يخطو معهد التدريب المهني في محافظة جرش خطوات متسارعة نحو تطوير برامجه التدريبية وتوسيع نطاق تخصصاته، في إطار سعيه المستمر لتعزيز جاهزية الشباب لسوق العمل وفتح آفاق جديدة أمامهم في القطاعات الواعدة لا سيما القطاع الفندقي والسياحي.
كما يواصل المعهد تنفيذ سلسلة من البرامج النوعية التي تستهدف تمكين الشباب والشابات ورفع كفاءاتهم المهنية، بما يتواءم مع متطلبات سوق العمل المحلي والإقليمي في مختلف المجالات.
وقال مدير المعهد المهندس محمد العتوم إن عدد الملتحقين بالمعهد خلال العام الماضي بلغ نحو 585 متدربًا ومتدربة، توزعوا على مجموعة واسعة من التخصصات المهنية، من أبرزها صيانة المركبات، والتكييف والتبريد، والخياطة، والتجميل، والحلاقة، إضافة إلى تخصصات في القطاع الزراعي مثل الزراعة المائية وصناعة الألبان.
وأضاف ان المعهد حرص على تحديث برامجه التدريبية واستحداث تخصصات جديدة تلبي احتياجات السوق، خصوصًا في قطاع الفندقة والسياحة، حيث تم إدخال برامج تدريبية متخصصة تشمل إعداد الأطعمة الغربية، وصناعة المخبوزات والحلويات، والباريستا، إلى جانب خدمات الضيافة الفندقية، ما يعزز فرص التشغيل في هذا القطاع الحيوي.
وأشار إلى أن عدد المسجلين الجدد للدورة الأولى من العام الحالي بلغ نحو 100 متدرب، إلى جانب المتدربين المستمرين من العام الماضي، متوقعًا تحقيق الأهداف المحددة ضمن الخطة السنوية، خاصة مع إطلاق برامج تدريبية جديدة خلال الشهر المقبل، وفتح باب التسجيل للدورة الثانية في شهر أيلول.
وأوضح العتوم أن المعهد أدخل خلال العام الماضي ثلاثة تخصصات حديثة، هي المهارات الرقمية، والحضانة المنزلية، والزراعة المائية، حيث أنهى أكثر من 150 متدربًا ومتدربة برامج التدريب فيها، إلى جانب 14 تخصصًا قائمًا في المعهد.
وبيّن أن المعهد ينفذ أكثر من 25 برنامجًا تدريبيًا ضمن مستويات متعددة، تشمل برامج تدريب مهني متقدمة وأخرى قصيرة الأمد، تركز على بناء المهارات العملية والتطبيقية، بما يسهم في تمكين الشباب من الانخراط في سوق العمل أو التوجه نحو التشغيل الذاتي.
وأضاف ان المعهد يضم 14 مشغلًا تدريبيًا مجهزًا في مجالات متنوعة، من بينها فنون الطهي، وصناعة الألبان، وصناعة المعجنات، والباريستا، وخدمات الطعام والشراب، إلى جانب تخصصات الكهرباء، وميكانيك السيارات، والتكييف والتبريد، والتمديدات الصحية، والتجميل، والخياطة، فضلًا عن التخصصات الحديثة كالمهارات الرقمية والحضانة المنزلية والزراعة المائية.
وأكد أن تنفيذ البرامج التدريبية يتم بالتعاون مع عدد من الوزارات والمؤسسات الرسمية، من بينها وزارات الزراعة والسياحة والشباب والتنمية الاجتماعية، إضافة إلى القطاع الخاص والمنظمات الدولية، بهدف مواءمة مخرجات التدريب مع احتياجات سوق العمل.
وأشار إلى أن المعهد نفذ مشاريع تدريبية مشتركة مع وزارة الزراعة، من أبرزها برنامج «أرضي»، الذي شمل تدريبًا في مجالات الزراعة المائية، ومساعد طاهٍ، وصناعة الألبان، حيث استفاد منه أكثر من 60 متدربًا ومتدربة، لافتًا إلى أن مركز «جراسيا» المتميز لفنون الطهي يشكل نموذجًا ناجحًا للشراكة بين مؤسسة التدريب المهني والأكاديمية الملكية لفنون الطهي.
ولفت العتوم إلى أن معظم البرامج التدريبية تتضمن تدريبًا عمليًا داخل مواقع العمل إلى جانب وجود وحدة متخصصة لمتابعة الخريجين وربطهم بفرص التشغيل، مؤكدًا أن المتدربين يحصلون خلال فترة التدريب على مكافأة شهرية بدل مواصلات، إضافة إلى برامج تنمية المهارات الحياتية.
وبيّن أن المعهد يولي اهتمامًا خاصًا بذوي الإعاقة من خلال توفير برامج تدريبية مخصصة تراعي احتياجاتهم، إلى جانب دمجهم مع بقية المتدربين بما يعزز فرصهم في اكتساب المهارات والانخراط في سوق العمل.
وأكد أن المعهد يحرص على بناء شراكات فاعلة مع الجهات الداعمة، بهدف توفير فرص عمل حقيقية للشباب، والمساهمة في الحد من معدلات البطالة في محافظة جرش والمناطق المجاورة.
و أشارت إحدى المستفيدات من البرامج التدريبية وجدان فياض إلى أن التدريب الذي تلقته أسهم بشكل كبير في تطوير مهاراتها العملية وتعزيز ثقتها بنفسها، وفتح أمامها آفاقًا جديدة للالتحاق بسوق العمل أو إطلاق مشروعها الخاص.