سلط التقرير السنوي الثاني والعشرون لحالة حقوق الإنسان في المملكة لعام 2025، الصادر عن المركز الوطني لحقوق الإنسان، الضوء على الدور الذي يضطلع به مجمع اللغة العربية الأردني في حماية اللغة العربية وصونها وتعزيز حضورها في مختلف مناحي الحياة، باعتبارها أحد مرتكزات الهوية الوطنية والثقافية.
وأفرد التقرير، الذي أطلقه المركز مؤخراً، محوراً خاصاً بالثقافة تناول فيه دور مجمع اللغة العربية في مواجهة التحديات التي تواجه اللغة العربية، مستعرضاً الجهود التي بذلت منذ تأسيس المجمع عام 1976، في سبيل ترسيخ استخدام العربية والارتقاء بمستواها في المجالات المختلفة.
وتناول التقرير أبرز المحطات التشريعية والتنفيذية المرتبطة بحماية اللغة العربية، وفي مقدمتها صدور قانون حماية اللغة العربية عام 2015، إلى جانب تطبيق امتحان الكفاية في اللغة العربية، بما يسهم في تعزيز سلامة استخدامها ورفع مستوى الكفاية اللغوية لدى الفئات المستهدفة.
كما أشار إلى عدد من المبادرات والجهود التي ينفذها المجمع، من بينها رصد مستوى اللغة العربية في وسائل الإعلام وتقييم استخدامها، فضلاً عن رفد المكتبة العربية بإصدارات ودراسات علمية متخصصة تسهم في إثراء المحتوى اللغوي والثقافي.
وأكد التقرير أن مساندة جهود مجمع اللغة العربية وتفعيل التشريعات الناظمة لحماية اللغة يشكلان ركيزة مهمة لصون الحقوق الثقافية والأدبية، وتعزيز الارتباط بالهوية الوطنية والعربية، بما ينسجم في الوقت ذاته مع متطلبات التطور ومستجدات العصر.
وفي جانب التوصيات، دعا التقرير الجهات ذات العلاقة إلى متابعة إنفاذ قانون حماية اللغة العربية، وتعزيز الرقابة على تطبيق أحكامه، بما يضمن فاعلية التشريعات ذات الصلة، ويمكّن المؤسسات المعنية من القيام بدورها في حماية اللغة العربية وترسيخ مكانتها الثقافية والحضارية.
ويأتي تسليط التقرير الضوء على مجمع اللغة العربية الأردني في إطار التأكيد على أهمية الثقافة واللغة بوصفهما جزءاً أصيلاً من منظومة الحقوق الثقافية، وعنصراً أساسياً في الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز حضورها.