كوادر طبية تخفف معاناة المرضى في ظل الأزمة
أبناء القطاع: المستشفيات الأردنية سند طبي وإنساني
دعوات لمواصلة جهود المملكة في دعم الفلسطينيين
في قطاع غزة، حيث تتفاقم المعاناة الإنسانية وتتزايد التحديات التي تواجه القطاع الصحي، يبرز دور المستشفى الميداني الأردني في توفير الرعاية الطبية والأدوية والفحوصات للمرضى، في وقت تتعاظم فيه صعوبات الحصول على العلاج.
ولا تقتصر أهمية هذه الخدمات على الجانب الطبي، بل تمتد إلى ما توفره من دعم نفسي وشعور بالاهتمام والطمأنينة، وفق شهادات عدد من المواطنين الذين خاضوا تجارب علاجية في المستشفى.
وتعكس شهادات مواطنين من مناطق مختلفة في القطاع، بينها الشيخ رضوان ومخيم الشاطئ وبيت لاهيا وخان يونس ودير البلح، جوانب من أثر الخدمات التي يقدمها المستشفى الميداني الأردني، بدءا من توفير الأدوية وإجراء الفحوصات، وصولا إلى حسن استقبال المرضى وسرعة الاستجابة لاحتياجاتهم، في ظل ظروف صحية وإنسانية بالغة الصعوبة.
وتقول نفين نبيل، من منطقة الصفطاوي، لـ(الرأي) إن المستشفى الميداني الأردني يمثل مصدرا مهما للحصول على الأدوية الأساسية، بما فيها المضادات الحيوية وأدوية الحساسية والضغط، في ظل النقص الحاد في الأدوية وصعوبة توفيرها في القطاع.
وتوضح أن الخدمات التي يقدمها المستشفى تتيح للمرضى فرصة الحصول على العلاج اللازم، وتسهم في تخفيف جانب من معاناتهم، مشيرة إلى أن وجوده يعزز شعورها بالأمان ويمنحها الأمل في الحصول على الرعاية التي تحتاج إليها، وأن غيابه كان سيزيد صعوبة الوصول إلى العلاج.
ومن مخيم الشاطئ، يستذكر طارق، تجربته مع المستشفى، مؤكدا أن دوره لا يقتصر على تقديم الرعاية الصحية، بل يشمل الاهتمام بالجوانب النفسية والإنسانية التي ترافق رحلة العلاج.
ويقول إن حسن استقبال الطاقم الطبي وابتسامته واهتمامه بالمرضى تركت أثرا واضحا في نفسه، لا سيما في ظل الظروف القاسية التي يعيشها سكان القطاع.
ويوجه طارق رسالة تقدير إلى الكوادر الطبية، داعيا إلى مواصلة جهودها في تقديم الرعاية والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني، واصفا المستشفى بأنه «مستشفى الكفاءات، ومستشفى الملائكة، ومستشفى علاج المرضى»، في تعبير عن تقديره لما يقدمه من خدمات طبية وإنسانية.
أما يحيى، من منطقة الشيخ رضوان، فيروي أنه كان يعاني تعبا شديدا وألما في الصدر قبل مراجعة المستشفى، حيث استقبله الطاقم الطبي وأجرى له الفحوصات اللازمة ووفر العلاج المطلوب، وفق قوله.
ويعرب يحيى عن ارتياحه لمستوى الاهتمام الذي حظي به وطريقة التعامل معه، مشيرا إلى أن حسن الاستقبال والرعاية أسهما في ترك انطباع إيجابي لديه، ومؤكدا أهمية توفير الخدمات الطبية للمرضى في ظل الضغوط التي يواجهها القطاع الصحي في غزة.
ويؤكد خالد مطر، من مخيم الشاطئ، أن وجود ((الميداني الأردني)) يكتسب أهمية خاصة في ظل النقص الحاد في الخدمات الصحية وتدمير عدد من المستشفيات في القطاع.
ويوضح أن المستشفى يوفر خدمات علاجية يحتاج إليها السكان، بما فيها علاجات يصعب الحصول عليها في مرافق صحية أخرى، الأمر الذي يجعله مصدرا مهما للرعاية بالنسبة إلى كثير من المرضى.
ويضيف مطر، أن الحصول على العلاج ينعكس إيجاباً على الحالة النفسية والجسدية للمريض، ويساعده على مواجهة ظروفه الصحية، لافتا إلى أن غياب المستشفى كان سيجعل الوصول إلى الخدمات الطبية أكثر صعوبة في ظل محدودية الخيارات المتاحة.
