النمو الاقتصادي: 2.7% (مع توقعات بعودته إلى 3.1% في عام 2027).
معدل التضخم: نحو 2.5% بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، مع بقائه منخفضاً مقارنة باقتصادات أخرى.
الدين العام والعجز: استمرار استهداف وضع الدين العام على مسار نزولي، وتحسن الأداء المالي.
لا شك أن الأوضاع والظروف الطارئة التي يمر بها الاقتصاد العالمي ومنه الأردني لم تعد طارئة إذ يتعين على الاقتصاد العالمي التكيف معها لا سيما وأن تداعياتها ستمتد إلى ما بعدها .
يقول صندوق النقد إن الاقتصاد العالمي سيتباطأ متأثرا بتداعيات الصراعات والحروب في الشرق الأوسط واضطرابات الطاقة.
وان النمو الاقتصادي سيتراجع إلى 3.0%، مع احتمالية تحسنه إلى 3.4% في عام 2027 إذا انحسرت التوترات.
أما التضخم: فسيرتفع عالميا إلى 4.7% نتيجة صدمات أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمدادت.
بالنسبة للأردن تتيح المراجعات والبرنامج المتفق عليه والتقارير لصندوق النقد الدولي أن يطلع على حقائق وتطورات الاقتصاد الأردني بتفاصيله .
ليس هذا فحسب بل ان برنامج التصحيح الاقتصادي ينص على ان يكون ملما ومتابعا لأدق التفاصيل ما دام أنه يمول هذا البرنامج وما دام أنه يحث المانحين على دعم الأردن.
قد يقول قائل أن ما سبق مفروغ منه وهذا صحيح لكن ما سبق أيضا هو ما يمنح الصندوق أساسا لتوقعاته التي لا تختلف كثيرا عن توقعات وتقديرات الحكومات الأردنية ووزراء المالية خصوصا وهي قد تصيب وقد تخيب أيضا وفقا للتطورات والمفاجآت ايضا، ولذلك فهي دائما مشروطة إما باستقرار المنطقة والاقليم وإما بالتنفيذ الدقيق للتوصيات المتفق عليها في البرنامج.
هذا كله منح الصندوق ميزة أن يعرف نقاط القوة والضعف، وأن يصدر توقعات حول نسب النمو الاقتصادي والمديونية وعجز الحساب الجاري وهي متغيرة.
توقعات الصندوق تستحق الاهتمام، وإن كانت لا تختلف كثيراً عن أية توقعات أخرى، وقد يكون المسؤولون في الدولة والخبراء الأردنيون في القطاع الخاص لا يقلون عن الصندوق معرفة وخبرة، وقد يكون بعضهم معجبا بهذه التوقعات ويتعامل بها على اعتبار أنها حقائق أو أنها يجب أن تتحقق بل أن بعضهم يبالغ بما هو أكثر فيسعى لنيل رضى الصندوق عن أدائه أكثر من رضاه عن أداء الاقتصاد، ومن هنا فهو يحمل هذه التوقعات ويطوف بها ويحذر وينبه إلى أن عدم الالتزام بالتوصيات سيؤدي إلى الإخفاق.
توقعات الصندوق مؤقتة، فهي قابلة للتغيير كل ثلاثة أشهر على ضوء تطورات الواقع أي أن ما يفعله الصندوق ليس أكثر من إصدار المؤشرات مثل أي دائرة احصاء عامة.
ما يميز هذه المؤشرات هي اعتماد المؤسسات الدولية لها والمانحين والمقرضين مع أن التصنيف الائتماني بالنسبة للدائنين والمستثمرين أهم بكثير..
ينشغل الصندوق بالحلول المالية ما يتعين على الحكومات أن تنشغل بالحلول الاقتصادية وهي أيضا ذات أثر مالي ومن هنا فإن التقاطع الحاصل في هذين المحورين غالبا ما يعيق الحلول الاقتصادية.
في حالتنا، التقديرات متغيرة لأن الاوضاع متغيرة أيضا وفي بعض الأحيان تكون بعيدة عن الواقع. لا شك أن الصندوق متفاجئ مما وصلت اليه وهو متفاجئ من الأداء المالي أيضا .