كتاب

ما يشغل بال الرئيس؟

هناك أمور كثيرة لا يعرفها البعض عن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، أبرزها أنه لا يلتفت للشائعات، خاصة تلك التي تهدف إلى إرباك المشهد أو التشويش على العمل العام، كما أنه رجل تنفيذي لا يؤمن بالتأجيل أو المماطلة، ولا يشغل باله سوى العمل على تحسين الظروف المعيشية للمواطنين، وجذب الاستثمارات وتحفيز الاقتصاد ومعالجة التراكمات، فما الرسالة؟.
البعض للاسف بات يعتقد أن نشر منشورات أو انتقادات على مواقع التواصل تجاه الحكومة يمكن أن يشكل نوعا من الضغط أو 'الابتزاز السياسي' بهدف تحقيق مصالح خاصة، وهو ما لا يجد استجابة لدى رئيس هذه الحكومة، فصدره واسع تجاه النقد الإيجابي البناء، لكنه في المقابل لا يتوقف طويلا عند الطروحات التي يغلب عليها الاستفزاز أو التشويش.
الرئيس وفريقه الحكومي يؤمنون أن الإنجاز والنتائج هما المعيار الحقيقي لتقييم الأداء، وأن الحكم على أي حكومة يجب أن يكون من خلال ما يتحقق على أرض الواقع لا من خلال الضجيج أو الحملات العابرة، وأن الثقة بالاقتصاد الوطني وبمختلف القطاعات تبنى تدريجيا عبر السياسات والإجراءات، وهو ما يمكن ملاحظته من المؤشرات الاقتصادية والتقارير الدولية التي تشير إلى تحسن كبير، رغم التحديات الإقليمية والاقتصادية القائمة.
ما لا يظهر في الصورة العامة هو حجم العمل اليومي الذي يتم خلف الكواليس، حيث لا تقتصر إدارة الملفات على القرارات المعلنة فقط، بل تمتد إلى متابعة تفصيلية لقضايا الخدمات والبنية التحتية والإصلاح الإداري، مع السعي إلى تسريع وتيرة الإنجاز وتقليل التعقيدات البيروقراطية التي تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين.
استمرار تطوير الأداء الحكومي يتطلب شراكة حقيقية بين الدولة والمجتمع، تقوم على الثقة المتبادلة، وعلى إدراك أن التحديات الاقتصادية والمعيشية لا تحل بقرارات سريعة فقط، بل بسياسات تراكمية تحتاج إلى وقت حتى تظهر نتائجها بشكل ملموس ومستدام، ولا تخضع للابتزاز أو التشويش والتشكيك ونزع الثقة.
خلاصة القول، ليس المهم فقط أن نعرف ماذا يشغل بال الرئيس؟، بل ما الذي تغير فعليا على أرض الواقع؟، لأن الإجابة الحقيقية لا تحسم في منصات الجدل، بل تقرأ في حياة الناس اليومية، وفي اتجاه المؤشرات الاقتصادية التي تعكس مسارا من التطور والإصلاح والتقدم، ولذلك 'لا تغلبوا أنفسكم' في ابتزاز الحكومة، فلن تنالوا شيئا.