تعد عملية ضبط جودة المخرجات التعليمية من أهم ما يواجه الجامعات من تحديات، وفي سبيل ذلك سعت معظم الجامعات حول العالم الى تبني انظمة تعنى بقياس وضبط جودة المخرجات التعليمية المختلفة فتعتمد الجامعات معايير متنوعة تضم في طياتها نسبة تحقق مخرجات العملية التعليمية من فهم واستيعاب ومهارات عملية تطبيقية ومهارات قابلة للنقل ضمن نتائج الطلاب اضافة الى مجموعة أخرى من العوامل التي يمكن من خلال تحقيقها تعزيز عملية ضبط جودة المخرجات كطريق لتحسين المخرجات كما ونوعا.
إلا ان العديد من التطبيقات العملية توضح ان صورة الجودة التعليمية لا يزال ينظر لها على انها مجرد عملية ورقية تهدف الى تعبئة العديد من البيانات والاستبيانات والاحتفاظ بها في ملفات انيقة حتى اذا ما جاءت ساعة التدقيق ظهرت بضاعة بيضاء من غير سوء تسر الناظرين، دون ان يكون لهذه العملية اثر في السياسات المتبعة من قبل المؤسسة التعليمية بشكل يحول نظام الجودة الى اكسسوار ليزيد من حسن وجمال صورة المؤسسة التعليمية وهو ما اجزم انه لم يكن الهدف المقصود من ابتكار النظام.
فالجامعات المرموقة على مستوى العالم تبني جميع سياساتها التعليمية وتضع الخطط وتنفق الميزانيات المهولة بناء على ما تطرحه عملية ضبط الجودة من مخرجات وأرقام فان اشارات المخرجات الى وجود ضعف تسارع الى معالجة هذا الضعف ايا كان السبب وان اشارت المخرجات الى وجود نقاط قوة فيعمل على تقويتها وتعزيزها للحفاظ على التقدم الموجود.
ان نظام ضبط جودة المخرجات التعليمية لابد ان يكون مؤشرا تستفيد منه الحكومة في تخطيطها ووضعها لسياسة التعليم العالي و التي يجب ان ترتبط بوضع واحتياجات سوق العمل بشكل سيساهم في الحد من بطالة الخريجين وسيقدم نموذجا حقيقيا للتطوير الذي نسعى اليه، لا ان يكون مجرد ارقام واستبيانات ورقية.