في الوقت الذي ترتفع فيه بعض الأصوات المتشائمة حول أداء الاقتصاد الوطني، منتقدة أداء الحكومة الاقتصادي، تخرج علينا الأرقام الرسمية لتقدم رواية مختلفة تماما، رواية لا تقوم على الانطباع بل على البيانات، ولا تبنى على التشكيك بل على واقع بيئة الأعمال والاستثمار لدينا، فهل يستوعبها المشككون؟
منذ بداية العام وحتى نهاية أيار، ارتفع عدد الشركات المسجلة بنسبة 3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مع تسجيل 3071 شركة جديدة، مقابل 2982 شركة بالعام السابق، ما يجعل هذا النمو مميزا لأسباب منها 'التوترات الجيوساسية'بالإقليم، فضلاً عن أنه يعكس مدى الثقة بالاقتصاد الوطني بدليل استمرار تدفق الاستثمارات للمملكة.
الأكثر دلالة هنا ليس عدد الشركات، بل جودة هذا النمو، إذ تجاوز حجم رؤوس الأموال المسجلة 84 مليون دينار، مع 'ارتفاع صافي' زيادة رؤوس الأموال بنسبة 14%، ما يشير إلى أن السوق لا يستقبل شركات أكثر فقط، بل يستقبل أيضا استثمارات أكبر وأكثر جدية، وهو مؤشر على نضوج 'بيئة الاستثمار' لا مجرد توسعها.
الأهم هنا، وهذا ما قد يزعج المشككين، أن البيانات سجلت انخفاضا بنسبة 18% في حالات فسخ أو شطب الشركات، وهو تطور لا يقل أهمية عن مؤشرات النمو، لأنه يعكس تحسناً في الاستمرارية وتقليل حالات التعثر، ما يعني أن الشركات التي تدخل السوق باتت أكثر قدرة على البقاء والتكيف، ما يجعل هذه الأرقام نموذجا لنتائج موسعة تحققها مختلف القطاعات وعنوان مباشر لاقتصادنا.
هذه المؤشرات عندما تضمَّن بالسياق الاقتصادي الأوسع، سنجدها ضمن حالة توازن نسبي في الاقتصاد، مدعومة باستقرار أسعار السلع وتوفرها، وبمستويات تضخم من الأقل مقارنة بالعديد من الاقتصادات، إلى جانب استمرار تدفق الاستثمارات وتنفيذ المشاريع الكبرى رغم الظروف في الإقليم، وهذا المشهد لا يعني غياب التحديات، لكنه يعكس قدرة وقوة اقتصادنا والقائمين عليه.
خلاصة القول، هناك فرق كبير بين خطاب التشكيك الذي يركز على بعض السلبيات ويضخمها، وبين واقع الأرقام الذي يرصد الاتجاه العام، وهنا فإن زيادة عدد الشركات في المملكة تقدم إجابة عملية وهادئة، وتؤكد أن الصورة ليست كما يحاول البعض رسمها، بل أقرب إلى مسار اقتصادي يتقدم بثبات وإن كان بهدوء، بعيدا عن الضجيج وأكثر قربا من الواقع الفعلي.
منذ بداية العام وحتى نهاية أيار، ارتفع عدد الشركات المسجلة بنسبة 3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مع تسجيل 3071 شركة جديدة، مقابل 2982 شركة بالعام السابق، ما يجعل هذا النمو مميزا لأسباب منها 'التوترات الجيوساسية'بالإقليم، فضلاً عن أنه يعكس مدى الثقة بالاقتصاد الوطني بدليل استمرار تدفق الاستثمارات للمملكة.
الأكثر دلالة هنا ليس عدد الشركات، بل جودة هذا النمو، إذ تجاوز حجم رؤوس الأموال المسجلة 84 مليون دينار، مع 'ارتفاع صافي' زيادة رؤوس الأموال بنسبة 14%، ما يشير إلى أن السوق لا يستقبل شركات أكثر فقط، بل يستقبل أيضا استثمارات أكبر وأكثر جدية، وهو مؤشر على نضوج 'بيئة الاستثمار' لا مجرد توسعها.
الأهم هنا، وهذا ما قد يزعج المشككين، أن البيانات سجلت انخفاضا بنسبة 18% في حالات فسخ أو شطب الشركات، وهو تطور لا يقل أهمية عن مؤشرات النمو، لأنه يعكس تحسناً في الاستمرارية وتقليل حالات التعثر، ما يعني أن الشركات التي تدخل السوق باتت أكثر قدرة على البقاء والتكيف، ما يجعل هذه الأرقام نموذجا لنتائج موسعة تحققها مختلف القطاعات وعنوان مباشر لاقتصادنا.
هذه المؤشرات عندما تضمَّن بالسياق الاقتصادي الأوسع، سنجدها ضمن حالة توازن نسبي في الاقتصاد، مدعومة باستقرار أسعار السلع وتوفرها، وبمستويات تضخم من الأقل مقارنة بالعديد من الاقتصادات، إلى جانب استمرار تدفق الاستثمارات وتنفيذ المشاريع الكبرى رغم الظروف في الإقليم، وهذا المشهد لا يعني غياب التحديات، لكنه يعكس قدرة وقوة اقتصادنا والقائمين عليه.
خلاصة القول، هناك فرق كبير بين خطاب التشكيك الذي يركز على بعض السلبيات ويضخمها، وبين واقع الأرقام الذي يرصد الاتجاه العام، وهنا فإن زيادة عدد الشركات في المملكة تقدم إجابة عملية وهادئة، وتؤكد أن الصورة ليست كما يحاول البعض رسمها، بل أقرب إلى مسار اقتصادي يتقدم بثبات وإن كان بهدوء، بعيدا عن الضجيج وأكثر قربا من الواقع الفعلي.