في زمنٍ أصبح فيه النقد أسهل من الإنجاز، والتشكيك أسرع من الاعتراف بالفضل، بات البعض يرى في الأردن كل شيء إلا الأردن نفسه. يتحدثون عن العثرات وينسون المسيرة، يركزون على النقص ويتجاهلون النعم، ويبحثون عن السواد في لوحةٍ ما زالت مليئة بالألوان.
الأردن ليس مجرد حدود على خارطة، ولا مجرد حكومة أو مؤسسة أو قرار. الأردن هو بيتنا الكبير، هو الأرض التي حملتنا عندما تعثرنا، والسماء التي ظللتنا عندما اشتدت العواصف، وهو الملاذ الذي احتضن الملايين حين أغلقت في وجوههم الأبواب.
الغريب أن البعض إذا تحدثت عن إنجاز أو موقف مشرّف أو جانب مضيء في هذا الوطن، سارع إلى اتهامك بالمجاملة أو التطبيل أو ضعف الوطنية! وكأن الوطنية أصبحت مرتبطة فقط بجلد الذات ونشر الإحباط وبث اليأس. منذ متى كان حب الوطن تهمة؟ ومن قال إن الاعتراف بالإيجابيات يلغي حقنا في المطالبة بالإصلاح؟
الوطنية الحقيقية ليست أن نلعن الظلام ليل نهار، بل أن نشعل شمعة ونحافظ على البيت الذي يجمعنا. الوطنية أن تنتقد الخطأ لتصحيحه، لا أن تهدم كل شيء من أجل إثبات أنك معارض. الوطنية أن ترى الصورة كاملة، لا أن تختزل وطناً عمره مئات السنين في مشكلة أو أزمة أو خبر عابر.
الأردن الذي يتعرض للهجوم صباح مساء هو ذاته الأردن الذي حافظ على استقراره وسط إقليم مشتعل. هو الأردن الذي بقي واقفاً رغم قلة الموارد وكثرة التحديات. هو الأردن الذي حمل رسالة الاعتدال والإنسانية، وفتح أبوابه للملهوفين، وبقي عنواناً للأمن والأمان في منطقة تعصف بها الأزمات.
نعم، لدينا تحديات. نعم، لدينا أخطاء تحتاج إلى معالجة. لكن بين النقد البنّاء والحقد فرق كبير، وبين المطالبة بالإصلاح ومحاولة تحطيم الثقة بالوطن مسافة شاسعة.
سيبقى الأردن أكبر من حملات التشكيك، وأقوى من أصوات الإحباط، وأعمق من نظرة من لا يرى فيه إلا السلبيات. وسيبقى حب الأردن شرفاً لا يحتاج إلى تبرير، وانتماؤنا له وساماً لا ننتظر من أحد أن يمنحنا إياه.
الأردن ليس وطناً كاملاً... لكنه وطننا الكامل في قلوبنا. ومن أحب وطنه رأى عيوبه وعمل على إصلاحها، لكنه لم يتنكر لفضله يوماً، ولم يسمح لأحد أن يحوّل الانتماء إليه إلى تهمة.
عاش الأردن عزيزاً، شامخاً، آمناً، وسيبقى كذلك ما بقي في أبنائه من يؤمن أن الأوطان تُبنى بالمحبة والعمل، لا بالهدم والتشكيك والإنكار.
الأردن ليس مجرد حدود على خارطة، ولا مجرد حكومة أو مؤسسة أو قرار. الأردن هو بيتنا الكبير، هو الأرض التي حملتنا عندما تعثرنا، والسماء التي ظللتنا عندما اشتدت العواصف، وهو الملاذ الذي احتضن الملايين حين أغلقت في وجوههم الأبواب.
الغريب أن البعض إذا تحدثت عن إنجاز أو موقف مشرّف أو جانب مضيء في هذا الوطن، سارع إلى اتهامك بالمجاملة أو التطبيل أو ضعف الوطنية! وكأن الوطنية أصبحت مرتبطة فقط بجلد الذات ونشر الإحباط وبث اليأس. منذ متى كان حب الوطن تهمة؟ ومن قال إن الاعتراف بالإيجابيات يلغي حقنا في المطالبة بالإصلاح؟
الوطنية الحقيقية ليست أن نلعن الظلام ليل نهار، بل أن نشعل شمعة ونحافظ على البيت الذي يجمعنا. الوطنية أن تنتقد الخطأ لتصحيحه، لا أن تهدم كل شيء من أجل إثبات أنك معارض. الوطنية أن ترى الصورة كاملة، لا أن تختزل وطناً عمره مئات السنين في مشكلة أو أزمة أو خبر عابر.
الأردن الذي يتعرض للهجوم صباح مساء هو ذاته الأردن الذي حافظ على استقراره وسط إقليم مشتعل. هو الأردن الذي بقي واقفاً رغم قلة الموارد وكثرة التحديات. هو الأردن الذي حمل رسالة الاعتدال والإنسانية، وفتح أبوابه للملهوفين، وبقي عنواناً للأمن والأمان في منطقة تعصف بها الأزمات.
نعم، لدينا تحديات. نعم، لدينا أخطاء تحتاج إلى معالجة. لكن بين النقد البنّاء والحقد فرق كبير، وبين المطالبة بالإصلاح ومحاولة تحطيم الثقة بالوطن مسافة شاسعة.
سيبقى الأردن أكبر من حملات التشكيك، وأقوى من أصوات الإحباط، وأعمق من نظرة من لا يرى فيه إلا السلبيات. وسيبقى حب الأردن شرفاً لا يحتاج إلى تبرير، وانتماؤنا له وساماً لا ننتظر من أحد أن يمنحنا إياه.
الأردن ليس وطناً كاملاً... لكنه وطننا الكامل في قلوبنا. ومن أحب وطنه رأى عيوبه وعمل على إصلاحها، لكنه لم يتنكر لفضله يوماً، ولم يسمح لأحد أن يحوّل الانتماء إليه إلى تهمة.
عاش الأردن عزيزاً، شامخاً، آمناً، وسيبقى كذلك ما بقي في أبنائه من يؤمن أن الأوطان تُبنى بالمحبة والعمل، لا بالهدم والتشكيك والإنكار.