي لب أننا في الأردن لنا الشأن الأسمى في قيادة تأبى على نفسها إلا أسمى مراتب الهمة.
ولا يسعنا ونحن نرى العالم من حولنا، إلا أن نلتف حول الوطن سياجا نحميه فيحمينا ونعطيه فيعطينا ونرفعه فيرفعنا، ونلزم أنفسنا الحرص على مقدرات الوطن من خلال الكلمة الطيبة وتعزيز قائلها وعدم الخوض في أعراض المخلصين من العاملين والمفكرين.
والهمة معني بها كل المواطنين، ولكننا ومن خلال النظرة لمجريات الأمور من حولنا، وأنه لا يمكنا الارتجال في القول والعمل، فإنه يلزمنا أن ننصح للأمة وننصح لولاة أمرنا، والنصح للأمة يتطلب منا الإخلاص والإتقان في العمل والمصداقية في المعاملة ونبذ الاختلاف بيننا وأن نمد جسور الثقة مع الآخرين.
وأما النصح لولاة الأمر فإنه بالدعاء لهم واتباع الأمر ليكون الطريق واضحا للناس جميعا أننا أمة لها كيانها وأوطان لها بنيانها، فيعرف كل واحد منا ما هو الواجب عليه فيبدأ بتأديته بحب ورضا، ثم يثني بحقوقه المشروعة والمخول بالمطالبة بها، وهنا يتوجب الحذر فلا نخلط الأوراق ولا نهرول سريعا دونما جهة نتوجه إليها، بل إننا مطالبون بتوحيد الصف خلف قائدنا.