اكدت فعاليات رسمية وشبابية في محافظة العقبة مضامين خطاب العرش السامي الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني، وأكدت الفعاليات في حديثها للرأي العمل الجاد لتجسيد التوجيهات الملكية لخطاب العرش السامي، والالتفاف حول القيادة الهاشمية، والاعتزاز بوحدة النسيج الوطني الأردني، والثقة بمؤسسات الدولة وقدرتها على مواصلة مسيرة الإنجاز، إلى جانب إبراز أولويات المرحلة المقبلة في التحديث الاقتصادي والتنمية المستدامة والأمن المائي وسيادة القانون، وتعزيز الشراكة الوطنية في حماية أمن الأردن واستقراره، والثقة المطلقة بالجيش العربي والأجهزة الأمنية.
وقالت مفوض الشؤون المالية والإدارية ونائب رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، كريمة الضابط، أن خطاب العرش السامي الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني اليوم، يشكل توثيقاً للعروة الوطنية وتأكيداً على وحدة النسيج الوطني الأردني، ويجدد التزام مؤسسات الدولة بمسيرة التحديث الاقتصادي والتنمية الشاملة، بما ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين ومستقبلهم.
واكدت إن السلطة تواصل تنفيذ مشاريعها وبرامجها التنموية وفق مسار التحديث الاقتصادي الذي أكد عليه جلالة الملك، بما يعزز تنافسية العقبة ويرسخ دورها في دعم الاقتصاد الوطني.
وأضافت أن العقبة تمضي برؤية واضحة نحو تطوير بيئة استثمارية استثنائية، تقوم على استقطاب الاستثمارات النوعية، وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، وتعظيم الاستفادة من المزايا الاقتصادية واللوجستية التي تتمتع بها المنطقة.
وأشارت إلى أن السلطة تضع أبناء المجتمع المحلي ضمن أولويات خططها التنموية، من خلال توسيع فرص العمل وتمكينهم من المشاركة في النشاط الاقتصادي، إلى جانب تطوير الخدمات السياحية وتعزيز مكانة العقبة وجهة تستقطب الزوار والاستثمارات والفعاليات.
بدوره أكد موسى الدردساوي، رئيس لجنة مجلس محافظة العقبة، أن خطاب العرش السامي الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني، اليوم، يجسد رؤية وطنية واضحة للمرحلة المقبلة، ويؤكد أن المواطن سيبقى محور العمل الوطني والتنموي، وأن الإنجاز الملموس هو المعيار الحقيقي لنجاح المؤسسات.
وقال إن التوجيهات الملكية تشكل مسؤولية مضاعفة أمام مجالس المحافظات لترجمة الأولويات إلى مشاريع تنموية وخدمات مستدامة، وتعزيز الشراكة مع المؤسسات التنفيذية والمجتمع المحلي، بما ينعكس مباشرة على حياة المواطنين ويوفر فرص العمل، مؤكداً أن العقبة تمتلك المقومات والإمكانات للمساهمة في تحقيق هذه الرؤية.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف الجهود والعمل بروح الفريق الواحد، وتسريع تنفيذ المشاريع ذات الأولوية، وضمان توجيه المخصصات المالية نحو احتياجات المواطنين، بما يعزز الثقة بالعمل المؤسسي ويحقق تنمية متوازنة في مختلف مناطق المحافظة.
وفي ذات السياق أكد الأب توما زيادين كاهن كنيسة القديس نيقولاوس للروم الارثوذكس في العقبة أن خطاب العرش السامي الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني اليوم أعاد التأكيد على أن الأردنيين أسرة واحدة كبيرة، تجمع أبناءها المحبة والانتماء والمصير المشترك، مشددًا على أن المسيحيين في الأردن جزء أصيل من هذه الأسرة، وسيبقون شركاء في بناء الوطن وصون وحدته.
وأضاف أن كل من تمتد يده بالكراهية أو العنف أو التطرف للنيل من هذه الأسرة لا يمثلها ولا ينتمي إليها، وهو المعنى الذي أكده جلالة الملك، ونؤكد عليه نحن المسيحيين في الأردن دائمًا، انطلاقًا من إيماننا بأن الأسرة الأردنية تقوم على المحبة والاحترام وترفض الفرقة والتحريض والكراهية.
وشدد زيادين على أن ما أصاب أهل الكرك هو مصاب جميع الأردنيين، فالأسرة الواحدة تفرح معًا وتحزن معًا، وهذه القيم الوطنية والإنسانية التي نتمسك بها اليوم نغرسها في أبنائنا ونورثها للأجيال القادمة، ليبقى الأردن وطنًا يجمع أبناءه بوحدتهم ومحبتهم.
وأكد الثقة بالقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية، ودورها في حماية الوطن وصون أمنه واستقراره.
وأشار المهندس خالد العضايلة، رئيس فرع نقابة المهندسين الزراعيين ورئيس جمعية البيئة الأردنية في العقبة، أن خطاب العرش السامي حمل توجيهات مهمة ترسم أولويات العمل الوطني والتنموي، مشيراً إلى أهمية تأكيد جلالة الملك عبدالله الثاني أن الأمن المائي خط أحمر، باعتباره ركيزة أساسية لاستدامة الحياة والتنمية.
وقال إن الأمن المائي يرتبط بمختلف القطاعات، وفي مقدمتها القطاع البيئي والزراعي، ما يستدعي حماية الموارد المائية، وتعزيز كفاءة استخدامها، وتكثيف الجهود لمواجهة التحديات البيئية والتغير المناخي، وتبني حلول مبتكرة ومستدامة لإدارة المياه، بما يضمن استدامة الموارد ويحفظ حقوق الأجيال القادمة.
كما تحدث منسق هيئة شباب كلنا الأردن في محافظة العقبة، الدكتور عمر العشوش، أن خطاب العرش السامي جسّد قوة الدولة الأردنية وصلابة موقفها، وأكد أن أمن الأردن ووحدته الوطنية وسيادة القانون خطوط حمراء، مشيراً إلى أن استذكار جلالة الملك حادثة الكرك الإرهابية ودماء الشهداء يؤكد أن الإرهاب لن ينال من تماسك الأسرة الأردنية الواحدة، وأن مواجهة التطرف مسؤولية وطنية مشتركة.
وأضاف أن الخطاب جدد التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وثبات الموقف الأردني تجاه القدس ومقدساتها.
وأشار العشوش إلى أن جلالة الملك وضع المرحلة المقبلة أمام استحقاق تحويل الخطط إلى إنجازات ملموسة تنعكس على حياة المواطنين، وتعزيز دور مجلس الأمة الرقابي والتشريعي، وتسريع مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، وترسيخ المسؤولية والمساءلة والعمل المؤسسي، بما يعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.
في سياق متصل أكدت مدربة محطات المستقبل في العقبة، وداد الخوالدة، أن خطاب العرش السامي وضع الأمن المائي في صدارة أولويات الأمن الوطني، من خلال التأكيد على ضرورة تسريع المشاريع الاستراتيجية وحماية الموارد وضمان حق الأجيال القادمة في المياه، باعتباره مسؤولية وطنية مشتركة.
وأضافت أن تأكيد جلالة الملك على سيادة القانون والمساءلة، وأن القانون لا يعرف اسماً أو منصباً أو نفوذاً، يعزز مبادئ العدالة والنزاهة، ويرسخ الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، مؤكدة أن الأردنيين شركاء في حماية الوطن وصناعة مستقبله.