تعم مظاهر البهجة والفرحة رحاب المملكة احتفالا بعيد الجلوس الملكي والذي تسلم فيه جلالة الملك عبد الله الثاني سلطاته الدستورية في التاسع من حزيران عام 1999، ليستكمل مسيرة الهاشميين في بناء نهضة الامة والتي بدأها شريف مكة الهاشمي الحسين بن علي عندما قرر ان ينتصر لقضايا الامة وان يخلصها من نير ما كانت تعاني، فيأتي امتداد الدوحة الهاشمية ليستكمل المسيرة وليكمل رحلة العطاء.
يحق للأردن ان يفخر بقيادة ما توانت يوما عن نصرة الامة وقضاياها وكانت دوما منبر الوسطية ومثال التسامح، قيادة تصدت لتحديات كادت لولا لطف العلي القدير ان تعصف بالمسيرة.
يمر الأردن بظروف اقتصادية اقل ما يقال عنها انها صعبة، وتمر المنطقة بظروف سياسة ضبابية تتسم بعدم وضوح اتجاه البوصلة اذ تعصف عدة متغيرات بالأوضاع الإقليمية والدولية على مختلف الصعد اقتصاديا وسياسيا بشكل انعكس على الواقع الاجتماعي في العالم ككل.
ولايزال موقف الأردن الثابت الرافض للضغوط والتحديات والاملاءات المختلفة يشكل منارا يشع نورا ليهدي كل من ضل الطريق او راودته نفسه على التفريط، فبرغم كل ما يواجه الأردن فإن موقفه الذي اكد عليه جلالة الملك في اكثر من مناسبة ثابت راسخ رسوخ رواسي الجبال الشامخات.
نتطلع في قادم الأيام الى استكمال ما بدأناه، فهذا الوطن يستحق ما هو أفضل وشبابه يشكلون عماد نهضة نتوق ونسعى اليها بكل جوارحنا، فلا يسعنا في هذه الظروف الا ان نلتف حول قيادتنا الهاشمية ونواصل معها مسيرة الصمود والإنجاز وان نضرع الى العلي القدير ان يحفظ الوطن وقائد الوطن وأبناء الوطن برعايته، حمى الله الأردن !