تحتاج سوريا الشقيقة لجهود كبيرة في إعادة البناء وتعزيز خطوات التعافي وتحقيق تطلعات شعبها بالتنمية والازدهار، والعودة للحياة شيئا فشيئا نحو المستقبل الواعد للجميع ممن حلموا بذلك يوما على ترابها الطهور.
للمعلومة فقط الدول، الحالية في القائمة التي اعتمدتها أمريكا هي إيران ثم سوريا، بدأ إصدار القائمة في 29 كانون الأول 1979وضمت حينها العراق واليمن الجنوبي ثم سوريا فليبيا (كلها دول عربية)، أضيفت كوبا في 1 آذار 1982، ثم إيران في 19كانون الثاني 1984، وبعدها كوريا الشمالية في 1988، وبعدها السودان في 1993، أزيل اليمن الجنوبي من القائمة في عام 1990 وتبعه العراق في 2004، وليبيا في 2006، ثم كوريا الشمالية في 2008، وكوبا في 2015 والسودان في 2020، وسوريا في عام 2026.
نرجع لمفهوم الإرهاب الذي يشمل الرعاية والدعم والتصدير وزعزعة الأمن والاستقرار والكثير من عمليات التصفية والتنكيل والإخافة وسلب الحريات، وتلك تضم دولا غير مدرجة على القائمة وتلعب دورا رئيسا في الحياة اليومية للشعوب.
حق الشعوب وأجيالها في العيش بحرية واستقرار وسلام وأمن، هاجس يتجدد مع كل مشهد نراه يحدث في أرجاء العالم ويحمل في طياته الظلم والقتل والإبادة والاحتلال والقسوة والعنف والحرب بمعناها الشامل للبشرية.
آلة الدمار والأسلحة الفتاكة التي تمتلكها العديد من الدول هي أدوات للإرهاب بأشكاله الفكري والثقافي والسياسي والتي تتحكم في مصير الشعوب وتسيطر على مجريات حياتها اليومية وتحرمها من أبسط حقوقها المشروعة.
تهمة الإرهاب باتت سهلة لأي كان؛ أفراداً ودولاً، ولكن من يطلق التهم يمارس الإرهاب من زوايا مختلفة ويرعى الجماعات الإرهابية ويمولها ويسيطر عليها من قريب وبعيد وبشكل مباشر وغير مباشر، ولهذا: هل رفع الحظر عن دولة معينة يعني القضاء على الإرهاب؟
وقف الأردن - وما يزال - سدا منيعا أمام الإرهاب وعلى مدى العقود الماضية ولن يسمح لمحاولاته الفاشلة من النيل من استقرار وأمن الأردن ومن يعيش على أرض المملكة الأردنية الهاشمية، وحتى الآن ما تزال شتلك المحاولات الجبانة من التسلل وتهريب المخدرات وإثارة الفتن مستمرة، ولن تنجح بفضل يقظة الجميع من المخلصين للأردن.
الدول الراعية للإرهاب ليست تلك التي على القائمة ولكنها التي تتبنى مفهوم الاعتداء على الحق الإنساني للبشرية ومنها دولة الاحتلال الإسرائيلي والتي تمارس الإرهاب بأشكاله المختلفة دون هوادة ومخافة ورادع.
لسوريا الشقيقة أمنيات التغلب على ما تواجهه من أخطار وأن تمضي قدما للأمام وحياة أكثر هدوءاًش وسعادة .