كشفت دراسة علمية طويلة الأمد أن زيادة الوزن قد ترتبط بتسارع التغيرات المرتبطة بشيخوخة الدماغ، فضلا عن تراجع بعض الوظائف الإدراكية، مثل الذاكرة والتركيز والقدرة على اتخاذ القرارات.
وشملت الدراسة، التي استمرت 24 عاما، أكثر من 8200 شخص بالغ، وأجراها باحثون في جامعة جورجيا الأميركية، بهدف دراسة العلاقة بين مؤشر كتلة الجسم والتغيرات في القدرات العقلية مع التقدم في العمر.
وأظهرت النتائج أن ارتفاع مؤشر كتلة الجسم ارتبط بتراجع أسرع في بعض القدرات المعرفية، ما يشير إلى أن تأثير الوزن الزائد قد يتجاوز المشكلات الصحية الجسدية ليشمل صحة الدماغ أيضا.
وكانت هذه العلاقة أكثر وضوحا لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاما، الأمر الذي يسلط الضوء على أهمية الاهتمام بصحة الجسم والدماغ خلال مراحل الشيخوخة.
وأشار الباحثون إلى أن الحفاظ على وزن صحي قد يكون أحد العوامل المساعدة في الحد من المخاطر المرتبطة بالتراجع الإدراكي، إلى جانب اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني بانتظام.
وتؤكد النتائج أهمية تبني عادات صحية طويلة الأمد، لا تقتصر فوائدها على الوقاية من الأمراض المزمنة، بل قد تمتد أيضا إلى دعم الذاكرة والحفاظ على القدرات الذهنية مع التقدم في العمر.
ومع ذلك، فإن ارتباط زيادة الوزن بتراجع القدرات الإدراكية لا يعني بالضرورة وجود علاقة سببية مباشرة، ما يستدعي مزيدا من الأبحاث لفهم الآليات التي تربط بين وزن الجسم وصحة الدماغ.