خبراء: عجلون تمتلك مقومات تؤهلها لتكون عاصمة السياحة البيئية في الأردن
تواصل محافظة عجلون تعزيز مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات السياحية في المملكة، مستندة إلى ما تمتلكه من مقومات طبيعية وبيئية وتاريخية ودينية تجعلها مقصدًا للزوار على مدار العام.
وأكد محافظ عجلون نايف الهدايات أن المحافظة تشهد نهضة واسعة في قطاعي السياحة والتنمية مدعومة بالاهتمام الملكي والحكومي وبما تمتلكه من مواقع سياحية وأثرية ودينية متميزة في مقدمتها قلعة عجلون وتلفريك عجلون وموقع مار إلياس إلى جانب المحميات الطبيعية والغابات والمسارات السياحية والبيئية المنتشرة في مختلف مناطق المحافظة.
وأشار إلى أن هذه المقومات تشكل قاعدة مهمة لإطلاق المزيد من المشاريع الاستثمارية والسياحية، بما يعزز مكانة عجلون على خارطة السياحة الوطنية والإقليمية، مؤكداً أهمية تكامل الجهود بين مختلف المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص والمجتمع المحلي لتحقيق تنمية سياحية شاملة ومستدامة.
وقال رئيس لجنة مجلس محافظة عجلون المهندس معاوية عناب إن المجلس يولي قطاع السياحة اهتمامًا كبيرًا باعتباره أحد أهم القطاعات الاقتصادية الواعدة في المحافظة مشيرًا إلى أن نسبة الإنجاز في مشاريع القطاع السياحي بلغت 95 بالمئة، فيما بلغت نسبة الإنفاق نحو 77 بالمئة وذلك من خلال تنفيذ مشروعين خلال العام الماضي.
وأضاف أن المجلس خصص مبلغ 70 ألف دينار ضمن موازنة العام الحالي لدعم مشاريع القطاع السياحي بهدف تطوير المرافق والخدمات السياحية، وتحسين البنية التحتية، ورفع جاهزية المواقع السياحية لاستقبال أعداد أكبر من الزوار، بما ينعكس إيجابًا على الحركة الاقتصادية والاستثمارية.
وأوضح عناب أن المرحلة المقبلة ستشهد التركيز على تنفيذ مشاريع نوعية تسهم في تعزيز القيمة المضافة للقطاع السياحي، وتطوير المواقع السياحية، وإنشاء مرافق خدمية وترفيهية، وتحسين البيئة الاستثمارية، بما يعزز القدرة التنافسية للمحافظة على مستوى المملكة.
و بين رئيس لجنة بلدية كفرنجة الجديدة إسماعيل العرود أن البلدية تعمل على تنفيذ عدد من المشاريع التي تسهم في تطوير الواقع السياحي من خلال تحسين البنية التحتية، وتأهيل الطرق المؤدية إلى المواقع السياحية، والاهتمام بالنظافة العامة وتجميل مداخل المدينة وإنشاء الحدائق والمرافق الخدمية، بما يوفر بيئة جاذبة للزوار والمستثمرين.
وأشار رئيس غرفة تجارة عجلون، النائب الأسبق عرب الصمادي إلى أن القطاع السياحي يعد من أهم القطاعات القادرة على تنشيط الحركة التجارية والاقتصادية في المحافظة، مبينًا أن ازدياد أعداد الزوار ينعكس بشكل مباشر على الأسواق والمحال التجارية والمطاعم والمنشآت السياحية، ويسهم في توفير فرص عمل وتنشيط الاستثمارات.
ودعا إلى توفير المزيد من الحوافز للمستثمرين وتسهيل الإجراءات، وإقامة مشاريع سياحية متكاملة تشمل الفنادق والمنتجعات والمطاعم والأسواق التراثية بما يعزز إقامة الزائر لفترات أطول ويرفع حجم الإنفاق السياحي داخل المحافظة.
وقال عضو الهيئة الاستشارية والتوجيهية العليا لجمعية البيئة الأردنية، وعميد كلية الهندسة في الجامعة الهاشمية الدكتور عدنان مقطش إن محافظة عجلون تمتلك مقومات استثنائية تؤهلها لتكون نموذجًا وطنيًا في مجال السياحة البيئية والتنمية المستدامة لما تزخر به من غابات كثيفة وتنوع حيوي ومواقع تاريخية ودينية وطبيعة خلابة الأمر الذي يستدعي تبني رؤية تنموية متكاملة تقوم على الاستثمار المسؤول لهذه الموارد مع المحافظة عليها.
وأشار إلى أن الجامعات والمؤسسات الأكاديمية يمكن أن تؤدي دورًا محوريًا في دعم القطاع السياحي من خلال الدراسات والأبحاث الهندسية والبيئية، وتقديم الحلول المبتكرة لتطوير المواقع السياحية، وتطبيق مفاهيم البناء الأخضر والطاقة المتجددة وإدارة الموارد الطبيعية بما يعزز مكانة عجلون كوجهة سياحية مستدامة على المستويين المحلي والإقليمي.
وأكد عضو مبادرة «البيئة تجمعنا» عبدالكريم فريحات أن عجلون تمتلك ثروة بيئية وغابية نادرة، الأمر الذي يتطلب المحافظة عليها واستثمارها بأساليب تراعي معايير الاستدامة البيئية، من خلال دعم السياحة البيئية، وإنشاء المزيد من المسارات الطبيعية، وتنفيذ برامج توعوية تسهم في حماية الغابات والتنوع الحيوي.
وأشار إلى أن المحافظة أصبحت نموذجًا مهمًا للسياحة البيئية في الأردن، وهو ما يستدعي تعزيز المبادرات المجتمعية التي توازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
و قال عضو جمعية نسمة شوق السياحية يوسف الصمادي إن تنوع المواقع السياحية والأثرية والدينية في عجلون يمنحها ميزة تنافسية كبيرة، مؤكدًا أهمية تكثيف الحملات الترويجية داخليًا وخارجيًا، وتنظيم المهرجانات والفعاليات الثقافية والسياحية، وتشجيع الاستثمار في الصناعات والحرف التقليدية والأسر المنتجة، بما يعزز تجربة الزائر ويرفد الاقتصاد المحلي.