خطاب العرش.. معادلة قوة الأردن ومسؤوليات الدولة في مواجهة المرحلة

تاريخ النشر : الثلاثاء 01:16 3-11-2026
No Image

في لحظة إقليمية تتصاعد فيها التهديدات وتتسع فيها مشاريع الهيمنة والاضطراب، جاء خطاب العرش السامي ليؤكد أن الأردن يعرف ثوابته، ويدرك طبيعة التحديات التي تواجهه، ويمتلك إرادة حماية أمنه وسيادته ومصالحه. فقد وضع جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الدولة ومؤسساتها معادلة المرحلة المقبلة بوضوح: أمن وطني لا يقبل المساس، وجبهة داخلية عصية على الاختراق، ومواقف تجاه القضايا العربية لا تخضع للضغوط، وتنمية تقاس بإنجازاتها، ودولة يطبَّق فيها القانون على الجميع. إنها رسالة سياسية تتجاوز تحديد الأولويات إلى رسم اتجاه العمل الوطني، وتؤكد أن قوة الأردن في هذه المرحلة تتطلب موقفا سياسيا ثابتا، وجاهزية أمنية ومؤسسية عالية، وأداء حكوميا يترجم الرؤية إلى نتائج يلمسها المواطن. كما تضع الحكومة ومجلس الأمة أمام مسؤولية مباشرة عنوانها أن حماية الدولة وتعزيز منعتها لا تنفصلان عن كفاءة مؤسساتها وقدرتها على الإنجاز والاستجابة لتطلعات الأردنيين.

كما جاء استهلال جلالة الملك خطابه بالإشارة إلى الاعتداء الإرهابي الذي استهدف محافظة الكرك ليؤكد أن أمن الأردن واستقراره ووحدته الوطنية يمثل خطا أحمر، وأن مواجهة الإرهاب والتطرف مسؤولية وطنية وسيادية مستمرة. وتحمل الإشارة إلى دماء شهداء الكرك بوصفها أمانة في أعناق الجميع تأكيدا على أن حماية الوطن تقتضي ملاحقة المتورطين ومحاسبتهم، ومواصلة تفكيك الخلايا الإرهابية وتجفيف مصادر تمويلها وتسليحها، إلى جانب مواجهة الفكر المتطرف وحماية المجتمع من محاولات بث الخوف والانقسام. فالدولة مطالبة باليقظة والجاهزية، والمجتمع شريك في حماية أمنه من خلال الوعي والتماسك والثقة بمؤسساته.

سر المنعة الأردنية

يختصر جلالة الملك مصدر القوة الأردنية بقوله إن الشعب يزداد تماسكاً وبصيرة وحكمة حينما تشتد الخطوب. وهذه العبارة تستند إلى تجربة وطنية أثبتت أن قدرة الأردن على مواجهة الأزمات ترتبط بتماسك مجتمعه وصلابة مؤسساته ووضوح أولوياته. فالمنعة الوطنية لا تقوم على الجاهزية الأمنية وحدها، وإنما على تكامل الأمن والاستقرار الاجتماعي والثقة العامة وكفاءة مؤسسات الدولة.

وفي إقليم تتداخل فيه التهديدات العسكرية والأمنية وحملات التضليل والتأثير، يصبح الوعي المجتمعي عنصرا أساسيا في حماية الأمن الوطني. ومن هنا، تبرز مسؤولية المؤسسات الرسمية في تعزيز التواصل مع المواطنين، وتوفير المعلومات الدقيقة، والتصدي للشائعات، وترسيخ الثقة بين الدولة والمجتمع، بالتوازي مع استمرار القوات المسلحة الأردنية–الجيش العربي والأجهزة الأمنية في أداء واجباتها لحماية الحدود والسيادة ومواجهة التهديدات.

الأردنيون بعين الملك.. وعي وحكمة ووفاء

يحمل حديث جلالة الملك عن الأردنيين تقديرا لدور المجتمع في حماية الدولة، وتأكيدا على أن الوحدة الوطنية تمثل رصيدا استراتيجيا في مواجهة الأزمات. فوعي المواطنين وحكمتهم ووفاؤهم للوطن عوامل تعزز قدرة المؤسسات على أداء واجباتها، وتحول دون نجاح محاولات الاستقطاب أو إثارة الانقسامات.

