العالم كله بقياداته ونخبه ومؤسساته ودوله وشعوبه تابع خطاب جلالة الملك عبداللة الثاني بن الحسين خطاب الحكمة والعقل في الدورة العادية ال81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ،حيث كان الخطاب بلغة بليغة والقاء مبهر، ولغة جسد ابهرت الحضور ، لغة جسد تقول الكلمات قبل ان نسمعها...
اثبت جلالة الملك في هذا الخطاب كعادته في كل خطاب ان قوة الدول لم تعد تقاس لا بالمساحة ولا بالسكان ولا بالموارد وانما بالقدرة على الحضور والانجاز والتأثير، وهنا تمثلت وتجسدت جرأة وشجاعة الملك عندما قدم جلالة رؤيا وتقييما شاملا للأمن الاقليمي والدولي ،حيث اشار الى ان الاطماع التوسعية لإسرائيل باتت تهديدا اقليميا،كما اكد جلالة الملك على ان الاردن مستمر في دعم الصمود الفلسطيني وحمل الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية،وأشار جلالته وبصوت الواثق بنفسه ومن شعبه ، وتصدى وبشجاعة القائد الهاشمي الذي يلتف حوله الشعب الاردني بكل مكوناته ولاءا وانتماء لمواجهة الاطماع الإسرائيلية، واشار جلالتة الى ان المجتمع الدولي اختار احتواء الصراع بدلا من حله.
اقول على العالم من خلال الامم المتحدة ومجلس الامن ان يتبنوا خطاب جلالة الملك عبداللة كمبادرة ردع للإطماع الإسرائيلية ومنعها من تصفية القضية الفلسطينية على حساب دول الجوار.. فإسرائيل لازالت دولة قائمة بالاحتلال لا تعترف ولا تطبق قرارات الشرعية والمرجعية الدولية .
خطاب جلالة الملك كان صرخة ضمير بوجه ازدواجية المعايير ،وكان صوتا اردنيا وصوتا هاشميا في الدفاع عن الوطن وامنه المائي وفلسطين والعدالة والسلام والإنسانية، وكان خطابا تاريخيا في المضامين والتوقيت،مؤكدا جلالته على ان اي تهديد لحدودنا الشماليةوامننا هو تهديد لأمننا القومي.
وقف العالم كله يصفق لجلالة الملك وهو يقول ان الغطرسة والقوة العسكرية لايمكنها إصلاح كوكبنا ولاتطعم الجياع ولا تبني السلام،ومن اخطر الاوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسعى يوما للسلام ،وعلى العالم ان يتخلى عن وهم الاعتقاد بأن غزة والضفة مساران مختلفان ومنفصلان.
ختاما اقول ان الاردن بقيادة ملك شحاع وشعب قوي ملتف حول قيادته وجيش واجهزة امنية اجادوا حياكة الجسد بجغرافيا الوطن واسندوا اسوار الارض باجسادهم....جعلت من قيادتنا الهاشمية ان تكون بحجم التحدي من خلال شجاعة الموقف وحكمة الخطاب وثبات المبدأ...منذ العهد الهاشمي الميمون الأول وصولا إلى العهد الهاشمي الميمون الرابع عهد الملك المعزز عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه....
حفظ الله الوطن وقائد الوطن وولي عهده الأمين .
- لواء ركن متقاعد