الحواري: مشروع القانون يهدف إلى «أردنة» المهن
نواب يطالبون بمراعاة أصحاب الخبرات العملية
دعوات لرسوم رمزية للفحص المهني وتقديم دعم حكومي لها
شرع مجلس النواب بمناقشة مشروع قانون تنظيم العمل المهني لسنة 2026، والذي بموجبه سيتم تشكيل لجنة عليا لتنظيم العمل المهني والتقني برئاسة وزير العمل.
وأقر المجلس، في الجلسة التي عقدها أمس برئاسة رئيس المجلس مازن القاضي، وحضور رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان وهيئة الوزارة، تسع مواد من مشروع القانون.
ووافق «النواب» على تعريف المهنة كما ورد في مشروع القانون، وهي: «أي عمل أو صنعة أو حرفة يمارسها شخص طبيعي ويتقاضى مقابلها بدلًا، وأي مهنة تسري عليها أحكام هذا القانون».
ووافق مجلس النواب على مادة تنص على: «يحظر ممارسة المهنة دون الحصول على إجازة مزاولة المهنة وفق أحكام هذا القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه».
وأقر مجلس النواب مادة تنص على استيفاء رسوم من قبل وزارة العمل مقابل إصدار ترخيص مزود خدمات التدريب أو تجديده، وإصدار إجازة مزاولة المهنة أو تجديدها.
وأكد رئيس لجنة العمل النيابية، أندريه الحواري، أن القانون يهدف إلى «أردنة» المهن التي كان يعمل بها الأردنيون قبل أربعة عقود.
وقال الحواري، في مداخلة له: «إن وزير العمل التزم بألا تزيد رسوم رخصة مزاولة المهنة على عشرة دنانير».
وأكد نواب، في مداخلاتهم، أن تنظيم المهن يمكن أن يُسهم في زيادة فرص الأردنيين في سوق العمل، من خلال إعادة النظر في بعض المهن التي يمكن تنظيمها أو قصرها على العمالة الأردنية.
وبينوا أن قاعدة البيانات الخاصة بالمهنيين المعتمدين، التي ينص مشروع القانون على إنشائها، يمكن أن توفر معلومات دقيقة حول أعداد العاملين ومهاراتهم، ما يساعد وزارة العمل على اتخاذ قرارات أكثر دقة فيما يتعلق بتنظيم المهن وفتحها أو تقييدها وفقًا لاحتياجات سوق العمل.
ودعوا إلى مراعاة أصحاب الخبرات العملية الذين لم تتح لهم فرصة الالتحاق بالدورات التدريبية، من خلال السماح لهم بالتقدم مباشرة إلى امتحانات الفحص المهني لإثبات كفاءتهم وخبراتهم، وإلى التوسع في إنشاء محطات للفحص المهني داخل مواقع العمل أو بالقرب منها، فيما طالب نواب بمنح أصحاب الخبرات الطويلة في المهن رخصة دون التقدم إلى أي امتحانات.
كما دعوا إلى أن تكون رسوم الفحص المهني الواردة في مشروع القانون «رمزية»، مقترحين إمكانية دراسة تقديم دعم حكومي لهذه الرسوم أو إعفاء بعض الفئات منها.
وقالوا إن مشروع القانون يُسهم في تنظيم مزاولة المهن وضبط سوق العمل، بما يُعزز بيئة العمل ويرفع كفاءة التنظيم.
وأكدوا أن مشروع القانون يولي اهتمامًا بتدريب العمالة الأردنية، مع وضع ضوابط واضحة لجهات التدريب والرقابة على القائمين عليها، بما يضمن جودة التدريب وتأهيل الكوادر الوطنية.
كما أكدوا ضرورة تحقيق التوازن بين التنظيم والرقابة من جهة، وحماية العاملين وأصحاب المهن من جهة أخرى.
وشددوا على أهمية أن تكون إجراءات الحصول على إجازة مزاولة المهنة واضحة وميسرة، وأن تكون الاختبارات المهنية مبنية على معايير مهنية عادلة تراعي الخبرة العملية إلى جانب المؤهل والتدريب، خصوصًا بالنسبة للعاملين الذين اكتسبوا خبراتهم على مدى سنوات طويلة.
وشدد نواب على أن «تنظيم المهن لا يعني إلغاء دور الخبرة العملية، فأصحاب الخبرات التراكمية التي اكتسبوها عبر سنوات طويلة يمثلون قيمة حقيقية يجب احترامها والاستفادة منها».
كما أقر مجلس النواب، بأغلبية الأصوات، المادتين الرابعة والخامسة من مشروع القانون كما وردتا من الحكومة، متوافقًا بذلك مع ما جاءت به «العمل النيابية» والتعديلات التي أجرتها عليهما.
وأقر «النواب» مقترحًا تقدمت به «العمل النيابية» بشأن المادة السادسة، والتي تنص على:
"أ- ينشأ في الوزارة صندوق يسمى (صندوق دعم أنشطة التدريب المهني والتقني وتطوير المهارات)، يهدف إلى ما يلي:
1- دعم أنشطة التدريب المهني والتقني وتطوير المهارات والتشغيل وتوفير متطلباتها.
2- دعم تشغيل الأفراد والأسر الفقيرة أو متدنية الدخل أو تلك العاطلة عن العمل وتمكينهم من الانخراط في العمل والإنتاج، بما في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة.
3- دعم خريجي برامج التدريب المهني والتقني وفق معايير وأسس تحدد بمقتضى النظام المشار إليه في الفقرة (ج) من هذه المادة، وأي أنشطة أو برامج مهنية أو تقنية يوافق عليها الوزير.
ب- يعتبر الصندوق الخلف القانوني والواقعي لصندوق دعم أنشطة التعليم والتدريب المهني والتقني وتطوير المهارات المنشأ بمقتضى قانون تنمية وتطوير المهارات المهنية والتقنية رقم (9) لسنة 2019، وتؤول إليه جميع حقوق وموجودات ذلك الصندوق، كما يتحمل الالتزامات المترتبة عليه.
ج- تحدد آلية إدارة الصندوق وجميع الشؤون المتعلقة به بمقتضى نظام يصدر لهذه الغاية.
د- للصندوق التعاون مع القطاع الخاص في سبيل تحقيق أهدافه الواردة في الفقرة (أ) من هذه المادة».
ووافق مجلس النواب على مادة تنص على: «يحظر تقديم خدمات التدريب المهني والتقني دون الحصول على الترخيص المطلوب وفق أحكام هذا القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه».