كتاب

تطوير القطاع العام

تطوير أو تحديث القطاع العام أو الإصلاح الاداري أو إصلاح القطاع العام كلها عناوين لذات الغاية .
شخصيا أنظر إلى ذلك من زاويتين الأولى رفع مستوى الخدمات وتجويدها وتسريعها وتسهيلها أما الثانية فهي إغلاق الفجوات أمام اجتهادات موظفين قد تستغل لتطويع القوانين والغاية هي الفساد.
هناك إنجازات تحققت ذكرها تقرير حكومي رصدها خلال نصف سنة والمعلومات التي تضمنها متاحة.
رؤية الإصلاح الإداري تتضمن نقاطا أهمها الاستفادة من التكنولوجيا والتحول الرقمي والاتمتة وهي لا تعني انتهاء المعاملات الورقية بقدر ما تعني وضعها بالحد الأدنى ليس لاختصار الوقت فحسب بل للتخفيف من الازدحام في الدوائر الحكوميةوالاحتكاك بالموظفين وما قد ينجم عن ذلك من إشكالات وشكوك.
الإصلاح الإداري مثل الإصلاح الاقتصادي والسياسي له أعداء يريدون الحفاظ على الوضع القائم إما لمنفعة أو خوف من التغيير.
لا نحتاج فقط إلى ثورة بيضاء تختص بعمل الجهاز الحكومي، بل ثورة بيضاء تجتاح كل شيء.
الرقمنة تعفي المواطن من التعامل مع اجتهادات شخصية لبعض الموظفين في تقديم الخدمات لكنها راحة أكبر للمستثمرين ممن يعانون تباطؤ بعض الخدمات وتسويف الموظفين في تقديمها لغاية في نفس يعقوب .
ليس الهدف فقط وقف تراجع الأداء الحكومي بل التخلص من الأيدي المرتجفة أو الموظفين المسكونين بالخوف والتردد أو من الموظفين الذي يضعون العصي في الدواليب أو من الموظفين المنتفعين من مساوئ البيروقراطيين أو من الموظفين الذين يخدم الترهل فسادهم.
الأداء الحكومي تأثر بالمزاج العام السائد، لكن التردد في اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية الذي أصاب عموم الموظفين صغيرهم وكبيرهم كان الأسوأ في مشهد التراجع.