وفي محاولة لوقف هذا السباق، تم إنشاء نظام منع الانتشار والذي يتكون من معاهدات ومؤسسات دولية، حيث فُتح باب التوقيع على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) 1968 ودخلت حيز النفاذ 1970، ولقد انضمت جميع الدول عدا إسرائيل، وباكستان، والهند. وتهدف المعاهدة لمنع إنتاج الأسلحة النووية واستلامها، ونقلها. كما يتكون النظام من معاهدات ومبادرات أخرى، مثل: (1) المناطق الخالية من الأسلحة النووية (NWFZ)؛ (2) مجموعة موردي المواد النووية (NSG)؛ (3) اتفاقية الحماية المادية للمواد النووية (CPPNM)؛ (4) معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية (CTBT)؛ (5) منطقة الشرق الأوسط الخالية من أسلحة الدمار الشامل (MEWMDFZ) و(6) قرار مجلس الأمن 1540.
يُنظر البعض لفكرة امتلاك الأسلحة النووية لتحقيق الردع من منظور عقلاني؛ أي أن تتنافس دولتان نوويتان لحد التفكير باستخدام السلاح النووي، فإن كل منهما، عند التفكير في الهجوم أولاً، تُقيّم التكاليف والفوائد بشكل نسبي، وبالتالي تتخلى عن فكرة الهجوم نظرًا للكلفة. ولقد أحدثت فكرة الانتشار جدلاً واسعاً بين المختصين من حيث: مدى اعتبار امتلاك مزيد من الاسلحة النووية أفضل أم أسوأ للعالم؟ ساد هذا الجدل العميق بين Kenneth Waltz و Scott Sagan، في كتابهما المشترك والذي يتحدث عن مآلات الانتشار النووي. وكان هناك حجتان: تبنى Waltz الذي ينتمي للمدرسة الواقعية البنيوية حجة أن انتشار الاسلحة النووية يحقق فكرة الردع، وأن التخوف من الدمار المتبادل يجعل القادة يفكرون أكثر وبالتالي يكونوا اكثر عقلانية، فيما قدم Sagan حجة معارضة: أن للإنتشار مخاطر كبيرة تتمثل بزيادة احتمالات الخطأ وسوء التقدير في بعض الدول التي تعاني من مشاكل مؤسسية، وعدم استقرار سياسي، محذرًا من مخاطر سرقة التكنولوجيا النووية.
بالتركيز أكثر على مستقبل الانتشار في الشرق الأوسط، تظهر أهمية مبادرة“MENWFZ” The Middle East Nuclear-Weapon- Free Zone 1974، والتي طورتها مصر لتشمل الاسلحة الكيميائية والبيولوجية 1990، وتبنتها الأمم المتحدة بقرار (546/73) بتاريخ 2018 واصبح هناك مؤتمر سنوي للمبادرة. عُقد المؤتمر السادس برئاسة ممثل المغرب 2025 بحضور 22 دولة و4 دول كمراقب و IAEA في ظل غياب إسرائيل والولايات المتحدة، وتم التأكيد على التنفيذ الفعّال لأهداف النظام العالمي لعدم الانتشار، وادانة الخطابات التي تهدد باستخدامها.