النقد الموضوعي والمسؤول حق لكل مواطن وبغض النظر عن المنتقد، بل إنه ضرورة وطنية وأحد أهم أدوات الإصلاح والتطوير وتصويب الأخطاء، لكن المشكلة لا تكمن في النقد ذاته، وإنما في تحويله إلى وسيلة لتصفية الحسابات الشخصية أو أداة للضغط من أجل تحقيق مصالح خاصة تحت عناوين براقة وشعارات شعبوية.
خلال السنوات الأخيرة برزت ظاهرة تستحق التوقف عندها، فبعض الأصوات التي تهاجم مؤسسات الدولة اليوم كانت بالأمس القريب من أكثر المدافعين عنها، تشيد بإنجازاتها وتثني على أدائها وتؤكد كفاءتها، ولكن ما إن تغيرت مواقع أصحاب هذه المواقف أو ابتعدوا عن دوائر النفوذ والمصالح، حتى تحول المديح إلى هجوم، والإشادة إلى تشكيك، والثناء إلى اتهامات.
وهنا يبرز سؤال مشروع ومهم لهؤلاء، هل تغيرت الحقائق فعلا، أم تغيرت المصالح؟ فإذا كانت المؤسسات فاشلة كما يقال اليوم، فلماذا كانت تمدح بالأمس؟ وإذا كانت ناجحة كما كان يؤكد سابقا، فما الذي تبدل غير حجم المكاسب الشخصية والامتيازات المتاحة؟
الأخطر أن بعض هؤلاء يقدمون أنفسهم عبر منصات التواصل الاجتماعي بوصفهم حراسا للمصلحة العامة والمدافعين عن حقوق المواطنين والبسطاء، ويتحدثون عن العدالة والأمانة والمسؤولية، بينما تكشف مواقفهم أن معيارهم الحقيقي ليس المصلحة الوطنية، بل مقدار ما يحققونه من مكاسب أو ما يفقدونه من امتيازات، فحين تتحقق مصالحهم يسود الصمت أو الإشادة، وحين تتعطل ترتفع أصوات الهجوم والاعتراض.
المؤسسات الوطنية ليست ملكا لأشخاص أو حكومات متعاقبة، بل هي ملك للدولة وللمواطنين جميعا، ومن حق الجميع نقدها ومساءلتها، لكن ليس من حق أحد أن يستخدمها منصة للابتزاز أو سلما لتحقيق مكاسب خاصة أو وسيلة للضغط من أجل مطالب تخالف معايير العدالة والكفاءة.
خلاصة القول، يبقى السؤال الذي يستحق الإجابة عليه من الجميع، هل القضية حقا دفاع عن المواطن ومصالحه؟، أم أنها مجرد معركة شخصية تخاض باسم المواطن، بينما هدفها الحقيقي استعادة موقع مفقود أو الحصول على امتياز لم يتحقق؟، فبين النقد الصادق وتجارة المواقف مسافة كبيرة، والأردنيون اليوم أكثر وعيا من أن تنطلي عليهم محاولات تسويق المصالح الخاصة على أنها قضايا وطنية، وللحديث بقية.
خلال السنوات الأخيرة برزت ظاهرة تستحق التوقف عندها، فبعض الأصوات التي تهاجم مؤسسات الدولة اليوم كانت بالأمس القريب من أكثر المدافعين عنها، تشيد بإنجازاتها وتثني على أدائها وتؤكد كفاءتها، ولكن ما إن تغيرت مواقع أصحاب هذه المواقف أو ابتعدوا عن دوائر النفوذ والمصالح، حتى تحول المديح إلى هجوم، والإشادة إلى تشكيك، والثناء إلى اتهامات.
وهنا يبرز سؤال مشروع ومهم لهؤلاء، هل تغيرت الحقائق فعلا، أم تغيرت المصالح؟ فإذا كانت المؤسسات فاشلة كما يقال اليوم، فلماذا كانت تمدح بالأمس؟ وإذا كانت ناجحة كما كان يؤكد سابقا، فما الذي تبدل غير حجم المكاسب الشخصية والامتيازات المتاحة؟
الأخطر أن بعض هؤلاء يقدمون أنفسهم عبر منصات التواصل الاجتماعي بوصفهم حراسا للمصلحة العامة والمدافعين عن حقوق المواطنين والبسطاء، ويتحدثون عن العدالة والأمانة والمسؤولية، بينما تكشف مواقفهم أن معيارهم الحقيقي ليس المصلحة الوطنية، بل مقدار ما يحققونه من مكاسب أو ما يفقدونه من امتيازات، فحين تتحقق مصالحهم يسود الصمت أو الإشادة، وحين تتعطل ترتفع أصوات الهجوم والاعتراض.
المؤسسات الوطنية ليست ملكا لأشخاص أو حكومات متعاقبة، بل هي ملك للدولة وللمواطنين جميعا، ومن حق الجميع نقدها ومساءلتها، لكن ليس من حق أحد أن يستخدمها منصة للابتزاز أو سلما لتحقيق مكاسب خاصة أو وسيلة للضغط من أجل مطالب تخالف معايير العدالة والكفاءة.
خلاصة القول، يبقى السؤال الذي يستحق الإجابة عليه من الجميع، هل القضية حقا دفاع عن المواطن ومصالحه؟، أم أنها مجرد معركة شخصية تخاض باسم المواطن، بينما هدفها الحقيقي استعادة موقع مفقود أو الحصول على امتياز لم يتحقق؟، فبين النقد الصادق وتجارة المواقف مسافة كبيرة، والأردنيون اليوم أكثر وعيا من أن تنطلي عليهم محاولات تسويق المصالح الخاصة على أنها قضايا وطنية، وللحديث بقية.