استعادت الإعلامية إيمان العكور خلال ندوة «السردية الأردنية في مسيرة الإعلامية إيمان عكور»، محطات من تجربتها الإعلامية والإنسانية الممتدة لأكثر من ثلاثة عقود، مؤكدة أن السردية الأردنية ليست مصطلحًا يُعلّق على الإنجازات، وإنما حكاية الأرض والإنسان والذين أسهموا في بناء الوطن، أمام الكاميرات وخلفها.
الندوة التي أقيمت في مركز إربد الثقافي ضمن فعاليات اختيار لواء بني عبيد لواءً للثقافة الأردنية لعام 2026 برعاية المهندس أنمار فؤاد الخصاونة ونظمتها مديرية ثقافة إربد، أدارتها الدكتورة منى العثامنة، وحاور فيها الدكتور ثائر عاشور العكور حول مسيرتها المهنية والإنسانية.
وتحدثت العكور عن بدايات علاقتها بالكلمة والإعلام من مكتبة والدها في إربد وصولًا إلى العمل التلفزيوني والتغطيات السياسية والملكية في عواصم عربية وعالمية، مشيرة إلى محطات مهمة في تجربتها المهنية من بينها عملها مراسلة للأخبار باللغة الإنجليزية وتدريبها في مؤسسات إعلامية دولية وتغطيتها أحداثًا إقليمية ودولية إلى جانب مرافقتها جلالة الملك عبدالله الثاني في عدد من الزيارات الرسمية على مدى سنوات.
وأكدت أن التجربة الإعلامية لا تُقاس فقط بحجم الأحداث التي يغطيها الصحفي بل بما تتركه التفاصيل الإنسانية من أثر في الذاكرة مشيرة إلى أن العمل الإنساني الذي انخرطت فيه لاحقًا عزز لديها قناعة بأن «الخبر الكبير ليس دائمًا ما يتصدر نشرات الأخبار» فقد يكون طفلًا يستعيد بصره أو أمًا يعود الأمل إلى عينيها أو أسرة تتغير حياتها لأن أحدًا لم يتركها وحدها.
كما تناولت حضور المرأة الأردنية مؤكدة أهمية منحها الفرصة العادلة لصناعة الأثر والمشاركة في القرار بعيدًا عن اختزال حضورها في شعارات التمكين أو وضعها في اختبار دائم لإثبات قدرتها.
وحضر اللقاء عدد من سيدات لواء بني عبيد اللواتي جرى تكريمهن إلى جانب فعاليات ثقافية واجتماعية، حيث اتخذت الندوة طابعًا إنسانيًا وعفويًا، استعاد خلاله الحضور محطات من تجربة العكور ومسيرتها.
وفي ختام اللقاء عبّرت العكور عن امتنانها للجهات المنظمة والحضور، مؤكدة أن عودتها إلى إربد لم تكن مجرد مشاركة في فعالية ثقافية، بل استعادة لجزء من المكان والذاكرة، معتبرة أن «بعض المدن لا نعود إليها لنزورها بل لنستعيد جزءًا من أنفسنا».