وتترتب على هذه الثقة مسؤولية متبادلة؛ فالمواطن مطالب بالحفاظ على تماسك المجتمع والتعامل الواعي مع المعلومات والمواقف، فيما تقع على المؤسسات مسؤولية تعزيز هذه الثقة من خلال الشفافية والعدالة والاستجابة لاحتياجات الناس. كما أن ترسيخ المشاركة المجتمعية والحوار المسؤول يضمنان بقاء الجبهة الداخلية متماسكة وقادرة على مواجهة الضغوط الإقليمية.

مبادئ الأردن.. عروبة راسخة ومواقف لا تتبدل

يعيد خطاب العرش تثبيت الهوية العربية للسياسة الأردنية، والدور الذي تضطلع به المملكة في الدفاع عن قضايا الأمة ومصالح الأشقاء. فالاستقرار العربي يمثل جزءا من البيئة الاستراتيجية للأردن، وأمن الدول العربية وسيادتها ووحدة أراضيها عوامل ترتبط مباشرة بأمن المملكة ومصالحها. ومن هنا تأتي دعوة الملك إلى تعزيز التنسيق العربي، رغم صعوبة الوصول إلى إجماع شامل، باعتبار أن المصالح المشتركة تتيح بناء مواقف أكثر تماسكا في مواجهة التحديات.

وتتجسد هذه الرؤية في مواقف الأردن تجاه فلسطين ولبنان وسوريا، وفي تأكيده على ضرورة حماية سيادة الدول العربية واستقرارها، وتطوير التعاون السياسي والأمني والاقتصادي بينها. وتتمثل المسؤولية العملية هنا في مواصلة التحرك الدبلوماسي، وتوسيع مساحات التنسيق العربي، وتحويل التفاهمات السياسية إلى تعاون يخدم المصالح المشتركة ويحمي المنطقة من مزيد من الصراعات.

وفي المقابل، وضع جلالة الملك الأطماع التوسعية للاحتلال الإسرائيلي وعدوانه المستمر في صدارة التهديدات التي تواجه مستقبل المنطقة، مجددا التأكيد على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني. وتكتسب إشارة جلالته إلى الأوهام الإسرائيلية دلالة استراتيجية عميقة؛ فالوهم الأول هو الاعتقاد بأن الطغيان واستخدام القوة قادران على إنتاج شرعية دائمة، والثاني هو الرهان على أن الزمن سيمحو الحقيقة الفلسطينية ويلغي الحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني، والثالث هو الاعتقاد بأن الأردن قد يتراجع عن ثوابته أو يقبل بمشاريع تستهدف فلسطين أو تمس أمنه وسيادته.

وهذه الأوهام تصطدم بحقائق التاريخ والجغرافيا والقانون، وبموقف أردني ثابت يرفض التهجير والتوطين والضم، ويتمسك بحقوق الشعب الفلسطيني، ويدافع عن القدس ومقدساتها. وتفرض هذه الرسالة على مؤسسات الدولة مواصلة التحرك السياسي والدبلوماسي والقانوني في المحافل الدولية، وتوضيح مخاطر السياسات الإسرائيلية على أمن المنطقة، وتعزيز التنسيق مع الدول العربية والشركاء الدوليين، بما يحمي الحقوق الفلسطينية والمصالح الأردنية. فالرهان على تراجع الأردن عن مبادئه رهان خاسر، وأمن المملكة وسيادتها وحقوق شعبها ثوابت لا تخضع للمساومة.

مجلس الأمة.. ركن أساسي في النظام السياسي

أكد جلالة الملك مكانة مجلس الأمة في النظام الدستوري الأردني، انطلاقا من مبدأ أن الأمة مصدر السلطات، واضعا أمامه مسؤولية تمثيل المواطنين والتشريع والرقابة بمستوى يتناسب مع موقعه الدستوري. ففاعلية المؤسسة التشريعية تقاس بقدرتها على تحويل احتياجات المجتمع إلى قوانين وسياسات، ومراقبة أداء الحكومة، والمساهمة في تطوير الحياة السياسية والاقتصادية.

