كتاب

تحسن اداء التأمين ولكن

أظهرت بيانات البنك المركزي، المسؤول عن قطاع التأمين تحركات متباينة في مؤشرات سوق التأمين، حيث واصل القطاع تسجيل نمو إيجابي بحجم الأقساط نتيجة الارتفاع المتزايد في الطلب على التأمين الطبي وتأمين المركبات، بالتوازي مع ارتفاع بحجم التعويضات المدفوعة خلال خمسة أشهر من عام 2026.
شركات تتظلم من التأمين الإلزامي على المركبات وتعزو خسائرها إليه، وبعضها انسحب منه، وأخرى على الطريق وهناك أخرى انسحبت من السوق كليا.
المتضررون من سقوط شركات التأمين هم المساهمون والمؤمنون والمتعاملون معها والشركات التي سترث أعمالها.
خسائر شركات التأمين تتجاوز 370 مليون دينار منذ عام 2001 في هذا القطاع لكن بالمقابل تأثر مئات الآلاف من الأفراد المرتبطين بالقطاع، ماذا لو توقفت الشركات عن تقديم خدمة التأمين الإلزامي؟
من غير المعروف ما هو البديل لما تطالب به الشركات، هل هو تحرير السوق بما يجعلها قادرة على وضع الأسعار التي تناسبها؟ وهو أمر شائك لا يمكن أن يحمي من الانفلات، فالضوابط مطلوبة أيضا.
خسائر التأمين الإلزامي للمركبات بسبب ارتفاع التكاليف والاحتيال، أبرز ما يؤرق الشركات، وبرغم الزيادات التي تمت على الأقساط وبرغم مضاعفة أقساط التأمين بربطها بالمخالفات إلا أن ذلك لم يكن مرضيا ولم يشكل طوق نجاة.
سيحتاج الأمر إلى انتظار الخلاصات النهائية للتدقيق المالي في ميزانيات الشركات لملاحظة مواقع التحسن وتعزيزها ومواقع الإخفاق ومعالجتها .