أكد أمين عام سلطة المياه، المهندس سفيان البطاينة، أن أعمال الحفر في البئر المائية الاستكشافية والإنتاجية الجاري تنفيذها داخل حرم جامعة اليرموك وصلت حتى الآن إلى عمق 600 متر، من أصل العمق المستهدف والبالغ 1100 متر.
وأشار البطاينة إلى أن هذا البئر يُنفذ بالتعاون والشراكة بين الجامعة وسلطة المياه، وبتمويل من وزارة المياه والري بتكلفة تصل إلى نحو 300 ألف دينار.
وأوضح البطاينة أن الأعمال الجارية تُنفذ وفق أعلى المعايير الهندسية والبيئية المعتمدة، لافتاً إلى أن الدراسات الهيدروجيولوجية والجيولوجية للطبقات الأرضية تشير إلى توقع الوصول إلى كميات كبيرة ومبشرة من المياه الجوفية عند بلوغ الأعماق الفنية المستهدفة.
وبيّن حرص سلطة المياه على تقديم الدعم الفني اللوجستي للمؤسسات الأكاديمية والتعليمية، بما يعزز كفاءة إدارة الموارد المائية والاستفادة المثلى من المصادر الجوفية، مشيراً إلى أن المشروع يوفر مساحة تدريبية ميدانية مجانية لطلبة التخصصات ذات العلاقة، ما يسهم في ربط مخرجات التعليم الأكاديمي بمتطلبات سوق العمل، إلى جانب أهمية البيانات الجيولوجية الناتجة عن عمليات الحفر في إثراء البحث العلمي ودراسة الطبقات المائية وتقييمها.
من جانبه، أكد رئيس جامعة اليرموك، الدكتور إسلام الشرايري، أن تنفيذ هذا المشروع يأتي في إطار التعاون بين الجامعة وسلطة المياه، ويعكس أهمية الشراكة بين المؤسسات الوطنية في تنفيذ مشاريع تخدم الجامعة والمجتمع المحلي، مشيراً إلى حرص «اليرموك» على توظيف الإمكانات والخبرات الوطنية في تنفيذ مشاريع مستدامة.
وأوضح أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز الأمن المائي للجامعة وتوفير مصادر ذاتية ومستدامة للتزود بالمياه، لتسجل بذلك محطة مفصلية تجمع بين تلبية الاحتياجات الخدمية للجامعة ودعم المسيرة الأكاديمية والبحثية لطلبتها.
وأضاف الشرايري أن حفر هذا البئر يأتي في موقع حيوي في الحرم الجامعي نظراً لموقع الجامعة الواقع في قلب مدينة إربد ولعدم وجود بئر ماء سابق في المنطقة، بوصفه خطوة حيوية لتأمين الاحتياجات المائية، إضافة إلى كونه حافزاً علمياً للبحث عن نقاط مائية مستقبلية.
وأشار إلى أنه بموازاة الجانب الخدمي للمشروع، يبرز الجانب الأكاديمي والتدريبي له من خلال إشراك طلبة كلية العلوم وكلية الحجاوي للهندسة التكنولوجية، وتدريبهم ميدانياً في موقع العمل، وتطبيق المعارف الجيولوجية والمائية عملياً عبر التعرف على طبيعة الطبقات التي يتم حفرها وتضاريسها، بما يسهم في تطوير مهاراتهم العملية وتأهيلهم لسوق العمل من خلال الاطلاع المباشر على مراحل تنفيذ المشروع.