المصري يؤكد ضرورة المتابعة الحثيثة لتقارير نظام الإنذار المبكر
«عدم استقرار جوي» يشتد اليوم.. وتحذيرات من خطر السيول
لاحقا للتحذيرات السابقة بخصوص حالة عدم الاستقرار الجوي التي ستشهدها المملكة هذا الأسبوع، وبناء على التوجيهات السابقة للأخذ بالاحتياطات اللازمة استعداداً لفصل الشتاء والموسم المطري، وجه نائب رئيس الوزراء ووزير الإدارة المحلية، المهندس وليد المصري، أمس السبت، البلديات ومجالس الخدمات المشتركة ومديريات الشؤون البلدية في المملكة، برفع درجة الاستعداد القصوى للتعامل مع حالة عدم الاستقرار الجوي المتوقعة وخاصة في المناطق الشرقية والجنوبية، مع ضرورة المتابعة الحثيثة لتقارير نظام الإنذار المبكر.
وأكد المصري أهمية التنسيق التام والتعاون المشترك بين البلديات وكوادرها مع الحكام الإداريين ومديرية الدفاع المدني والجهات الرسمية ذات العلاقة، لضمان الجاهزية الميدانية الشاملة والتعامل السريع مع أي طارئ.
ودعا البلديات ومديريات الشؤون البلدية إلى توعية المواطنين وتحذيرهم من هطول كميات كبيرة من الأمطار خلال فترة زمنية قصيرة وما قد يرافقها من تشكل للسيول، مؤكداً ضرورة تحذير القاطنين بالقرب من حرم الأودية وأصحاب المواشي للابتعاد الفوري عن مجاري السيول والأماكن المنخفضة.
وشدد الوزير على أهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على الأرواح والممتلكات.
فيما، جددت مديرية الأمن العام دعوتها المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر خلال حالة عدم الاستقرار الجوي التي أثرت على المملكة اعتباراً من أمس السبت وحتى يوم غد الإثنين، وفقاً للنشرات الجوية الصادرة عن الجهات المختصة.
وتشير التوقعات إلى هطول زخات من الأمطار والبرد بعد ظهر اليوم في المناطق الشرقية والجنوبية الشرقية وقد تكون غزيرة لفترات قصيرة ومصحوبة بالرعد.
وتعمقت الحالة الجوية في ساعات ما بعد ظهر أمس لتشمل مناطق مختلفة من المملكة خاصة في جنوب وشرق المملكة بما فيها مدينة العقبة، مع توقع هطولات غزيرة أحياناً ومصحوبة بالرعد وتساقط البرد، فيما تستمر الحالة يوم غد الإثنين مع فرص لهطولات قد تكون غزيرة في بعض المناطق، ومصحوبة بالرعد والبرد، إضافة إلى نشاط الرياح المثيرة للغبار في مناطق البادية.
وحذرت المديرية من خطر تشكّل السيول المفاجئة، وتدني مدى الرؤية الأفقية، والانزلاق على الطرقات، داعية إلى توخي الحيطة والحذر أثناء القيادة، خاصة على الطرق الخارجية وفي المناطق التي تشهد هطولات مطرية أو غباراً، وترك مسافة أمان كافية بين المركبات، والابتعاد عن مجاري الأودية والسيول والمناطق المنخفضة، خاصة في جنوب وشرق المملكة، وعدم المجازفة بعبورها تحت أي ظرف، سواء بالمركبات أو سيراً على الأقدام.
كما دعت إلى الابتعاد عن المناطق المكشوفة أثناء العواصف الرعدية والبرق، وأخذ الحيطة في المناطق المعرضة لتجمع المياه، ومتابعة النشرات الجوية والتحذيرات الصادرة عن الجهات المختصة أولاً بأول، وضرورة الالتزام بالإرشادات الوقائية والتعاون مع مرتبات الأمن العام، وعدم التردد بالاتصال على هاتف الطوارئ الموحد 911 عند الحاجة.
قالت إدارة الأرصاد الجوية، إن أمطارا رعدية متوسطة إلى غزيرة هطلت في عدة مناطق بالمملكة وأضافت في بيان، إن آخر صور رادار الطقس التابع لإدارة الأرصاد الجوية.
