كتاب

الجامعات الأردنية أمام فرصة تاريخية لتوطين التكنولوجيا والابتكار بعد زيارة الملك للصين

في زيارة الملك للصين كان ملف التكنولوجيا والجامعات والبحث العلمي حاضراً ضمن مسار أوسع لبناء شراكة أردنية–صينية استراتيجية، وأهم مرتكزات هذا الملف ربط الجامعات الأردنية بشراكات علمية وبحثية في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والابتكار مع العديد من الشركات الصينية المتخصصة في هذه المجالات، وكان ذلك محور زيارة جلالته شركة AgiBot المتخصصة في تصنيع الروبوتات في شنغهاي، حيث حرص جلالته على أهمية التعاون بين الشركة والجامعات والمؤسسات الأردنية، خصوصاً في تطوير تطبيقات الروبوتكس والذكاء الاصطناعي، كما التقى جلالته في مدينة شنجن، رؤساء شركات تكنولوجية صينية وبحث معهم التعاون في البحث والتطوير وبناء شراكات في الابتكار والتحول الرقمي.
لقد عملت زيارة الملك للصين على فتح آفاق جديدة أمام الجامعات والشركات الأردنية للبدء في بناء شراكات قوية مع قطاعات التكنولوجيا والابتكار في الصين في مجالات توطين الذكاء الاصطناعي والروبوت في الأردن، وقد أبدى جلالته الاهتمام بالتعاون بين الشركات الصينية الرائدة في مجالات التكنولوجيا والجامعات الأردنية في مجال البحث والتطوير والتكنولوجيا الحديثة وتطبيقاتها، الشيء الذي من شأنه فتح المجال واسعاً لتنفيذ مشاريع بحثية مشتركة، وتبادل أعضاء هيئة التدريس والباحثين، إضافة إلى تدريب الطلبة، وإنشاء مختبرات ومراكز بحثية مشتركة، يتاح فيها للباحثين وطلبة المشاريع المعتمدة على التكنولوجيا فرص واعدة لتحقيق إنجازات علمية جديدة، وتجاوز التحديات التي تواجهها الجامعات الأردنية في هذا المجال.
إنَّ الجامعات الأردنية مدعوة اليوم للبناء على نتائج الزيارة الملكية للصين، ووضع خطط للبدء في تنفيذ شراكات وتعاون أكاديمي مع الجامعات والشركات الكبرى في الصين، في مجالات البحث العلمي، والتدريب، والدراسات العليا، وإيفاد الطلبة إلى الجامعات الصينية لغايات تعليمية وتدريبية في مجالات التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والروبوت، والابتكار، بحيث تكون هذه الخطط خارج إطار التعاون الأكاديمي التقليدي، والتحول نحو التعاون ضمن منظومة العلم والتكنولوجيا والابتكار.
لم يعد يخفى على أحد أهمية النجاحات الكبيرة للعقول الصينية، والإنجازات المتلاحقة في مجالات الروبوت والذكاء الاصطناعي، ومن المؤكد أن بناء شراكات وتعاون أكاديمي مع كبريات الشركات الصينية في هذا المجال سيحقق عائداً نوعياً كبيرا على مسيرة التعليم العالي في الأردن، وخاصة أن الأردن لديه كفاءات وطنية مميزة في مجالات التكنولوجيا والرقمنة، مما يجعل الاستفادة من بناء شراكات وتعاون أكاديمي تحظى بفرص نجاح كبيرة وواعدة.
Rsaaie.mohmed@gmail.com