وتحمل دعوة الملك أعضاء المجلس إلى الارتقاء بسلوكهم وخطابهم تحت القبة رسالة تتصل بثقة المواطنين وصورة المؤسسات الدستورية. فالاختلاف النيابي ينبغي أن يثري النقاش العام ويحسن القرارات، وأن يبقى محكوما بالمصلحة الوطنية واحترام الموقع الدستوري. وتتمثل المسؤولية العملية لمجلس الأمة في تطوير التشريعات، وتعزيز الرقابة على تنفيذ السياسات والبرامج، ومراجعة أثر القوانين في حياة المواطنين، بعيدا عن الحسابات الشخصية والاعتبارات الضيقة.

والأهم أن الخطاب يربط العمل البرلماني بمصلحة المواطن، ما يفرض على المجلس أن يجعل جودة التشريع وفاعلية الرقابة وتحسين الخدمات وحماية الحقوق معايير أساسية لتقييم أدائه، وأن يكون شريكا حقيقيا في مسار التحديث والإصلاح.

التنمية ليست أرقاماً وشعارات

وضع جلالة الملك الحكومة أمام معيار مباشر لقياس نجاح السياسات الاقتصادية والتنموية، يتمثل في أثرها على حياة المواطنين، وما تحققه في التعليم والصحة والخدمات وفرص العمل ومستوى المعيشة. وهذه المقاربة تنقل تقييم الأداء من حجم الخطط والمخصصات والمشاريع المعلنة إلى النتائج الفعلية، وتربط المسؤولية الحكومية بقدرتها على تحسين الظروف المعيشية وتعزيز الإنتاجية وتوسيع الفرص الاقتصادية.

وتتطلب هذه الرؤية تسريع تنفيذ المشاريع الكبرى، وإزالة المعيقات أمام الاستثمار، ورفع كفاءة الإنفاق العام، وربط البرامج الاقتصادية بأهداف قابلة للقياس، مع توزيع ثمار التنمية على المحافظات والفئات الاجتماعية. كما تفرض على الحكومة تحديد أولويات واضحة، ومتابعة التنفيذ بصورة دورية، والإعلان عن النتائج والتحديات، حتى تصبح الإنجازات معيارا للحكم على كفاءة الأداء.

ويبرز ملف المياه في الخطاب بوصفه أولوية سيادية تتصل بالأمن الوطني ومستقبل التنمية. فمحدودية الموارد وارتفاع الطلب والتغيرات المناخية والضغوط الإقليمية تجعل الأمن المائي قضية تتجاوز حدود تقديم الخدمة إلى حماية الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. ولذلك، فإن مسؤولية الحكومة تتمثل في تسريع المشاريع المائية الاستراتيجية، وتنويع مصادر التزود، وخفض الفاقد، وتحسين كفاءة الاستخدام، وحماية الموارد من الاستنزاف، ووضع خطط طوارئ تضمن استدامة الإمدادات. فالأمن المائي يرتبط بالأمن الغذائي والصحي والإنتاجي، وأي خلل فيه ينعكس على قدرة الدولة على مواصلة التنمية وحماية احتياجات مواطنيها.

القانون فوق الجميع.. والمسؤولية تكليف

ربط جلالة الملك قوة الدولة بترسيخ سيادة القانون والمساءلة، مؤكدا أن الخدمة العامة تكليف ومسؤولية، وأن المنصب وسيلة لخدمة المواطنين وليس امتيازا شخصيا أو حصانة من المحاسبة. وتحمل هذه الرسالة توجيها واضحا للإدارة العامة بأن معيار المسؤولية هو الإنجاز والنزاهة والقدرة على تحقيق المصلحة العامة، وأن القانون يسري على الجميع دون استثناء.

وتتمثل المسؤولية العملية في تحويل هذا التوجيه إلى ممارسة مؤسسية ثابتة، من خلال تفعيل أدوات الرقابة، ومكافحة الواسطة والمحسوبية، ومحاسبة المقصرين، وحماية المال العام، وربط التقييم الوظيفي بالنتائج والكفاءة. كما يتطلب ترسيخ سيادة القانون ضمان عدالة الإجراءات وتكافؤ الفرص وشفافية القرارات، حتى يشعر المواطن بأن حقوقه مصانة وأن النفوذ لا يوفر الحماية لمن يسيء استخدام السلطة.

