كتاب

مرة أخرى عن استثمارات "الضمان"

هناك دائما من يرغب في إثارة الشكوك وغايته ضرب الثقة ومثال ذلك استثمارات صندوق الضمان الاجتماعي وخصوصا الأخيرة منها سواء في عمرة وفي الناقل الوطني او في السكك واخيراً شراكة البوتاس والفوسفات.
مرة أخرى هناك من يثير زوابع عندما يزعم ان استثمار الضمان في مدينة عمرة كان بضغط من الحكومة.
استثمار الضمان في عمرة نجح منذ اللحظة الأولى وتضاعف سعر الأرض كان دليلا كافيا واضاف إلى الصندوق مكاسب جديدة لكن الصندوق ليس تاجر أراض ولديه خطة لبناء مرافق مهمة في المدينة سيعلن عنها قريبا.
صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي يجري مراجعة لاستثمارات، وثمة توجهات جديدة في الأفق.
اول هذه الاتجاهات هو تقليص محفظة الاستثمار في السندات، وهو ما قد بدأ به الصندوق فعلا.
‎من حق الصندوق أن يطمح لتحقيق عوائد أكبر من استثماراته، ومن حقه أن ينسحب أو يتخلى أو يخضع أو لا يقترب من استثمارات لا تحقق له عوائد مجزية.
‎لا يرتبط ذلك في نتائج الدراسة الاكتوارية الأخيرة وان كانت مأخوذة بعين الاعتبار والمراجعة، هي اقتصادية بالدرجة الأولى.
‎ليس من مصلحة الصندوق الاحتفاظ باستثمارات تحقق عوائد لا تتناسب وحجم الأموال التي يستثمرها، فالصندوق مثله مثل أي مستثمر من حقه أن يعمل على أسس تجارية، لكنه يأخذ بالاعتبار مصلحة الاقتصاد الوطني واتجاهاته خصوصا في المشاريع الكبرى وقد فعل ذلك في مشروع الناقل الوطني وان كان لم يحصل على ما يطمح اليه في هذا المشروع من حيث نسبة المساهمة وقد فعل ذلك ايضا في مشروع مدينة عمرة وكان اول المستثمرين فيها.
يتفق أهل الخبرة على عوامل عدة تحمل القياس والجدوى من الاستثمار وصولا إلى نسبة العوائد المطلوبة، فكلما زادت المخاطرة، زاد العائد المتوقع ليكون مجدياً.
‎كما أن العائد يجب أن يفوق نسبة التضخم ويؤخذ في الاعتبار الفترة الزمنية للاستثمار. لا يختلف صندوق استثمار أموال الضمان في ذلك عن أي استثمار آخر، سوى انه صندوق أجيال، بمعنى الحساسية تجاه الاستثمارات في تقليل نسبة المخاطر إلى الحد الادنى.
لا بأس في النقد المفيد الذي يساعد الصندوق ليتخذ افضل الخيارات ‎وإلا فدعوا الصندوق يعمل واحكموا على النتائج.