تواجه قرية رم في محافظة العقبة مجموعة من الاحتياجات الخدمية والتنموية التي تستدعي مزيداً من المتابعة والاهتمام من الجهات المعنية، في ظل الأهمية السياحية التي يتمتع بها وادي رم، وما يشهده من حركة سياحية واستثمارية متواصلة، الأمر الذي يضع تطوير الخدمات الأساسية والبنية التحتية ضمن الأولويات المحلية.
وتبرز أهمية تحسين مستوى الخدمات في القرية باعتبارها مركزاً رئيسياً لانطلاق الزوار إلى منطقة وادي رم السياحية، فضلاً عن كونها تجمعاً سكانياً يحتاج إلى خدمات متكاملة تلبي متطلبات الحياة اليومية للأهالي، وتواكب التوسع في النشاط السياحي.
وفي هذا الإطار، تتنوع احتياجات القرية بين تطوير الطرق وصيانتها، وتحسين الإنارة العامة، وتعزيز خدمات النظافة وإدارة النفايات، ومعالجة احتياجات المياه والصرف الصحي، إلى جانب تحسين الخدمات الصحية والتعليمية وتوفير وسائل النقل العام وتطوير شبكات الاتصالات والإنترنت.
عبدالله الزلابية يركز على ضرورة الاهتمام بالبنية التحتية والخدمات الأساسية، وفي مقدمتها صيانة الطرق الداخلية وتحسين الإنارة العامة، ورفع مستوى خدمات النظافة وجمع النفايات، إلى جانب متابعة احتياجات المياه والصرف الصحي، لما لهذه الخدمات من أثر مباشر على الحياة اليومية للسكان والمظهر العام للقرية.
عايد الزلابية يسلط الضوء على أهمية تطوير الخدمات الاجتماعية، لا سيما الخدمات الصحية والتعليمية، وتحسين وسائل النقل العام، وتعزيز خدمات الاتصالات والإنترنت، إضافة إلى توفير مرافق مناسبة للشباب والأنشطة الرياضية، بما يسهم في تلبية احتياجات مختلف الفئات العمرية في القرية.
سالم الزلابية يركز على الجانب الاقتصادي والتشغيلي، وأهمية تعزيز استفادة أبناء المنطقة من النشاط السياحي، من خلال توفير فرص عمل للشباب، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتوسيع برامج التدريب والتأهيل المهني في القطاع السياحي، بما يساعد على زيادة مشاركة المجتمع المحلي في النشاط الاقتصادي.
وتشير هذه الاحتياجات إلى أهمية وجود برنامج تنموي متكامل يحدد الأولويات وفق احتياجات السكان، ويعزز التنسيق بين سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والجهات الحكومية والبلدية المعنية، وممثلي المجتمع المحلي، لضمان متابعة المطالب وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتنفيذ.
كما يتطلب تطوير الواقع السياحي في القرية الاهتمام بالمرافق العامة والمداخل واللوحات الإرشادية، وتحسين الخدمات المقدمة للزوار، مع المحافظة على البيئة الطبيعية والخصوصية السياحية لمنطقة وادي رم.
وتبقى الأولوية في المرحلة المقبلة لوضع رؤية واضحة لتطوير قرية رم، توازن بين متطلبات السكان واحتياجات القطاع السياحي، وتضمن أن ينعكس النشاط السياحي والاستثماري على مستوى الخدمات وفرص العمل والتنمية المحلية.
فالتنمية في وادي رم لا تكتمل بتعزيز مكانته السياحية فحسب، بل تحتاج أيضاً إلى تحسين الخدمات الأساسية وتوفير مقومات الحياة الكريمة لأبناء المنطقة.