الاتفاقية مع الولايات المتحدة تعزز موقع الأردن مركزاً إقليمياً للإنتاج والتصدير
أكد عاملون في القطاع الصناعي أن الاتفاقية مع الولايات المتحدة تمثل إنجازًا نوعيًا عزز تنافسية القطاع التصديري، وتفتح آفاقًا جديدة، حيث إن هذا الإعفاء سينعكس بشكل مباشر على تعزيز القدرة التنافسية للمنتج المحلي، وزيادة هوامش الربح للمصدرين، مما يحفز المصانع على زيادة طاقتها الإنتاجية وتوسيع قاعدة عملائها.
ولفتوا، في أحاديث لـ«الرأي»، إلى أن تخفيض الرسوم على بقية السلع إلى 10% يمثل نقلة نوعية في مسار العلاقات التجارية الثنائية، ويترجم التزام الولايات المتحدة الأميركية بتقديم نفاذ أكثر تفضيلًا للمنتجات الأردنية، حيث إن هذا القرار، الذي جاء ثمرة اتفاقية التجارة المتبادلة الموقعة مؤخرًا، ليس مجرد تخفيض في الكلف، بل هو اعتراف صريح وواضح بجودة الصناعة الوطنية وقدرتها على المنافسة في أعرق الأسواق العالمية.
وأعلن وزير الصناعة والتجارة والتموين، المهندس يعرب القضاة، إعفاء الصادرات الأردنية من الألبسة والمحيكات بجميع أشكالها إلى الولايات المتحدة الأميركية بشكل كامل من الرسوم الجمركية، وذلك في إطار اتفاقية التجارة المتبادلة بين البلدين، التي تم توقيعها في واشنطن الثلاثاء الماضي.
ووفقًا لذلك، ستخضع منتجات الألبسة والمحيكات بجميع أشكالها لنسبة صفر من الرسوم الجمركية، ترجمةً لبنود الاتفاقية التي نصت على منح قطاع الألبسة والمحيكات بجميع أشكاله نفاذًا أكثر تفضيلًا إلى السوق الأميركية، في حين ستلتزم الولايات المتحدة الأميركية بتخفيض الرسوم الجمركية المتبادلة المفروضة على بقية السلع الأردنية إلى 10%.
ومن المؤكد أن تسهم هذه الخطوة في زيادة الصادرات الأردنية إلى الولايات المتحدة الأميركية، خصوصًا من الألبسة والمحيكات بجميع أشكالها، التي تتصدر قائمة الصادرات الأردنية إلى أميركا، والتي بلغ حجمها خلال الثلث الأول من العام الجاري أكثر من 431 مليون دينار.
وكان الأردن والولايات المتحدة الأميركية قد وقعا، الثلاثاء الماضي، اتفاقية للتجارة المتبادلة بين حكومتي البلدين، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية، بما يمنح صادرات البلدين فرصًا أكبر للدخول إلى الأسواق بينهما، ويسهل عمليات التبادل التجاري.
وأكد رئيس غرفة صناعة الزرقاء، المهندس فارس حمودة، أن إعفاء الصادرات الأردنية من الألبسة والمحيكات بجميع أشكالها إلى الولايات المتحدة الأميركية بشكل كامل من الرسوم الجمركية يترجم بشكل واضح نتائج اتفاقية التجارة مع الولايات المتحدة، التي أقرت في بنودها منح قطاع الألبسة والمحيكات نفاذًا أكثر تفضيلًا إلى السوق الأميركية، مبينًا النتائج الإيجابية المتوقعة لعودة الإعفاء الكامل لقطاع الألبسة والمحيكات من الرسوم الجمركية في السوق الأميركية.
وبين حمودة أن قطاع الألبسة والمحيكات يعد من القطاعات الثلاثة الأولى في التصدير إلى السوق الأميركية، إلى جانب الحلي والمجوهرات ومحضرات الصيدلة، مما يشكل عاملًا إضافيًا في تعزيز تنافسية قطاع الألبسة والمحيكات في السوق الأميركية، ويسهم في جذب مزيد من الاستثمارات لهذا القطاع الموجهة نحو التصدير إلى الولايات المتحدة.
وأوضح حمودة أنه بإعلان إعفاء الصادرات الأردنية من الألبسة والمحيكات إلى السوق الأميركية من الرسوم الجمركية بشكل كامل، مع الالتزام بتخفيض الرسوم الجمركية المتبادلة المفروضة على بقية السلع الأردنية إلى 10%، ستنخفض كلف الإنتاج للصناعات المستهدفة السوق الأميركية، وسيرفع ذلك التوقعات المتعلقة بنمو الصادرات إلى نسب مرتفعة، ربما تزيد على 15% لقطاع الألبسة بشكل عام، مما يدعم الصادرات الصناعية ككل.
وشدد حمودة على أن وجود اتفاقية التجارة الحرة الأردنية الأميركية، التي تعد الأساس في تحديد العلاقات التجارية بين البلدين، أسهم في التوصل إلى تفاهمات حول نسبة الرسوم الجمركية المتبادلة، والتي تمكن المملكة، من خلال التفاوض مستقبلًا، من إعادة اعتماد بنودها عبر الإعفاءات الكاملة للسلع الأردنية.
