كتاب

العمالة الوافدة

لم تعد العمالة الوافدة محصورة بجنسية واحدة وهيا 'المصرية'، فهناك الجنسية السورية التي حصلت على تسهيلات بتشجيع دولي.
اما وان الأزمة السورية قد انتهت واما وان التسهيلات السخية قد فقدت اسبابها، لماذا لا تخضع هذه العمالة لذات الشروط التي تخضع لها باقي الجنسيات؟.
بداية كاتب هذا العمود يرى أن العمالة الوافدة ضرورة لبعض القطاعات وهي -خصوصا العربية- محل ترحيب وما دام الأردن يعتبر مصدرا للعمالة فيتعين عليه ان يرحب بها ايضا ما دام أن لها متسعا وما دامت لا تنافس العمالة الأردنية وهي كذلك وبظني أن العمالة الوافدة لا تنافس العمالة المحلية فهذه خرافة سرقها الفشل في توفير فرص عمل لا اكثر ولا اقل والأسباب باتت معروفة بدءا بمخرجات التعليم وحاجات السوق وضعف الترويج للأعمال المهنية واختلالات في بيئة العمل ذاتها .
السواد الاعظم من العمالة الوافدة هم من حملة الجنسيات غير المقيدة بمعنى ممن لا يحتاجون الى اذن دخول مسبق الى البلاد او اذن دخول محدد الصفة.
لذلك سيبقى الجدل قائما حول اعداد العمالة الوافدة ولا يمكن ايضا الاعتماد على مصادر الدول التي تنتمي اليها هذه العمالة في الاحصاء.
تقول وزارة العمل ان عدد من يحملون تصاريح عمل في الاردن نحو ٢٨٩ الف وافد، وهناك من يشطح فيقول ان عدد العمالة الوافدة مليون او مليون ونصف المليون.
ليس هناك ما يثبت الاعداد الفعلية للعمالة الوافدة طالما ان وزارة العمل لم تتمكن حتى الان من ايجاد الية احصاء دقيقة يتم وفقا لها تحديد صفة الزيارة واغراضها للعمل او للزيارة او السياحة او غيرها من الاسباب.
‎فقط فترة تصويب الاوضاع هي الوسيلة الوحيدة لحصر اعداد العمالة بالحد الادنى، ولكن كما هو واضح ان اقل من نصف العمالة هي التي تبادر الى تصويب اوضاعها وخصوصا العاملين في قطاعات محددة مثل المقاولات والصناعة وغيرها.
‎تصويب الاوضاع هي لغايات قوننة العمالة وتحديد الحاجة لها لكنها وسيلة لحصر اعداد العمالة المرخصة لكن غير المرخصة ليست خاضعة للاحصاء.
الاصل هو منح التصاريح كالمعتاد حسب حاجة السوق وبالتوافق مع القطاع الخاص على اساس الثقة.
العمالة الوافدة غير المرخصة موجودة في السوق الموازية أو السوداء أو غير الرسمية، ويقدّر البعض أن هذا القطاع غير المنظور يستوعب ربع القوى العاملة.
تنظيم السوق الموازي يفيدنا ضريبيا وايضاً في حصر العمالة وإعادة النظر في ارقام البطالة.