مرة أخرى يعكس تقرير صندوق النقد الدولي صورة إيجابية عن الاقتصاد الأردني، وهذه المرة عبر الموافقة على المراجعة الخامسة من برنامج التسهيل الممدد والمراجعة الثانية من برنامج تسهيل الصلابة والاستدامة (RSF)، مع تأكيد واضح على استمرار الاقتصاد الأردني بالحفاظ على استقراره الكلي رغم ما يحيط بالمنطقة من توترات واضطرابات، فما الرسالة؟.
جوهر الرسالة من الصندوق لا يتوقف عند حدود الموافقة على تمويل إضافي يقارب 188 مليون دولار، بل يتجاوز ذلك إلى الإشارة إلى 'نموذج اقتصادي' استطاع أن يصمد ويوازن بين الاستقرار الداخلي والضغط الخارجي، وإن كان ذلك على حساب زخم النمو.
الاقتصاد الأردني حسب تقييم الصندوق تمكن من الحفاظ على توازناته، مستندا إلى سياسات نقدية مالية توصف بالحصيفة، وإدارة حذرة للملفات الحساسة على رأسها سعر الصرف التضخم والاحتياطيات الأجنبية التي بقيت عند مستويات مريحة تقارب 27 مليار دولار.
هذا النوع من الاستقرار ليس تفصيلاً فنياً، بل هو 'حجر الأساس' الذي يمنع الاقتصاد من الانزلاق في أزمات أعمق، خصوصا في بيئة إقليمية شديدة التقلب، كما أن بقاء التضخم عند مستويات منخفضة يعكس قدرة 'السياسة النقدية' على امتصاص الصدمات، ما قد يعزز الثقة بالاستقرار النقدي الذي يشكل أحد أهم أعمدة الاقتصاد الأردني.
صندوق النقد أشاد بالتقدم في الإصلاحات الهيكلية، مثل تحسين بيئة الأعمال وتعزيز المنافسة ورفع كفاءة سوق العمل، وهذه الإصلاحات بطبيعتها تحتاج إلى وقت طويل حتى تنعكس على الاقتصاد الحقيقي، الذي يتطلب وقتاً قد لا ينعكس سريعا، لكنه بالتأكيد قد ينعكس على في السنوات المقبلة .
أما على صعيد المالية العامة، فإن التحسن في الإيرادات وضبط النفقات يعكس قدرة واضحة على إدارة الموازنة ضمن حدود آمنة، دون المساس الكبير بالإنفاق الاجتماعي، غير أن هذا النهج، رغم أهميته في الحفاظ على الاستقرار المالي، ساهم في الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي وتخفيف الظغوط المعيشية على المواطنيين.
هذا الاستقرار وإدارة التوازنات لم يأتيا بمعزل عن نهج الحكومة و فريقها الاقتصادي برئاسة الدكتور جعفر حسان، الذي اعتمد مقاربة تقوم على ضبط المالية العامة والحفاظ على الاستقرار النقدي واستمرار الإنفاق الاجتماعي، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإقليمية والاقتصادية.
خلاصة القول، الاقتصاد الأردني يواصل ترسيخ موقعه كنموذج للاستقرار في بيئة إقليمية صعبة، حيث تعكس شهادة صندوق النقد اقتصادا منضبطا وقادرا على إدارة التوازنات بكفاءة عالية، مع قاعدة صلبة تمهد لمرحلة أكثر تقدما على صعيد النمو والتنمية الاقتصادية، ولهذا علينا أن نثق في اقتصادنا كما يثق به العالم.
جوهر الرسالة من الصندوق لا يتوقف عند حدود الموافقة على تمويل إضافي يقارب 188 مليون دولار، بل يتجاوز ذلك إلى الإشارة إلى 'نموذج اقتصادي' استطاع أن يصمد ويوازن بين الاستقرار الداخلي والضغط الخارجي، وإن كان ذلك على حساب زخم النمو.
الاقتصاد الأردني حسب تقييم الصندوق تمكن من الحفاظ على توازناته، مستندا إلى سياسات نقدية مالية توصف بالحصيفة، وإدارة حذرة للملفات الحساسة على رأسها سعر الصرف التضخم والاحتياطيات الأجنبية التي بقيت عند مستويات مريحة تقارب 27 مليار دولار.
هذا النوع من الاستقرار ليس تفصيلاً فنياً، بل هو 'حجر الأساس' الذي يمنع الاقتصاد من الانزلاق في أزمات أعمق، خصوصا في بيئة إقليمية شديدة التقلب، كما أن بقاء التضخم عند مستويات منخفضة يعكس قدرة 'السياسة النقدية' على امتصاص الصدمات، ما قد يعزز الثقة بالاستقرار النقدي الذي يشكل أحد أهم أعمدة الاقتصاد الأردني.
صندوق النقد أشاد بالتقدم في الإصلاحات الهيكلية، مثل تحسين بيئة الأعمال وتعزيز المنافسة ورفع كفاءة سوق العمل، وهذه الإصلاحات بطبيعتها تحتاج إلى وقت طويل حتى تنعكس على الاقتصاد الحقيقي، الذي يتطلب وقتاً قد لا ينعكس سريعا، لكنه بالتأكيد قد ينعكس على في السنوات المقبلة .
أما على صعيد المالية العامة، فإن التحسن في الإيرادات وضبط النفقات يعكس قدرة واضحة على إدارة الموازنة ضمن حدود آمنة، دون المساس الكبير بالإنفاق الاجتماعي، غير أن هذا النهج، رغم أهميته في الحفاظ على الاستقرار المالي، ساهم في الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي وتخفيف الظغوط المعيشية على المواطنيين.
هذا الاستقرار وإدارة التوازنات لم يأتيا بمعزل عن نهج الحكومة و فريقها الاقتصادي برئاسة الدكتور جعفر حسان، الذي اعتمد مقاربة تقوم على ضبط المالية العامة والحفاظ على الاستقرار النقدي واستمرار الإنفاق الاجتماعي، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإقليمية والاقتصادية.
خلاصة القول، الاقتصاد الأردني يواصل ترسيخ موقعه كنموذج للاستقرار في بيئة إقليمية صعبة، حيث تعكس شهادة صندوق النقد اقتصادا منضبطا وقادرا على إدارة التوازنات بكفاءة عالية، مع قاعدة صلبة تمهد لمرحلة أكثر تقدما على صعيد النمو والتنمية الاقتصادية، ولهذا علينا أن نثق في اقتصادنا كما يثق به العالم.