أقيم ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب حفل تكريم الفائزين بالدورة الثامنة عشرة للجائزة الدولية لأدب الطفل العربي، التي ينظّمها المجلس الإماراتي لكتب اليافعين.
وقدّمت الشيخة بدور القاسمي الجوائز للفائزين في فئات الجائزة الخمس، وهي: الطفولة المبكرة، والكتاب المصوّر، وكتاب ذو فصول، وكتاب اليافعين، والكتب الواقعية. إذ فاز في فئة "الطفولة المبكرة" كتاب "أشكال من الخيال"، تأليف ناصر الدوسري (السيد نون)، ورسوم مايا مجدلاني، والصادر عن دار زينغو رينغو للنشر (سويسرا)، فيما نال جائزة فئة "الكتاب المصوّر" كتاب "فهمان"، تأليف مسرة طوقان، ورسوم مايا مجدلاني، والصادر عن كليلة ودمنة للنشر والتوزيع (الأردن).
وذهبت جائزة فئة "كتاب ذو فصول" إلى "عقول لا تحاصر"، فكرة لينا أبو شعبان، وتأليف شيرين سبانخ، ورسوم شروق إدريس وأماني البابا وعبدالله القواريق ونعيم عجّولي وديالا زاده، والصادر عن جبل عمان ناشرون (الأردن)، أما جائزة فئة "كتاب اليافعين" ففاز بها كتاب "الفتى الذي أضاع حلمه"، تأليف ورسوم ريمه الشعّال، والصادر عن رؤية للنشر والتوزيع (تركيا)، ونال جائزة فئة "الكتب الواقعية" كتاب "نزهة العارفين مع علماء العرب والمسلمين"، تأليف مهند العاقوص، ورسوم عمر لافي، والصادر عن كتب نون: مؤسسة ناهد الشوا الثقافية (كندا).
وشهد الحفل تكريم أعضاء لجنة تحكيم الدورة الثامنة عشرة، تقديراً لخبراتهم وجهودهم في تقييم الأعمال واختيار الكتب الفائزة، وهم: الدكتورة هنادا طه، الخبيرة في تعليم اللغة العربية، والدكتورة رنا الدجاني، مؤسسة برنامج "نحن نحب القراءة"، ومايا فداوي، رسامة كتب الأطفال اللبنانية، والكاتبة الإماراتية نادية النجار، وبام ديكس، الخبيرة البريطانية في المكتبات وأدب الطفل.
وقالت الرئيسة التنفيذية لهيئة الشارقة للكتاب مروة العقروبي: "يشكّل نمو قاعدة الناشرين المشاركين فرصة لتنويع الإصدارات وإفساح المجال أمام تجارب جديدة، ونطمح أن يقترن اتساع المشاركة بوصول أوسع إلى القراء، من خلال التعريف بالأعمال المتميّزة، وتشجيع الاهتمام بحقوق نشرها وترجمتها، وتعزيز حضورها في المدارس والمكتبات. فالتكريم يمنح الكتاب فرصة، ومسؤوليتنا المشتركة أن نساعده على الاستفادة منها، وأن يُترجم نجاح الجائزة إلى كتب أفضل، وفرص أوسع للمبدعين، وقراءة أقرب إلى حياة كل طفل".
ويقدّم كتاب "أشكال من الخيال" الفائز بفئة "الطفولة المبكرة"، تجربة تفاعلية تدعو الطفل إلى اكتشاف الأشكال الهندسية الأساسية، وتخيّل ما يمكن أن تتحوّل إليه من بيوت وأشجار وحيوانات. ومن خلال الرسوم والأسئلة المفتوحة والتفاصيل المتكرّرة بين الصفحات، يشجع على الملاحظة والتتبع والتعبير، ويترك للطفل مساحة لرسم قصته الخاصة، جامعاً بين التعلّم واللعب وحرية الابتكار.
أما كتاب "فهمان"، الفائز بجائزة فئة "الكتاب المصوّر"، فيأخذ الطفل في رحلة بحث طريفة، يستخدم خلالها عدسة حمراء تكشف تفاصيل مخفيّة في الرسوم، وتساعده على اختبار ما يسمعه والوصول إلى تفسير علمي مبسط. ويمنح هذا التفاعل القارئ دوراً في اكتشاف القصة، ويشجعه على طرح الأسئلة وجمع الأدلة وبناء استنتاجاته من خلال الملاحظة.
وتجمع قصص كتاب "عقول لا تحاصر" الفائز بجائزة فئة "كتاب ذو فصول"، خمسة أطفال من غزة يواجهون ظروفاً قاسية بالعلم والابتكار، ويستخدمون الخردة والألواح القديمة والدراجات وبقايا النباتات لإيجاد حلول تعيد الضوء والدفء والتواصل إلى من حولهم. ويقدّم الكتاب حكايات عن قدرة الأطفال على العمل والأمل، وتوظيف المعرفة لتحسين حياتهم وسط الحصار والدمار.
وتدور أحداث كتاب "الفتى الذي أضاع حلمه" الفائز بجائزة فئة "كتاب اليافعين"، في دمشق أواخر القرن التاسع عشر، حيث ينشأ خالد في بيت عتيق قرب الجامع الأموي، منتظراً تحقيق أحلام تصطدم بقيود أسرته. ويقوده قرار يتخذه إلى تغيير مسار حياته، ليواجه تجارب لم يتوقعها، ويتنقل بين طموحه وصرامة جده وقسوة أبيه، في رحلة تضعه أمام أسئلة الاختيار وحدود الحلم.
أما كتاب "نزهة العارفين مع علماء العرب والمسلمين"، الفائز بجائزة "الكتب الواقعية" فيعرّف بإسهامات العلماء العرب والمسلمين في مجالات العلم المختلفة، وما قدّموه من معارف أفادت الإنسانية. ويقرّب هذا الإرث من القراء الصغار، محتفياً بالعلم والإبداع والأثر الذي تركه روّادهما في تاريخ المعرفة.
وكانت الدورة الثامنة عشرة للجائزة قد استقبلت 475 مشاركة من 20 دولة، قدّمها 148 ناشراً، وشارك فيها 324 مؤلفاً و231 رساماً. واستوفت 434 مشاركة شروط الجائزة، واختيرت منها قائمة قصيرة ضمت 25 كتاباً، صادرة عن 17 دار نشر من ثماني دول، قبل اختيار الأعمال الفائزة وفق معايير تشمل أصالة الفكرة وجودة النص والرسوم وسلامة اللغة والإنتاج وملاءمة المحتوى للفئة العمرية.