خريجون في جامعة الزقازيق يثمنون استجابة «التربية»
استجابة لما نشرته «الرأي» مؤخرا حول قضية طلبة طب الأسنان الأردنيين في جامعة الزقازيق المصرية، وما رافقها من مطالبات بمعالجة إلزامهم بقضاء فترة امتياز داخل مصر قبل تسليمهم شهادات التخرج، أعلنت السفارة الأردنية في القاهرة أن الجامعة استجابت لمطالب الطلبة، وألغت شرط التدريب الإجباري على الطلبة الأردنيين والوافدين، ليصبح اختياريا وغير ملزم للطلبة الراغبين بالعودة إلى بلدانهم أو جامعاتهم أو مستشفياتهم لاستكمال تدريبهم.
وأوضحت السفارة، في كتاب وجهته إلى وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، أن جهود المتابعة المستمرة التي بذلتها الوزارة، ممثلة بالسفارة، والتواصل اليومي مع جامعة الزقازيق من خلال الملحقية الثقافية، أسفرت عن التوصل إلى معالجة القضية، وإلغاء شرط التدريب الإجباري الذي كان مفروضا على الطلبة الوافدين.
وبحسب الكتاب، الذي حصلت «الرأي» على نسخة منه فإن نائب رئيس جامعة الزقازيق لشؤون الطلبة الوافدين أبلغ السفارة، خلال اتصال هاتفي مع اجتماع مجلس الجامعة برئاسة رئيس الجامعة، أن المجلس استجاب لمطلب الملحقية وأقر إلغاء شرط التدريب الإجباري على الطلبة الوافدين، وجعله اختياريا وغير ملزم، بحيث يحق للطالب العمل في دولته أو في الجامعة أو مستشفياتها إذا كان يرغب بذلك.
وأكدت السفارة أن قرار الجامعة لا يقتصر على تخصص طب الأسنان، وإنما يشمل تخصصات الطب البشري وطب الأسنان والطب البيطري والصيدلة والتمريض، بما يوسع نطاق الاستفادة من القرار ليشمل الطلبة الأردنيين الدارسين في هذه التخصصات.
وأشارت إلى أن الجامعة ستقوم بتزويد الملحقية الثقافية بنص القرار الذي اتخذه مجلس الجامعة، بعد استكمال إجراءات التصديق والتوقيع المعتادة، وذلك اعتبارًا من اليوم.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب القضية التي أثارها طلبة وأولياء أمور أردنيون، والذين طالبوا بتسليم شهادات التخرج وتمكين الطلبة من العودة إلى المملكة لاستكمال سنة الامتياز وفق المتطلبات والإجراءات المعتمدة في الأردن، بدلًا من تحمل أعباء إضافية مرتبطة بالإقامة والتدريب في مصر.
ويعكس هذا التطور أهمية المتابعة الرسمية للقضايا التي تمس الطلبة الأردنيين الدارسين في الخارج، ولا سيما تلك التي تترتب عليها أعباء مالية أو زمنية إضافية على الطلبة وأسرهم، في وقت يحرص فيه الطلبة على استكمال متطلبات التأهيل المهني والعودة إلى المملكة.
كما يثمن أولياء الأمور والطلبة الجهود التي بذلتها وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، والسفارة الأردنية في القاهرة والملحقية الثقافية، في متابعة القضية عبر القنوات الرسمية والتواصل مع الجانب المصري، وصولًا إلى حل يخفف العبء عن الطلبة وأسرهم، ويتيح للخريجين استكمال مسارهم المهني وفق الإجراءات المعتمدة في المملكة.
ويأتي القرار ليضع حدا لحالة من القلق التي رافقت الطلبة وأولياء أمورهم خلال الفترة الماضية، ويفتح أمام الطلبة الراغبين بالعودة إلى الأردن المجال لاستكمال تدريبهم المهني في المملكة، دون إلزامهم بفترة تدريب إضافية في مصر.