مر الاْردن بفترات صعبة كثيرة ومر ايضا بفترات راحة ورفاه لكن بالمقاييس كانت المصاعب والأزمات اكثر عددا وأطول عمرا وصعوبتها تكمن في انها مستوردة ومفروضة
لكن ظل للاستقلال قيمته المتجـددة، والاحتفال به يعيد الى الأذهان معاني السيادة والدول تتخذ منه مناسبة للإنتاج والسعي للازدهار وتوطين الثروة وتحقيق الازدهار والمنعة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية خلافًا لما كان يفعله الاستعمار بسلب السيادة ونهب الثروات وزيادة التخلف والضعف والهوان.
منذ الاستقلال قبل ٨٠ عاما والأردن يواجه تحديات متعددة تجاوز معظمها بالتناقض معها، فتجاوز حدوده الجغرافية المعقدة بالانفتاح على العالم وواجه موارده المادية المحدودة بقو اه البشرية وكان الانفتاح والتحرر الاقتصادي والاجتماعي والسياسي الحل.
يبدو أن فن إدارة الأزمات كانت ولا تزال أفضل طريقة للنجاة من كل التحديات التي مرت على مدى العقود السابقة فهي لم تمنح البلد فرصة للتخطيط المركزي طويل الأجل كما تفعل الدول ولكن هذا الأسلوب في الإدارة الأردنية لم يأتِ بالصدفة، بل هو ثمرة التعامل مع أحداث وتقلبات ومفاجآت في بيئة لا تخضع للتوقعات.
اجيال كثيرة مرت ورجالات كثر مروا ونساء ولكل منهم بصماته ، ربما هي مناسبة لسرد القصص والروايات حتى يبقى الأثر وتبقى التجربة تتوارثها الأجيال وتستفيد من دروسها لمواصلة البناء والماضي هو أساس اليوم وهو بوابة العبور إلى المستقبل .
كل عام وانتم بخير .