ومن أفضل الاستراتيجيات التي يمكن للدول اتباعها للتخفيف من معدلات البطالة التركيز على التعليم المهني والتقني في المدارس والجامعات، بما يسهم في رفد القطاعات الاقتصادية المختلفة بالخبراء والمختصين والفنيين القادرين على تحريك عجلة الاقتصاد داخل الدول، وتزويد دول العالم بالكفاءات الفنية والخبرات في مختلف التخصصات، الأمر الذي يسهم في رفد اقتصادات الدول بتحويلات مالية كبيرة من المغتربين.
كما ينبغي للدول تبنّي استراتيجيات لاستقطاب المستثمرين من دول الجوار ومن مختلف دول العالم، من خلال تقديم عروض مغرية لإقامة مشاريع استثمارية تحقق عوائد اقتصادية كبيرة للدولة، وتوفر مزايا وخدمات للمناطق التي تُقام فيها هذه المشاريع. ويشمل ذلك، خاصة في المناطق النائية، تعبيد الطرق، وتمديد شبكات الكهرباء والمياه، وإقامة مساكن للعاملين في المشاريع ولسكان القرى المجاورة، فضلًا عن توفير فرص عمل لأبناء المنطقة، بما يسهم في التخفيف من معدلات البطالة.
ومن الاستراتيجيات التي تساعد على خفض معدلات البطالة التركيز على المشاريع الإنتاجية، وتجنّب الإفراط في إقامة المشاريع الاستهلاكية.
كذلك، ينبغي للدول التركيز على استراتيجية تحسين جودة السلع والخدمات المنتجة، بما يعزز قدرتها التنافسية في الأسواق المحلية والأجنبية، ويسهم في زيادة المبيعات، وبالتالي رفع الأرباح.
كما ينبغي لدول العالم عدم السماح بدخول السلع الصناعية الرديئة التي تتلف بسرعة، واعتماد معايير واضحة للجودة تُطبّق على السلع المستوردة قبل السماح بدخولها إلى الأسواق المحلية؛ لأن دخول السلع الرديئة إلى أي دولة يؤدي إلى هدر موارد المواطنين والدولة.
ومن الضروري أيضًا أن تعتمد القطاعات العامة والخاصة التخطيط الاستراتيجي، وأن تُجري دراسات الجدوى الاقتصادية للمشاريع المزمع تنفيذها، بهدف إقامة مشاريع استثمارية قادرة على توفير فرص عمل للشباب، والإسهام في خفض معدلات البطالة.
كذلك، ينبغي للدول استثمار مواردها المائية، بما فيها مياه الأمطار والينابيع والسدود، ومواردها الزراعية، على النحو الأمثل، دون هدرها أو استنزافها.
وأخيرًا، ينبغي لدول العالم التعاون فيما بينها من أجل وقف الحروب، لما تخلّفه من آثار سلبية في الاقتصادات، تتمثل في الركود الاقتصادي والتضخم وارتفاع معدلات البطالة والفقر، فضلًا عن الخراب والدمار.