كما أكد حمودة أنه كلما نجحنا في استقطاب استثمارات أميركية تصديرية تستهدف السوق الأميركية والأسواق العالمية الأخرى، تمكنا من تعظيم الاستفادة من العلاقات التجارية المتينة مع الولايات المتحدة الأميركية وتعزيز الصادرات.
وأكد نائب رئيس غرفة صناعة الأردن، محمد وليد الجيطان، أن الاتفاقية مع الولايات المتحدة تمثل إنجازًا نوعيًا عزز تنافسية القطاع التصديري، وتفتح آفاقًا جديدة، إذ يمثل إعفاء الصادرات الأردنية من الألبسة والمحيكات بالكامل من الرسوم الجمركية إلى السوق الأميركية خطوة بالغة الأهمية.
وأضاف أن تخفيض الرسوم على بقية السلع إلى 10% يمثل نقلة نوعية في مسار العلاقات التجارية الثنائية، ويترجم التزام الولايات المتحدة الأميركية بتقديم نفاذ أكثر تفضيلًا للمنتجات الأردنية. وهذا القرار، الذي جاء ثمرة اتفاقية التجارة المتبادلة الموقعة مؤخرًا، ليس مجرد تخفيض في الكلف، بل هو اعتراف صريح وواضح بجودة الصناعة الوطنية وقدرتها على المنافسة في أعرق الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن هذا الإعفاء سينعكس بشكل مباشر على تعزيز القدرة التنافسية للمنتج المحلي، وزيادة هوامش الربح للمصدرين، مما يحفز المصانع على زيادة طاقتها الإنتاجية وتوسيع قاعدة عملائها في السوق الأميركية، خاصة أن قطاع الألبسة والمحيكات يتصدر قائمة الصادرات الوطنية بأكثر من 431 مليون دينار خلال الثلث الأول من العام الحالي وحده.
ولفت الجيطان إلى أن أهمية هذا الإعفاء تتجاوز حدود قطاع الألبسة والمحيكات، لتصبح دعامة أساسية للصناعة الوطنية الأردنية بأسرها، حيث يشكل هذا الإعفاء وهذه الاتفاقية رسالة ثقة دولية بالمناخ الاستثماري في المملكة، وقدرة منتجاتها على تلبية المعايير العالمية. فمن خلال خفض الرسوم الجمركية على بقية السلع الأردنية إلى 10%، يفتح هذا الاتفاق الباب أمام قطاعات صناعية وتصديرية أخرى، كالصناعات الغذائية والدوائية والهندسية، لإعادة النظر في استراتيجياتها التوسعية نحو السوق الأميركية.
وأضاف أن هذا التنويع في قاعدة الصادرات من شأنه أن يحفز سلاسل التوريد المحلية المرتبطة بهذه القطاعات، مما يولد فرص عمل جديدة، ويعزز القيمة المضافة محليًا، وينعكس إيجابًا على ميزان المدفوعات الوطني، ويعزز مكانة الأردن مركزًا صناعيًا وتجاريًا موثوقًا في المنطقة، خاصة أن الاتفاقية تعد امتدادًا لاتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين البلدين منذ عام 2001، التي رسخت دعائم هذه الشراكة الاقتصادية.
وقال ممثل قطاع الألبسة والمحيكات في غرفة صناعة الأردن، المهندس إيهاب قادري، إن اتفاقية التجارة المتبادلة بين الأردن والولايات المتحدة تمثل تطورًا مهمًا في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين، لأنها لا تقتصر على تخفيض الرسوم الجمركية على السلع الأردنية إلى 10%، أو منح قطاع الألبسة والمحيكات نفاذًا أكثر تفضيلًا إلى السوق الأميركية، بل تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية تتجاوز التجارة التقليدية إلى الاستثمار، والتجارة الرقمية، وسلاسل التوريد، وأمن الاستثمار.
وأضاف أنه في ظل المنافسة العالمية على جذب الاستثمارات وإعادة توزيع مراكز الإنتاج، فإن الاتفاقية تعزز موقع الأردن بوصفه بوابة إقليمية للإنتاج والتصدير، وتمنح القطاع الصناعي، وعلى رأسه قطاع الألبسة والمحيكات، ميزة تنافسية إضافية في أحد أهم الأسواق العالمية.
ولفت قادري إلى أن هذه الاتفاقية تعكس مستوى الثقة المتبادلة بين البلدين بعد أكثر من ربع قرن على اتفاقية التجارة الحرة، وتؤكد قدرة الأردن على تطوير شراكاته الاقتصادية بما ينسجم مع التحولات العالمية. فإدراج ملفات مثل التجارة الرقمية، وحقوق الملكية الفكرية، والابتكار، ومرونة سلاسل التوريد، يشير إلى أن العلاقة الاقتصادية الأردنية الأميركية تتجه نحو اقتصاد المستقبل.
صناعيون: إعفاء الألبسة من الرسوم الأميركية يعزز الصادرات والاستثمار
11:55 25-7-2026
آخر تعديل :
السبت