عمان - سناء الشوبكي - «رحلة الى الابتكار».. مبادرة شبابية اطلقها مجموعة من المتطوعين الشباب بهدف نشر ثقافة الابتكار والريادة الاجتماعية وليثبتوا ان السماء وحدها هي سقف طموحات الشباب الاردني المجتهد.
يقول بلال رسلان رئيس جمعية مشروع (رحلة الى الابتكار) «انه مشروع غير ربحي يهدف الى نشر ثقافة الابتكار بين الشباب من خلال تنطيم ورش عمل تفاعلية ودورات تدريبية متخصصة لتعريف الشباب بأسس ومهارات الابتكار والريادة والتفكير الابداعي مع تقديم وتحليل العديد من الامثلة وقصص النجاح المحلية كما يتم استضافة متحدثين شباب ممن قاموا بتنفيذ مشاريع ريادية نوعية وذلك لمشاركة الحضور قصص نجاحهم والدروس المستفادة في قالب من التعليم التفاعلي والترفية «.
ومشروع « رحلة الى الابتكار» مشروع يتم تنفيذه وادارته من خلال متطوعين شباب (اعمارهم بين 22ــ 30عاما) يجمعهم هدف تقديم عصري لمشروع وطني بالكامل ليثبتوا السماء وحدها سقفا لطموجات الشباب الاردني المجتهد
واضاف «المشروع يدعم توجه الخريجين الشباب ليكونوا اصحاب اعمال بدلا من الاعتماد على الدولة او الوظيفة التقليدية كمصدر دخل وهو اهم اهداف المشروع بحيث يتم تقديم خدمات ارشادية واستشارية في عالم الريادة والاعمال كما يتم الربط بين اصحاب المشاريع الريادة وحاضنات الاعمال المنتشرة في العديد من محافظات المملكة «.والمشروع يخدم ما يزيد على 500 شاب وشابة من كافة المحافطات ويسعى المنظمون الى خدمة ما يزيد عن 2000شاب مع نهاية العام المقبل.
وقال رسلان «اننا نسعى لتاسيس حاضنة اعمال للمشاريع ذات الطابع الابتكاري بحيث نقوم بمساعدة وتوجيه اصحاب الافكار لتحويل افكارهم الريادية الى مشاريع منتجة تساهم في خدمة الاقتصادالوطني «.
وحول مصادر التمويل للمشروع واستمراريتة تقول نداء خروب (مسؤول العلاقات العامة والتسويق ) انه قائم بتمويل من بعض الشركات المؤمنة بدور الشباب في المساهمة في التنمية المحلية، لافته الى انه هناك عدد كبير من طلبات الانظمام التي تستقبلها المبادرة على موقعها الالكتروني.
وقالت ايناس عبد الباسط كــمُنظمة للمبادرة «أشعر بالفخر كوني جزء ا من فريق العمل القائم على هذه المبادرة التي شجعة لدي ولعديد من الشباب روح المبادرة وأثبتت لنا أن بإمكاننا صنع التغيير الذي نريد
ونطمح له «.
وتضيف « لقد تطوعت لتنظيم هذه المبادرة أولاً لإيماني الشديد بالفكرة وأهميتها وإدراكي الى حاجة مجتمعنا لوجود منبر يوفر للشباب البيئة المثالية للتحاور والتعبير عن طموحاتهم المستقبليةوتنمية أفكارهم وعرض تجاربهم وإبداعاتهم وشحذ هممهم نحو مستقبل أفضل لهم ولمجتمعنا».
وحول اهداف رحلة للإبتكار.. تقول ايناس «أؤمن بوجود الشخصية الإيجابية المبتكرة عند شبابنا حيث أنهم يملكون طاقات هائلة للمشاركة في صنع القرار وبناء مستقبل بلدنا حيث تساهم مبادرتنا في إيجاد هذا المكان أو الملتقى للشباب الطموح لتدريبهم وإلهامهم من خلال فعاليات عديدة وورش عمل نستضيف فيها شخصيات بارزة وقصص نجاح شباب من عمر المشاركين في حوار مفتوح ونشاطات مُحمسة ومثقفة،نحن نؤمن أنه ومن خلال نشر ثقافة الابتكار بين الشباب سنكون قد ساهمنا بخلق الشخصية الريادية لديهم وفتح أعينهم وأذهانهم لاستخراج طاقاتهم ومواهبهم وتوظيفها بشكل يساعد على الإستغلال الأمثل لمواردنا، ففي بلد كالأردن نحن بحاجة ماسة لهذا الفكر عند إنشاء الأعمال وعندما يتعلق الأمر بإستغلال مصادرنا المتاحة والمحدودة وأعتقد ان مبادرة رحلة الى الإبتكار وخصوصأ بعد النجاح الذي حققناه في الورش الأربع السابقة التي أقيمت في وادي رم، البحر الميت، مادبا وعمان بمشاركة أكثر من 300 شاب وفتاه ومن خلال التدريب والزيارات الميدانية التي قمنا بها قد تمكنت من إصابة هذا الهدف ولكننا مانزال في بداية الطريق ونطمح للوصول الى أكبر شريحة ممكنة من الشباب «.
وتصف سوزان طوال تجربتها مع « رحلة الى الابتكار « بالمميزة,لوجود 3 محاور لفتت انتباهها في ورشة العمل التي شاركة فيها واستمرت يوما كاملا.. « فكرة الرحلة هي فكرة تحفيز عقول الشباب المبدعين وتعقد في الهواء بهدف تحفيز التفكير الابداعي لدى الشباب ولتعزيز فكرة «لا يوجد شيء اسمه مستحيل».
وتضيف «طبيعة الحوار سواء من قبل المتحدثين أو المنظمين يمتاز بابتعاده عن (الرسمية ) وهذا باعتقاد الذي ينجح في هذا العصر لمخاطبة الشباب, فالرسمية تمتاز بالرتابة وتقتل حب الفضول لدى الشباب وتجعلهم يفقدون اهتمامهم بالمتحدث. اضافة الى ان المتحدثين كانوا شباب وفتيات من نفس فئتنا العمرية.. تحدثوا عن قصص نجاحهم وكيف مروا بمراحل من التردد والشك واليأس ولكن في النهاية تصميمهم هو الذي جعلهم يكملوا المشوار بالرغم من كل المعارضين وهذا الذي جعلني ادرك أنه لا نحتاج الى الكثير لنحقق أحلامنا, فنحن في الأردن الحمد لله يتوفر عندنا كل شيء من خبرات وموارد بشرية تتيح لنا التواصل مع دول الخارج والاستفادة من خبراتهم ايضا, وهذا ما حصل معي, فبعد اقامتي في الدنمارك لمدة 5 أشهر في منحة من قبل مركز مسار في عمان لدراسة التغييرات البيئية عدت الى الاردن وانا كلي حماس لبدء مشروع اعادة تدوير الورق والكرتون والبلاستيك ولكن كنت دائما اؤجل الموضوع علما بانني عدت الى الاردن قبل 3 أشهر فكانت رحلة الى الابداع هي ما احتاجه بالضبط لايقاظ الشرارة التي جعلتني الان اعمل وبشكل تجريبي في المنزل على مشروع اعادة التدوير «.