تنوعت المشاريع التي شملتها جولة دولته، فكان منها ما له علاقة باعداد الانسان وتأهيله، ومنها ما له علاقة بسلامة البيئة وحسن استثمارها، ومنها ما له علاقة بالطرق لتسهيل الحركة، مما يعكس رؤية شمولية وتكاملية للتنمية لدى هذه الحكومة.
بعد جولته في الرمثا وبفاصل زمني قصير انتقل دولته الى العقبة، مما يؤكد ان الرئيس يهتم بتنمية كل مناطق الوطن، وانه لا ينحاز لمنطقة على حساب اخرى، كذلك فان العمل الميداني بالنسبة لدولته ليس حالة طارئة، ولا نشاطا استعراضيا امام كاميرات الإعلام، لكنه نهج ثابت يترجم رؤية صاحبه واصراره وقدرته على المتابعة، وهي المتابعة التي تجعل كل العاملين معه في حالة استنفار ويقظة وانتاجية.
بالاضافة الى ان الجولات الميدانية تكشف عن نهج الرئيس جعفر حسان في العمل فانها تكشف ايضا جوانب من فكره، ففي زيارته للعقبة كان دولته يؤكد على مضاعفة الجهد، ويذكي روح الجماعة، ويؤكد على المشاركة خاصة بين القطاعين العام والخاص، مع التأكيد على اهمية تهيئة البيئة المناسبة للمستثمرين ودعمهم.
لم يكتف الدكتور جعفر حسان بافتتاح ما انجز من مشاريع، بل هيأ المناخ لقرب انطلاق العمل في مشاريع وطنية من بينها مشروعا الناقل الوطني للمياه والسكك الحديدية، تتويجا للجهود الكبيرة التي بذلتها الحكومة للانتقال بهما من مرحلة الامنيات والدراسات الى مرحلة التنفيذ نظرا لاهميتهما وطنيا وتنمويا ولأثرهما الاقتصادي.
وعلى ذكر الاقتصاد فقد افتتح اثناء جولته الميدانية في العقبة مشاريع غاز، سيكون لها اثر كبير في رفع القدرة التنافسية للصناعات الاردنية اذ ستخفض هذه المشاريع كلف الطاقة للمدن والتجمعات الصناعية في مختلف مناطق المملكة بنسبة تصل الى ستين بالمئة ولاتقل عن ثلاثين بالمئة. وبهذا تكون هذه الحكومة قد بدأت بحل واحدة من أهم مشاكل الصناعات الأردنية، والمتمثلة بارتفاع كلف الإنتاج، وهذه واحدة تسجل لرئيس الحكومة، الذي لم يفته اثناء جولته في العقبة، ان يؤكد على أهمية بل وضرورة البناء على ما انجز، عندما اكد ان امامنا الكثير من العمل، وفق رؤية واضحة، ومشاريع نوعية، وارادة صلبة، وقدرة على الانجاز، وهذه اضلاع رؤية الرئيس، التي يعمل وفقها لبناء وطننا و رفعته .