بدأ مركز حدود المدورة في محافظة معان باستقبال حجاج بيت الله الحرام المسافرين براً والعائدين من الديار المقدسة، وسط اجراءات رسمية متكاملة وميسرة.
وقامت الطواقم العاملة في مركز حدود المدورة باستقبال الحجاج وتوزيع الضيافة عليهم، وتسهيل وتيسير كافة إجراءت دخولهم إلى أراضي المملكة، وسط إشادة واسعة من قبل الحجاج بهذه الجهود.
وقال مساعد مدير عام الجمارك العميد مؤنس خليفات، إن مركز حدود المدورة عمل وبجاهزية عالية ومتكاملة على استقبال الحجاج، حيث تم تعزيز المركز بموظفين أكفاء ومدربين.
وأضاف خليفات، أن كوادر الجمارك تعمل يداً بيد مع الأجهزة الأمنية الأخرى العاملة في المركز، لتسيير وتسهيل حركة انيساب حجاج بيت الله والمسافرين القادمين إلى أراضي المملكة.
وأكد مدير جمرك المدورة العميد الدكتور عدي الماضي، أنه وبناء على التوجهات الاستراتيجية لدائرة الجمارك وبناء على توجيهات مدير عام الجمارك، فإنه تم تشغيل خطة عمل ميدانية وبالتعاون والتنسيق مع كافة الأجهزة الأمنية المعنية العاملة في المركز، وذلك لرفع مستوى الجاهزية وضمان انسيابية حركة الحجاج والمسافرين.
وأشار إلى أنه تم تعزيز المركز بالكوادر البشرية اللازمة لتنظيم مسارب المرور والمناوبات، وتقديم خدمة متميزة، وبما يعكس الصورة المشرقة عن الأردن.
إلى ذلك أشاد حجاج بيت الله الحرام بالإجراءات الرسمية التي قامت بها الأجهزة الرسمية المعنية المختلفة في استقبالهم، وتوزيع الضيافة عليهم، وتسهيل دخولهم إلى أراضي المملكة.
وثمن الحاج محمد مصاورة، الجهود التي قامت بها الأجهزة المعنية في المملكة باستقبالهم وبما يليق بهم كضيوف للرحمن، إلى جانب جهود وزارة الأوقاف في تسيير وإدارة رحلتهم وتمكينهم من أداء مناسك الحج بأريحية ويسر.
واعتبرت الحاجة أم موسى، أن الجهود التي قام بها العاملين في مركز حدود المدورة، مميزة وميسرة وتنم على كرم الأردن دولة وشعب، وعن كفاءة وجاهزية عالية في استقبال أفواج الحجاج.
واستقبل مركز حدود المدورة منذ ساعات صباح السبت طلائع الحجاج العائدين براً، فيما يتوقع أن تشتد ذروة وصولهم إلى أراضي المملكة ابتداء من ساعات مساء السبت وخلال يومي الأحد والاثنين.
على صعيد متصل، قال الناطق الإعلامي لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور محمد الطوالبة، إن بعثة الحج الأردنية التابعة للوزارة واصلت تنفيذ خططها الميدانية لمرافقة الحجاج الأردنيين وتقديم مختلف أشكال الدعم والإرشاد لهم داخل المشاعر المقدسة، من خلال فرق متخصصة تعمل على مدار الساعة.
وأشار إلى أن البعثة الأردنية عززت توفير المرشدين والإداريين في مخيمات الحجاج الأردنيين وفي محيط منشأة الجمرات، لتقديم الإرشادات الدينية والتنظيمية، ومساعدة كبار السن والمرضى، إلى جانب متابعة أوضاع الحجاج الصحية والخدمية بشكل مستمر طوال رحلة الحج.
وأكد عدد من الحجاج الأردنيين، أن جهود وزارة الأوقاف والبعثة المرافقة أسهمت بشكل كبير في تسهيل أداء المناسك وتوفير أجواء من الراحة والطمأنينة للحجاج.
وقال الحاج الأردني «أبو أحمد»، القادم من محافظة الكرك، إن «البعثة الأردنية كانت حاضرة معنا في جميع مراحل الحج، سواء في التنقلات أو الإرشاد أو المتابعة الصحية»، مشيرًا إلى أن مستوى التنظيم والمتابعة عكس حرص وزارة الأوقاف على خدمة الحجاج الأردنيين بأفضل صورة».
وأضاف، أن لحظات رمي الجمرات «تحمل معاني عظيمة في النفس، فهي تجسد انتصار الإنسان على وساوس الشيطان وتجديد العهد مع الله بالطاعة والاستقامة»، مؤكدًا أن التنظيم داخل منشأة الجمرات ساعد الحجاج على أداء الشعيرة بسهولة ويسر.
من جانبه، وصف الحاج محمد عمر من محافظة إربد الأجواء في منى بأنها «مفعمة بالسكينة والطمأنينة»، مؤكدًا أن مشاهد توافد الحجاج من مختلف الجنسيات والأعراق في مكان واحد «تعكس وحدة المسلمين ومساواتهم أمام الله».
وأشار إلى أن فرق الإرشاد التابعة للبعثة الأردنية كانت تقدم التعليمات للحجاج بشكل مستمر، وتتابع احتياجاتهم داخل المخيمات، ما ساعد على تقليل الإرهاق وتسهيل أداء المناسك، خاصة لكبار السن.
أما الحاج «أبو يزن» من العاصمة عمّان، فقال إن أكثر ما لفت انتباهه هو حجم الخدمات اللوجستية والصحية المنتشرة في المشاعر المقدسة، مبينًا أن الفرق الطبية وفرق الطوارئ كانت حاضرة على مدار الساعة للتعامل مع أي حالة طارئة.
وأضاف، أن البعثة الطبية الأردنية أدت دورًا مهمًا في متابعة الحالات الصحية للحجاج الأردنيين، وتقديم الرعاية اللازمة لهم داخل العيادات الميدانية المنتشرة في مقار إقامة الحجاج.
بدورها، عبّرت الحاجة «أم عبدالله» عن سعادتها الغامرة بإتمام رمي الجمرات في أجواء آمنة ومنظمة، مؤكدة أن رحلتها إلى الأراضي المقدسة كانت «حلماً طال انتظاره»، وأن الوقوف في منى وأداء الشعائر «من أعظم اللحظات التي يمكن أن يعيشها الإنسان في حياته».
وأشادت بالخدمات التي وفرتها وزارة الأوقاف للحجاج، خاصة ما يتعلق بعمليات النقل والتفويج والإرشاد، إضافة إلى المتابعة المستمرة من أعضاء البعثة داخل المخيمات.
وأكد حجاج نجاح موسم الحج هذا العام، والانسيابية الملحوظة في حركة الحشود داخل المشاعر المقدسة، يظهر حجم الاستعدادات والإمكانات الكبيرة التي سخّرتها المملكة العربية السعودية لخدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الجهود التي تبذلها بعثات الحج العربية والإسلامية، ومنها البعثة الأردنية، بما يتيح للحجاج أداء مناسكهم في أجواء سادها الأمن.