وأشارت إلى هطول أمطار رعدية جنوب شرق العاصمة عمان ومحافظة الزرقاء، وفي أجزاء من محافظات: معان، والطفيلة، والكرك، داعية المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر، والابتعاد عن مجاري السيول، حفاظا على سلامتهم.
وتبقى المملكة تحت تأثير حالة من عدم الاستقرار الجوي حتى يوم غد الاثنين، مع توقع هطول زخات متفرقة من الأمطار قد تكون غزيرة لفترات قصيرة ومصحوبة بالرعد وتساقط البرد أحيانا، مما يرفع خطر تشكل السيول في الأودية والمناطق المنخفضة، خاصة في جنوب المملكة وشرقها، وفق إدارة الأرصاد الجوية.
وتشير التوقعات إلى تعمق الحالة الجوية اليوم الأحد، مع امتداد فرص هطول الأمطار إلى مناطق مختلفة، خاصة جنوب المملكة وشرقها، بما فيها العقبة، فيما تتراجع الحالة الثلاثاء، مع أجواء خريفية معتدلة في أغلب المناطق.
وشهدت مناطق لواء البترا تساقطاً للأمطار صباح وظهر أمس، فيما تواصلت حركة السياحة في الموقع الأثري بشكل طبيعي واعتيادي.
ورفعت الجهات المعنية الرسمية جاهزيتها للتعامل مع تداعيات الأحوال الجوية، فيما فعلت سلطة إقليم البترا التنموي السياحي، نظام الإنذار المبكر لخطر الفيضان، وجهزت متصرفية اللواء ومديرية الأشغال والجهات الأمنية والخدمية غرف طوارىء الشتاء لديها.
ودعت سلطة إقليم البترا المواطنين والزوار إلى ضرورة الابتعاد عن مجاري الأودية وتجمعات المياه خلال فصل الشتاء، والتواصل مع غرف العمليات في حال حاجتهم لأي خدمات.
ويستبشر الأهالي بالموسم المطري الحالي، نظرا لدوره في تعزيز الزراعات المختلفة في اللواء والحفاظ على أشجار المنطقة ونباتاتها الأصيلة.
وبدأت الأمطار بالهطول على محافظة العقبة صباح أمس السبت، وسط مؤشرات مبشّرة بموسم مطري واعد، وفق مديرية زراعة العقبة، التي ترى في الهطولات المطرية عاملًا مهمًا في تحسين رطوبة التربة ودعم نمو المحاصيل الزراعية والمراعي، وتعزيز الاستفادة من الموارد المائية خلال الموسم الحالي.
وقال مدير مديرية زراعة العقبة، ثائر الرواجفة، في تصريح خاص لـ«$»، إن الموسم المطري يحمل مؤشرات إيجابية للقطاع الزراعي، وإن الهطولات المطرية تسهم في توفير الظروف الملائمة لنمو النباتات وتحسين واقع الأراضي الزراعية، لا سيما في المناطق التي تعتمد على مياه الأمطار، مشيرًا إلى أهمية توزع الهطولات واستمرارها بما يحقق الفائدة المرجوة للمزارعين.
وأضاف أن الأمطار تتزامن مع فترة تقترب فيها بعض المحاصيل الزراعية من موعد القطاف، ما يستدعي متابعة تأثير الحالة الجوية على الإنتاج وجودة المحاصيل، واتخاذ التدابير اللازمة لحمايتها من الأضرار المحتملة، خصوصًا المحاصيل التي قد تتأثر بزيادة الرطوبة أو تجمع المياه. وبحسب القراءات المطرية المسجلة صباح أمس، بلغت كمية الأمطار في محطة شركة التطوير 6.8 ملم، فيما سجلت محطة الموانئ 6.2 ملم، وسجلت محطة جمرك المزفر أعلى كمية تراكمية بلغت 10.4 ملم.
ودعا الرواجفة المزارعين إلى متابعة النشرات الجوية والتحذيرات الرسمية، وتفقد الحقول ومصارف المياه، واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المحاصيل والمنشآت الزراعية، بما يحد من الأضرار المحتملة خلال الحالة الجوية.