في كل مرة يقترب فيها الأردن من إنجاز مشروع وطني استراتيجي، يخرج من يحاول اختزاله في رقم أو كلفة أو عنوان مثير، متجاهلا أن بعض المشاريع لا تقاس بما تنفقه عليه الدول، بل بما تمنعه من أزمات وما تصنعه من مستقبل، فلماذا الناقل الوطني؟.
الناقل الوطني ليس مشروعا عاديا، وليس طريقا أو مبنى أو مرفقا يمكن تأجيله أو استبدال آخر به، بل إنه مشروع يرتبط مباشرة بأمن الأردن المائي، وبحق الأجيال القادمة في الحصول على أبسط مقومات الحياة، ولهذا فإن تحويل النقاش حول الناقل الوطني إلى حملات تشكيك أو إثارة للرأي العام بعيدا عن الحقائق لا يخدم سوى حالة من الضبابية التي لا يحتاجها الوطن.
الغريب أن بعض الأصوات تتحدث عن كلفة المشروع كأن البديل مجاني، أو كأن أزمة المياه ستختفي إذا توقف التنفيذ، والحقيقة أن البديل عن الناقل الوطني ليس توفير مليارات الدولارات، وإنما تعميق أزمة المياه، وزيادة كلفة الإنتاج، وتراجع فرص الاستثمار، واتساع الضغوط على الاقتصاد والمجتمع.
الدول لا تبني مستقبلها بردود الأفعال، وإنما بالاستثمار في القطاعات التي تمثل أمنها القومي، وإذا كانت بعض الدول تستثمر بالطاقة أو الغذاء أو التكنولوجيا، فإن الأردن يستثمر بالماء، لأنه المورد الأكثر ندرة والأكثر تأثيراً في مستقبله الاقتصادي والاجتماعي.
ومن يهاجم المشروع عليه أن يقدم بديلا واقعيا، لا مجرد شعارات وخرافات تقوم على أن هناك مصدرا مائيا اخر قادرا على تلبية الاحتياجات الوطنية، هل يمكن الاستمرار بإدارة العجز المائي بالحلول المؤقتة؟ وهل كلفة عدم التحرك اليوم ستكون أقل من كلفة الاستثمار في الحل؟ هذه هي الأسئلة التي تستحق الإجابة.
لقد أوضحت الحكومة أنها نجحت بخفض الكلفة المتوقعة للمشروع، وأن التمويل يقوم على شراكات متعددة لتخفيف العبء المالي، كما ربطت المشروع بخطة إصلاحية لضمان استدامة قطاع المياه، وهذه الملفات جميعها يجب أن تبقى محل متابعة ومحاسبة، لكن ذلك لا يغير من حقيقة أن المشروع يمثل خيارا استراتيجيا فرضته ظروف الأردن المائية.
خلاصة القول، إن الناقل الوطني ليس مشروع حكومة، بل مشروع دولة، والماء ليس ملفا يحتمل المزايدات أو التشكيك، ومن يعارض المشروع، فليقدم بديلا واقعيا يحمي الأمن المائي للأردن، لا مجرد شعارات، وأما المسؤولية الوطنية، فتقتضي دعم المشاريع الاستراتيجية، لأن السؤال الحقيقي ليس: كم أنفقنا على الماء، بل: ماذا فعلنا لحماية مستقبل الوطن؟.
الناقل الوطني ليس مشروعا عاديا، وليس طريقا أو مبنى أو مرفقا يمكن تأجيله أو استبدال آخر به، بل إنه مشروع يرتبط مباشرة بأمن الأردن المائي، وبحق الأجيال القادمة في الحصول على أبسط مقومات الحياة، ولهذا فإن تحويل النقاش حول الناقل الوطني إلى حملات تشكيك أو إثارة للرأي العام بعيدا عن الحقائق لا يخدم سوى حالة من الضبابية التي لا يحتاجها الوطن.
الغريب أن بعض الأصوات تتحدث عن كلفة المشروع كأن البديل مجاني، أو كأن أزمة المياه ستختفي إذا توقف التنفيذ، والحقيقة أن البديل عن الناقل الوطني ليس توفير مليارات الدولارات، وإنما تعميق أزمة المياه، وزيادة كلفة الإنتاج، وتراجع فرص الاستثمار، واتساع الضغوط على الاقتصاد والمجتمع.
الدول لا تبني مستقبلها بردود الأفعال، وإنما بالاستثمار في القطاعات التي تمثل أمنها القومي، وإذا كانت بعض الدول تستثمر بالطاقة أو الغذاء أو التكنولوجيا، فإن الأردن يستثمر بالماء، لأنه المورد الأكثر ندرة والأكثر تأثيراً في مستقبله الاقتصادي والاجتماعي.
ومن يهاجم المشروع عليه أن يقدم بديلا واقعيا، لا مجرد شعارات وخرافات تقوم على أن هناك مصدرا مائيا اخر قادرا على تلبية الاحتياجات الوطنية، هل يمكن الاستمرار بإدارة العجز المائي بالحلول المؤقتة؟ وهل كلفة عدم التحرك اليوم ستكون أقل من كلفة الاستثمار في الحل؟ هذه هي الأسئلة التي تستحق الإجابة.
لقد أوضحت الحكومة أنها نجحت بخفض الكلفة المتوقعة للمشروع، وأن التمويل يقوم على شراكات متعددة لتخفيف العبء المالي، كما ربطت المشروع بخطة إصلاحية لضمان استدامة قطاع المياه، وهذه الملفات جميعها يجب أن تبقى محل متابعة ومحاسبة، لكن ذلك لا يغير من حقيقة أن المشروع يمثل خيارا استراتيجيا فرضته ظروف الأردن المائية.
خلاصة القول، إن الناقل الوطني ليس مشروع حكومة، بل مشروع دولة، والماء ليس ملفا يحتمل المزايدات أو التشكيك، ومن يعارض المشروع، فليقدم بديلا واقعيا يحمي الأمن المائي للأردن، لا مجرد شعارات، وأما المسؤولية الوطنية، فتقتضي دعم المشاريع الاستراتيجية، لأن السؤال الحقيقي ليس: كم أنفقنا على الماء، بل: ماذا فعلنا لحماية مستقبل الوطن؟.