زيارة ولي العهد لإربد.. نهج هاشمي في التواصل مع أبناء الوطن
أكدت فعاليات اقتصادية وسياسية في محافظة إربد، أن زيارة سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، للمحافظة ولقاءه ممثلي القطاعات المختلفة، تشكل استمراراً للنهج الهاشمي في التواصل المستمر مع أبناء الوطن في مختلف مواقعهم، والوقوف على تطلعاتهم واحتياجاتهم.
وثمّنوا مضامين حديث سمو ولي العهد خلال لقائه بوجهاء وأبناء المحافظة والقطاعات الصناعية والتجارية والريادية، مشيرين إلى أن الرسائل الملكية والهاشمية دائماً ما تبث الأمل وتؤكد على صلابة الأردن وقدرته على تجاوز التحديات الإقليمية والدولية.
وأكد رئيس غرفة صناعة إربد، هاني أبو حسان، أن تركيز سمو ولي العهد على الجانب الاقتصادي جاء ليؤكد حقيقة راسخة؛ وهي أنه على الرغم من التحديات والظروف المحيطة بالإقليم، إلا أن الأردن يتمتع باقتصاد قوي وصامد استطاع تجاوز مختلف الأزمات بنجاح.
وأشار أبو حسان إلى دعوة سموه الاستراتيجية للاستفادة من الموقع الجغرافي للمملكة واستثمار المعابر الحدودية البرية، لكون الأردن بوابة رئيسية ونقطة انطلاق نحو دول الجوار، وعلى رأسها سوريا، مشدداً على أهمية استثمار وتطوير العلاقات الأردنية السورية بما يخدم المصالح الاقتصادية والتجارية المشتركة.
وأضاف أبو حسان أن سمو ولي العهد ركّز بشكل أساسي على دعم الشباب وقطاع الريادة والتأكيد على تمكينهم، لافتاً إلى أهمية زيارة جلالة الملك الأخيرة إلى الصين ودورها المحوري في فتح آفاق اقتصادية واستثمارية جديدة تعزز القطاع الصناعي والتنموي.
من جهته، بيّن رئيس غرفة تجارة إربد، محمد الشوحة، أن حديث سمو ولي العهد وضع النقاط على الحروف في مجالات الاستثمار والصناعة والتجارة، مؤكداً أن المرحلة القادمة تحمل مؤشرات مبشرة للقطاع التجاري والاقتصادي.
وأضاف الشوحة أن سموه أشار إلى أهمية الاستفادة من الميزة التنافسية للمعابر الحدودية للأردن، وتنشيط حركة التجارة والعلاقات الأردنية السورية، مؤكداً أن الاستفادة من هذه العلاقات تجارياً سينعكس إيجاباً على السوق المحلي وتدفق البضائع. كما أوضح أن الأمير ركّز في حديثه على أهمية دعم المشاريع الصغيرة للشباب ورفدهم بالتسهيلات اللازمة لمساعدتهم على الانطلاق والنجاح، مشيداً باهتمام سموه المباشر بتمكين القطاع التجاري والصناعي كمحرك أساسي للنمو.
بدوره، شدد رئيس جمعية مستثمري مدينة الحسن الصناعية (مستثمري الشمال)، عماد النداف، على أهمية هذه الزيارة الاستراتيجية وما حملته من رسائل إيجابية، مشيراً إلى أن حديث سمو ولي العهد ركّز على تحسين الوضع الاقتصادي والاستفادة من مقومات الأردن والمضي قدماً بثبات رغم التحديات الإقليمية والدولية.
وأضاف النداف أن سموه استمع باهتمام بالغ لواقع البيئة الاستثمارية والاقتصادية في المحافظة والتحديات والحلول المطروحة من خلال مداخلات الحضور والقطاعات المختلفة. وأكد أن قطاع المستثمرين وأصحاب المصانع يثمنون تشديد سموه على أهمية زيارة جلالة الملك الأخيرة إلى الصين، مؤكدين جاهزية القطاع للاستفادة القصوى من مخرجات هذه الزيارة الملكية وتبني فرصها الاستثمارية والتجارية الواعدة.
من جانبه، أوضح أستاذ الاقتصاد في الجامعة الأردنية، أن صمود الاقتصاد الأردني أمام الجائحة والتحديات الإقليمية المتلاحقة جاء بفضل الرؤية الملكية السامية والجهود الدؤوبة التي يبذلها جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي العهد عبر المحافل الدولية.
ولفت إلى أهمية ما طرحه سمو ولي العهد بشأن الزيارة الملكية الأخيرة إلى جمهورية الصين الشعبية، داعياً القطاعات الاقتصادية والأنشطة الاستثمارية إلى اقتناص الفرص الناجمة عن هذه الزيارة والبناء عليها. كما شدد على أهمية المحاور التي ركز عليها سموه والمتعلقة بتحصين الجبهة الداخلية، وتمكين الشباب، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز بيئة ريادة الأعمال كحلول عملية للحد من البطالة وتنشيط عجلة الاقتصاد.
بدوره، أشار رئيس منتدى الأردن لحوار السياسات، الدكتور حميد بطاينة، إلى أن لقاء سمو ولي العهد ركّز على محور أساسي يتمثل في تحصين الجبهة الداخلية والتماسك الوطني في ظل ما يشهده المحيط الإقليمي من اضطرابات، مشيداً بقدرة الأردن على قطع خطوات متقدمة بثبات بفضل تكاثف الجهود الوطنية وتماسك الشعب خلف قيادته.
وقال البطاينة إن سموه أسبغ ارتياحه وأبدى تفاؤله التام بالمرحلة القادمة وتحسن الوضع الاقتصادي، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد ازدهاراً وأن البيئة الاستثمارية في المملكة تمتلك كافة المقومات للنمو. وأضاف أن التركيز على ريادة الأعمال، ودعم المشاريع الشبابية الصغيرة، واستثمار نتائج زيارة جلالة الملك للصين، هي الركائز الأساسية لخلق مرحلة اقتصادية جديدة ترتقي بمستوى المعيشة وتفتح آفاقاً واسعة أمام الشباب الأردني.