كما أن من أهم أهداف هذا التيار ممثلا بحكومة نتنياهو حَسْم ملفّ القدس والمسجد الأقصى، وفق تصوّرات التيار الدينيّ المتشدّد، القائمة على أساطير التوراة والتلمود، وهدفها الاستراتيجي هو هدم المسجد الأقصى، وإقامة الهيكل مكانه؛ لذلك تصاعد التحريض غير المسبوق لهدم المسجد الأقصى. مما يشكل صداماً مباشراً مع مفهوم الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة في القدس، وهذا الصدام هو جزء من سلسلة إجراءات ومواقف تبين معاداة الكيان الإسرائيلي للأردن منها، تصويت الكنيست على ضم الضفة الغربية وغور الأردن، الدعوة لبناء جدار عازل في منطقة الأغوار وعلى طول الحدود مع الأردن، تشكيل فرقة عسكرية ونشرها على الحدود مع الأردن، كما نشر وزراء إسرائيليون عاملون خرائط وخطط لإسرائيل ولمستقبلها وقد تضمنت هذه الخرائط والخطط الأردن كجزء من أرض إسرائيل، كذلك إعلان أكثر من مسؤول إسرائيلي أن وحدة ضفتي الأردن كانت احتلالاً أردنياً كجزء من أرض إسرائيل، بالإضافة إلى أن النشيد الوطني الإسرائيلي يشير إلى الأردن كجزء من أرض إسرائيل.
وأخيراً جاء العدوان الصهيوني المدعوم غربياً على قطاع غزة، التي تجاوز فيها العدو الصهيوني كل المعايير الإنسانية وقوانين وأعراف الحروب في محاولة منه لتنفيذ إبادة جماعية لأبناء غزة، مما قدم برهاناً جديداً على أن الحرب هي الخيار الوحيد للكيان الصهيوني ولداعميه، هو الخيار الذي يفرض على كل مخلص الأردن الذي لا يخفي العدو الصهيوني نواياه العدوانية التوسعية نحوه.