فتعزيز ثقة المواطنين بالإدارة العامة يرتبط بتطبيق القانون بعدالة، ومن وضوح المسؤوليات، ومن محاسبة المسؤول على ما يحققه أو يقصر في إنجازه. وهذه هي القاعدة التي تجعل الإصلاح الإداري مسارا فعليا ينعكس على جودة الخدمات وكفاءة المؤسسات.

صدر رحب وبِرّ بالأرض

أكد جلالة الملك أهمية الرأي المسؤول والمشاركة في الشأن العام، مشددا على سعة الصدر أمام الاختلاف في إطار من الاحترام والحرص على المصلحة الوطنية. وتحمل هذه الرسالة تأكيدا على أن المشاركة المجتمعية عنصر أساسي في تطوير السياسات العامة وتعزيز الثقة بين الدولة والمواطن، وأن الحوار المسؤول يتيح تصويب القرارات والتعرف إلى احتياجات المجتمع وتطلعاته.

وتقع على المؤسسات مسؤولية توفير بيئة تسمح بالتعبير والمشاركة، والاستماع إلى الملاحظات والمقترحات، والتعامل معها باعتبارها مدخلا لتحسين الأداء. كما تقع على القوى السياسية والإعلامية والمجتمعية مسؤولية ممارسة الاختلاف بصورة مسؤولة، بعيدا عن التحريض والتضليل، وبما يحفظ حق المواطنين في التعبير ويصون المصلحة الوطنية.

أما حديث الملك عن بر الأردنيين بأرضهم، وعن كونهم أهله وعشيرته وأمانة في عنقه، فيعبر عن عمق العلاقة بين القيادة والشعب، ويضع الانتماء الوطني في إطار الثقة والوفاء والمسؤولية المشتركة. وتبقى ترجمة هذه العلاقة في السياسات العامة مرهونة بتحسين حياة المواطنين، وصون كرامتهم، وتوفير الفرص لهم، وتعزيز مشاركتهم في صناعة مستقبل وطنهم.

خطاب يرسم الأولويات ويحدد المسؤوليات

يرسم خطاب العرش لعام 2026 خريطة واضحة لأولويات الدولة الأردنية، تبدأ بحماية الأمن الوطني ومواجهة الإرهاب، وتستند إلى وحدة الجبهة الداخلية، وتتمسك بالثوابت العربية والموقف من القضية الفلسطينية، وتحدد مسؤوليات مجلس الأمة والحكومة في التشريع والرقابة والتنمية، وتنتهي بتأكيد سيادة القانون والمشاركة المسؤولة. ويجمع هذه المحاور رابط أساسي هو أن قوة الدولة لا تتحقق بالشعارات أو المواقف وحدها، وإنما بقدرة مؤسساتها على تحويل الرؤية إلى سياسات وقرارات وإنجازات.

فالمرحلة المقبلة تتطلب من الحكومة نتائج ملموسة في الاقتصاد والخدمات والمشاريع الاستراتيجية، ومن مجلس الأمة تشريعا ورقابة يواكبان احتياجات المجتمع، ومن المؤسسات الأمنية والعسكرية مواصلة حماية الوطن، ومن الإدارة العامة الالتزام بالكفاءة والنزاهة والمساءلة. كما تتطلب من الدبلوماسية الأردنية مواصلة الدفاع عن الثوابت الوطنية والقومية، وتوسيع التنسيق العربي والدولي لمواجهة التهديدات التي تستهدف المنطقة.

وتكمن القيمة السياسية للخطاب في أنه يحدد الأولويات ويضع المسؤوليات أمام أصحابها، ويجعل المواطن معيار الحكم على نجاح السياسات العامة. فالأمن يحتاج إلى مؤسسات قوية وجبهة داخلية متماسكة، والمواقف الثابتة تحتاج إلى حضور سياسي فاعل، والتنمية تحتاج إلى تنفيذ ومساءلة، والإصلاح يحتاج إلى قانون يطبق على الجميع. إنها معادلة قوة الأردن: ثوابت تحمي القرار الوطني، ومؤسسات تصون الدولة، وإرادة شعبية تعزز منعتها، وإنجازات تؤكد أن حماية المستقبل تبدأ من مسؤولية العمل في الحاضر.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }