ان ما سبق التعديل الوزاري وما تلاه من توقعات وتحليلات واشاعات، كشف الكثير من عيوب الحياة السياسية في بلدنا، وكشف كم هي الممارسة السياسية عند شرائح تعيش بيننا معتمدة على الإشاعات التي لا اساس لها، وهي شرائح تتعمد عدم رؤية الحقائق، والتعامل معها، من ذلك ان الدكتور جعفر حسان سن سنة حسنة وجديدة على الحياة السياسية في بلدنا، عندما جعل مكتبه، ومن باب حرص دولته على الشفافية والوضوح يصدر بيانا توضيحيا شرح فيه مبررات وحجم وشكل التعديل الذي سيجري على الحكومة استجابة للاستحقاق الدستوري، ومع ذلك فان بورصة الإشاعات والتكهنات لم تهدأ حتى بعد اعلان التعديل الوزاري، رغم ان المنطق يقتضي ان تصمت الإشاعات والتحليلات فور اعلان التعديل الوزاري، وهو الامر الذي لم يحدث، حيث بدأ البعض بطرح تكهناته حول الموعد الجديد للتعديل الوزاري، وقد فات هؤلاء ان بلدنا يخوض مرحلة تحديث سياسي واقتصادي واداري، اهم مقوماته الاستقرار الذي يمكن مؤسسات الدولة ومن يتولى ادارتها من اداء مهامهم وهم في حالة طمأنينة، كما فات اصحاب التكهنات ان الدكتور جعفر حسان كان من اهم القوى المحركة لعجلة التحديث، والمساهمة في وضع وثائقه التي صارت من الأدبيات المرجعية للدولة الاردنية، لذلك من الطبيعي ان يكون دولته الأكثر حرصا على استقرار المؤسسات، وان لا يجري تعديلا على حكومته استجابة لضغط الإشاعات والصالونات السياسية التي تقف وراء هذه الإشاعات التي تمثل لبعضهم أحلام يقظة تقطعها عليهم واقعية جعفر حسان، و هدوؤه، ووضوح رؤيته وثقة القائد به. التي جددها جلالته أكثر من مرة بالدكتور جعفر حسان سواء عندما اختاره اكثر من مرة مديرا لمكتب جلالته، وعندما اختاره رئيسا للوزراء لترجمة رؤى جلالته بالتحديث، انطلاقا من كون الدكتور حسان من أكثر الناس فهما لما يريده قائد الوطن.