ومن مخيم الشاطئ أيضا، يشيد محمد السيد، بكفاءة العاملين في المستشفى واهتمامهم باحتياجات المرضى، مشيرا إلى ما لمسه عند وصوله إلى قسم الاستقبال من حرص على استقبال المراجعين والتعامل مع الحالات وفقا لاحتياجاتها، وتقديم الإسعافات الأولية ومتابعة المرضى بمهنية ومسؤولية.
ويعرب السيد، عن تقديره لاستمرار الكوادر الطبية الأردنية في أداء عملها رغم القصف والدمار والظروف الإنسانية القاسية، مؤكدا أهمية دورها في تقديم الرعاية الصحية ومساندة أهالي القطاع.
من جهته، يشير عاصم شحادة، من مخيم الشاطئ، إلى أن الدور الإنساني للمستشفى يتجاوز العلاج الطبي، ليشمل، بحسب وصفه، المساعدات الإنسانية والخدمات المجتمعية.
ويقول إن ما بقي في ذاكرته من تجربته هو الاهتمام بالمريض وحسن الاستقبال وتوفير الرعاية اللازمة، معتبرا أن هذه الجوانب تعكس حرص الطاقم على أداء مهمته بمسؤولية.
ويوجه شحادة، الشكر إلى الأطباء والممرضين والعاملين في المستشفى، مثمنا جهودهم في خدمة أبناء القطاع، ومعربا عن امتنانه للشعب الأردني على دعمه ومساندته للفلسطينيين. ويختصر انطباعه عن تجربة المستشفى بكلمتين: «الرحمة والإنسانية».
وتتحدث انتصار محمد شحادة، من مخيم الشاطئ، عن الاهتمام الذي حظيت به منذ وصولها إلى المستشفى، مشيرة إلى حسن الاستقبال وسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقديم الرعاية الطبية.
وتؤكد أن حصولها على العلاج والرعاية أسهم في شعورها بالارتياح والاطمئنان، مثمنة جهود الطاقم الطبي وحرصه على تلبية احتياجات المرضى.
وفي السياق ذاته، يشيد سامر السرسك، من بيت لاهيا، بالدور الطبي والإنساني للمستشفى، مؤكدا أن وجوده يشكل سندا مهما لأهالي القطاع في ظل الظروف الصحية الصعبة.
ويقول إن توفير الأدوية والعلاج واستقبال المرضى والاهتمام بهم يعكس حرص الطواقم الأردنية على مساعدة المواطنين والتخفيف من معاناتهم.
ويعرب السرسك، عن شكره للأردن، قيادة وشعبا، على وقوفه إلى جانب أهالي غزة، مثمنا إخلاص العاملين في المستشفى وما يقدمونه من رعاية، ومؤكدا أن وجودهم يمنح المواطنين الأمل والشعور بأنهم ليسوا وحدهم في مواجهة الظروف الصعبة.
من جانبه، ثمن خضر حسونه، من منطقة الكرامة، حسن الاستقبال والمعاملة التي يلقاها المراجعون، مشيرا إلى أن اهتمام الكوادر الطبية والتمريضية بالمرضى والاستماع إلى احتياجاتهم يمنحهم شعورا بالطمأنينة، إلى جانب ما يتلقونه من خدمات علاجية.
ويؤكد حسونه أن التعامل الإنساني والاحترام اللذين يبديهما العاملون يعكسان مستوى المسؤولية التي يتحلون بها، موجها الشكر إلى الأردن على دعمه ومساندته لأهالي غزة، وإلى طواقم المستشفى على ما تقدمه من علاج واهتمام وكلمة طيبة تخفف عن المرضى وطأة الظروف التي يعيشونها.
ويقول أحمد دولة، من منطقة النصر، إن المستشفى يؤدي دورا مهما في توفير الرعاية الصحية لأهالي القطاع، خصوصا في ظل الضغوط التي تواجه المنظومة الصحية والحاجة المستمرة إلى العلاج والأدوية والمستلزمات الطبية.
ويضيف أن أهمية المستشفى لا تقتصر على تقديم العلاج، بل تشمل متابعة الحالات المرضية والتعامل مع المراجعين وتلبية احتياجاتهم، مشددا على ضرورة استمرار عمله وتعزيز إمكاناته، بما يسهم في تخفيف الأعباء الصحية عن المواطنين.
كما يشيد طارق ناصر، من مخيم الشاطئ، بجهود الطواقم الأردنية في تقديم الرعاية للمرضى والمصابين، مؤكدا أن وجود المستشفى يحمل أهمية إنسانية كبيرة في وقت يحتاج فيه المواطنون إلى مزيد من المساندة الطبية.
