أعتقد أن الحكومة، ومن خلال توجهها لزيادة رواتب الموظفين العاملين والمتقاعدين في موازنة العام المقبل، قد أغلقت باب التأويلات ووضعت حدا لكل محاولات التشكيك التي رافقت عملها خلال الشهور الماضية والتصيد بالماء العكر لإفشالها، فما رسالة الحكومة؟.
في تقديري، فإن الرسالة الأولى تتمثل في أن الحكومة لا تدير الاقتصاد بمنطق الأرقام الجامدة فقط، بل بمنطق التوازن بين متطلبات الإصلاح المالي وضرورات العدالة الاجتماعية، فالزيادة المقررة للموظفين والمتقاعدين الذين تقل رواتبهم عن 600 دينار تعني أن الحكومة تدرك تماما أين تكمن الضغوط المعيشية، وأين يجب أن يذهب الدعم، و هي الفئات التي تحتاج إلى مساندة حقيقية في مواجهة ارتفاع تكاليف الحياة.
أما الرسالة الثانية، فهي أن الدولة لا تزال متمسكة بحماية الطبقة الوسطى وعدم السماح بتآكلها، فهذه الطبقة ليست مجرد شريحة اجتماعية عادية، بل هي العمود الفقري للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وأي دولة تدرك أهمية الحفاظ عليها تعرف أن الاستثمار فيها هو استثمار في الأمن والاستقرار والتنمية معا.
الرسالة الثالثة ربما تكون الأكثر أهمية، وهي أن الحكومة لا توزع الوعود، بل تبني قراراتها على أسس مالية واضحة، فبالتوازي مع الحديث عن زيادة الرواتب، جاء التوجيه بتخفيض النفقات التشغيلية للوزارات والمؤسسات الحكومية بنسبة 15 %، وهذا يعني أن الحكومة لا تبحث عن حلول شعبوية أو إنفاق غير مدروس، وإنما تسعى إلى إعادة ترتيب الأولويات، وتقليص الهدر، وتوجيه الموارد نحو المواطن والمشاريع التنموية ذات الأثر المباشر.
كما أن التأكيد على استمرار دعم القمح والأعلاف وأسطوانة الغاز والمعونة الوطنية وصندوق دعم الطالب الجامعي يحمل رسالة واضحة مفادها أن شبكة الأمان الاجتماعي ستبقى حاضرة وقوية، وأن الدولة لن تتخلى عن مسؤولياتها تجاه الفئات الأقل قدرة على مواجهة الأعباء الاقتصادية، بالإضافة إلى استمرارها في تنفيذ المشاريع الكبرى.
قرار بهذا الحجم وبهذا التوقيت لا يترك مجالا لمن اعتادوا بناء مواقفهم على الشائعات، أو أولئك الذين راهنوا على فشل الحكومة وسعوا لتسويق روايات مضللة حول توجهاتها الاقتصادية والاجتماعية، كما أنه يوجه ضربة مباشرة لكل من حاول الاصطياد في الماء العكر وتصوير الحكومة وكأنها بعيدة عن هموم المواطنين ومعاناتهم اليومية.
خلاصة القول، الحكومة تؤكد أنها منحازة للمواطن بالفعل لا بالقول، وأنها تدرك حجم التحديات التي تواجهه، وإنها ماضية في تحقيق معادلة صعبة تجمع بين الانضباط المالي والحماية الاجتماعية والتنمية المستدامة، ولهذا فأن الحديث عن توجهات الحكومة أو أولوياتها لم يعد مجالا للتكهن أو الاجتهاد، فالقرارات تحدثت بوضوح، ومن أراد الحكم على الأداء، فليحكم على الوقائع لا على الشائعات، وعلى الأفعال لا على الروايات.
في تقديري، فإن الرسالة الأولى تتمثل في أن الحكومة لا تدير الاقتصاد بمنطق الأرقام الجامدة فقط، بل بمنطق التوازن بين متطلبات الإصلاح المالي وضرورات العدالة الاجتماعية، فالزيادة المقررة للموظفين والمتقاعدين الذين تقل رواتبهم عن 600 دينار تعني أن الحكومة تدرك تماما أين تكمن الضغوط المعيشية، وأين يجب أن يذهب الدعم، و هي الفئات التي تحتاج إلى مساندة حقيقية في مواجهة ارتفاع تكاليف الحياة.
أما الرسالة الثانية، فهي أن الدولة لا تزال متمسكة بحماية الطبقة الوسطى وعدم السماح بتآكلها، فهذه الطبقة ليست مجرد شريحة اجتماعية عادية، بل هي العمود الفقري للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وأي دولة تدرك أهمية الحفاظ عليها تعرف أن الاستثمار فيها هو استثمار في الأمن والاستقرار والتنمية معا.
الرسالة الثالثة ربما تكون الأكثر أهمية، وهي أن الحكومة لا توزع الوعود، بل تبني قراراتها على أسس مالية واضحة، فبالتوازي مع الحديث عن زيادة الرواتب، جاء التوجيه بتخفيض النفقات التشغيلية للوزارات والمؤسسات الحكومية بنسبة 15 %، وهذا يعني أن الحكومة لا تبحث عن حلول شعبوية أو إنفاق غير مدروس، وإنما تسعى إلى إعادة ترتيب الأولويات، وتقليص الهدر، وتوجيه الموارد نحو المواطن والمشاريع التنموية ذات الأثر المباشر.
كما أن التأكيد على استمرار دعم القمح والأعلاف وأسطوانة الغاز والمعونة الوطنية وصندوق دعم الطالب الجامعي يحمل رسالة واضحة مفادها أن شبكة الأمان الاجتماعي ستبقى حاضرة وقوية، وأن الدولة لن تتخلى عن مسؤولياتها تجاه الفئات الأقل قدرة على مواجهة الأعباء الاقتصادية، بالإضافة إلى استمرارها في تنفيذ المشاريع الكبرى.
قرار بهذا الحجم وبهذا التوقيت لا يترك مجالا لمن اعتادوا بناء مواقفهم على الشائعات، أو أولئك الذين راهنوا على فشل الحكومة وسعوا لتسويق روايات مضللة حول توجهاتها الاقتصادية والاجتماعية، كما أنه يوجه ضربة مباشرة لكل من حاول الاصطياد في الماء العكر وتصوير الحكومة وكأنها بعيدة عن هموم المواطنين ومعاناتهم اليومية.
خلاصة القول، الحكومة تؤكد أنها منحازة للمواطن بالفعل لا بالقول، وأنها تدرك حجم التحديات التي تواجهه، وإنها ماضية في تحقيق معادلة صعبة تجمع بين الانضباط المالي والحماية الاجتماعية والتنمية المستدامة، ولهذا فأن الحديث عن توجهات الحكومة أو أولوياتها لم يعد مجالا للتكهن أو الاجتهاد، فالقرارات تحدثت بوضوح، ومن أراد الحكم على الأداء، فليحكم على الوقائع لا على الشائعات، وعلى الأفعال لا على الروايات.