ويلفت إلى أن حسن التعامل والاهتمام بالمريض يمثلان جانبا أساسيا من جودة الرعاية الصحية، معربا عن أمله في استمرار الدعم الأردني وتوفير الإمدادات الطبية اللازمة.
ومن خان يونس، يعرب أحمد كحيل، عن تقديره للجهود الطبية والإنسانية التي يقدمها المستشفى لأهالي القطاع، مشيرا إلى أن توفير العلاج والأدوية واستقبال الحالات المرضية يمثل جانبا مهما من المساندة التي يحتاج إليها السكان.
ويؤكد أهمية استمرار عمل المستشفى وتوفير احتياجاته الطبية لتمكينه من مواصلة تقديم الخدمات للمرضى والمصابين.
وفي دير البلح، ثمن محمد بركه ما يقدمه «الميداني الأردني» من علاج ورعاية صحية، مشيرا إلى أن الاهتمام بالمرضى وحسن استقبالهم والتعامل معهم يتركان أثرا إيجابيا لدى المواطنين، ويؤكدان أن الرعاية الصحية تجمع بين الكفاءة الطبية والاهتمام الإنساني.
ويدعو بركه، إلى استمرار الدعم الطبي والإنساني وتعزيز الإمدادات اللازمة، مؤكدا أن بقاء المستشفى في الميدان يمثل أهمية كبيرة للأهالي الذين يحتاجون إلى خدماته.
ويؤكد محمود فليفل، من حي الشجاعية، أن ((الميداني الأردني)) يشكل بارقة أمل لأهالي غزة في ظل الظروف الإنسانية والصحية القاسية، معتبرا أن استمرار وجوده يتجاوز تقديم العلاج إلى تجسيد موقف أخوي وإنساني يشعر المواطن الفلسطيني بأنه ليس وحده في مواجهة المعاناة.
وثمن فليفل، ما تقدمه الطواقم الطبية الأردنية من رعاية للمرضى والمصابين، وما تبديه من اهتمام وحسن استقبال، مشيرا إلى أن هذه الجهود تترك أثرا كبيرا في نفوس المواطنين، رغم صعوبة الأوضاع وتزايد الاحتياجات الصحية.
ووجه الشكر إلى الأردن، قيادة وشعبا، على دعمه المتواصل، معربا عن أمله في استمرار عمل المستشفى وتوفير ما يحتاج إليه من أدوية ومستلزمات طبية.
بدوره، يسلط عبدالله أبو مزيد، من غزة الضوء على الأثر الإنساني للمستشفى، مؤكدا أن قيمته لا تقتصر على الخدمات الطبية، بل تشمل ما يجسده وجوده من أخوة وتضامن في وقت يحتاج فيه الفلسطينيون إلى من يشاركهم أعباء الحياة ويخفف عنهم قسوة الظروف.
ويقول أبو مزيد، إن مواقف الأردن، بقيادة الملك عبدالله الثاني، وما يقدمه لأهالي القطاع ستبقى حاضرة في ذاكرتهم، مشيرا إلى أن استقبال المريض باهتمام وتقديم الرعاية له يعززان الشعور بأن الإنسانية لا تزال حاضرة رغم المعاناة.
وشدد على أهمية استمرار الدعم الطبي وتوفير الأدوية والمستلزمات اللازمة لضمان مواصلة تقديم الخدمات للمرضى والمصابين.
وتعكس هذه الشهادات، على اختلاف تجارب أصحابها ومناطقهم، أهمية الخدمات التي يقدمها المستشفى الأردني في تلبية جانب من الاحتياجات الصحية لسكان قطاع غزة، بدءا من توفير الأدوية وإجراء الفحوصات وتقديم العلاج، وصولا إلى المتابعة الطبية وحسن التعامل مع المرضى.
وفي ظل التحديات الاستثنائية التي يواجهها القطاع الصحي، تكتسب هذه الخدمات أهمية إضافية لارتباطها باحتياجات يومية تمس حياة السكان وصحتهم، في وقت تتزايد فيه صعوبات الوصول إلى الرعاية الطبية.
وبحسب أصحاب الشهادات، فإن أثر المستشفى لا يقف عند حدود العلاج، بل يمتد إلى ما يمنحه المرضى من شعور بالاهتمام والطمأنينة والأمل، لتغدو الرعاية الطبية في هذه الظروف الصعبة جانبا من المساندة الإنسانية التي يحتاج إليها أهالي القطاع.