أكد أكاديميون ومختصون في العلاقات الدولية والسياسية، أن ثوابت الدولة الأردنية، التي ترتكز على حماية الأمن الوطني والالتزام بالشرعية الدولية، تشكل صمام أمان في ظل التحركات والتطورات الإقليمية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وأشاروا إلى أن الدبلوماسية الأردنية التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني تسعى بجهود حثيثة لمنع انزلاق الإقليم نحو فوضى شاملة تهدد كيانات الدول واستقرار شعوبها.
وأكدوا أن الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني وجيشه ومؤسساته الأمنية قادر كما هو على الدوام على تجاوز مختلف التحديات والأزمات بكل دقة واحترافية.
وأشار نائب رئيس جامعة آل البيت للشؤون المجتمعية والعلاقات الدولية، البرفسور هاني أخو أرشيدة، إلى أن الأحداث في المنطقة «تتدحرج بشكل كبير»، مبيناً أن الأردن، كجزء حيوي من هذا الإقليم، يتأثر بجميع المستويات السياسية والاقتصادية.
وأوضح أن الأبعاد الخطيرة للتصعيد الراهن استوجبت جهوداً دبلوماسية مكثفة يقودها جلالة الملك لخفض حدة التوتر عبر اتصالات مباشرة مع جميع الأطراف المعنية، مشيراً إلى أن دعوات الأردن الدائمة للتهدئة تستند إلى قراءة واقعية لتجارب مريرة شهدتها دول مجاورة.
وحذر من أن الاضطرابات والفوضى قد تنشط الهويات الفرعية والطائفية، ما يوقع المنطقة في «أزمة متشابكة» يصعب الخروج منها، داعيا إلى الالتفاف حول المصلحة الوطنية وإعلاء شعار «الأردن أولاً»، مع تعزيز الثقة بالأجهزة المعنية للقيام بدورها في حماية أمن واستقرار المملكة.
من جهته، عرض أستاذ العلاقات الدولية الدكتور خير ذيابات، للمرتكزات التاريخية للموقف الأردني، مؤكداً أنها تستند إلى حماية الأمن القومي ودرء التهديدات في إطار الالتزام بالشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة، وأن الموقف الأردني تجاه التصعيد الحالي لن يخرج عن دائرة المصالح العليا للدولة المتمثلة في حماية الحدود ومنع امتداد الصراع إلى الأراضي الأردنية، مع الحفاظ على علاقات تحالفية استراتيجية مع القوى الدولية والإقليمية التي تتقاسم مع المملكة ذات المخاوف تجاه التهديدات الأمنية، لا سيما مخاطر المسيرات والصواريخ.
بدوره، اكد أستاذ العلاقات السياسية والدولية الدكتور أيمن هياجنة، أن السياسة الخارجية الأردنية تقوم على نهج يهدف إلى تهدئة الأوضاع وتشجيع الحوار والتفاهم، مع اعتبار القانون الدولي والإنساني المرجع الأساسي للتعامل مع جميع الصراعات.
وأوضح أن المملكة «ليست طرفاً في النزاع» ولا تسعى لتأجيجه، بل تحرص على البقاء في موقع الحياد الإيجابي لضمان ألا تتحول الأراضي الأردنية إلى ساحة حرب لأي جهة.
وأكدت فعاليات سياحية، أن الأردن يواجه التحديات السياسية المحيطة بحكمة وتوازن، وأن القوات المسلحة الأردنية، تقوم بواجبها بكفاءة عالية واقتدار، للدفاع عن أمن الوطن واستقراره وسلامة أراضيه.
وقال الخبير السياحي سليمان الحسنات، إن الأردن وهو يقوم بالدفاع عن أراضيه وأمنه بعد أن هددته المسيرات والصواريخ الإيرانية، قد أثبت أنه قادر على مواجهة أي تحديات، في سبيل حماية سيادته والحفاظ على سلامة شعبه والمقيمين فيه والسياح.
وأضاف الحسنات، أن التحديات القائمة نتيجة الحرب الجارية، وما قامت به مؤسسات الدولة الأردنية في سبيل مواجهتها، يجعلنا أكثر ثقة بهذه المؤسسات، وأكثر التفافاً حول قيادتنا الحكيمة، التي تحظى بمواقفها الداعية للسلام احترام العالم بأسره.
وأكد الخبير السياحي محمد العمرات، أن الأردن الذي نأى بنفسه عن هذه الحرب، وكان رسالته واضحة منذ البداية أنه لن يجعل أرضه وسمائه ساحة للحرب، لم يسلم من تداعياتها ومن تهديد أمنه، إلا أن وطننا تعامل مع الموقف بحكمة واقتدار، ما جعله يحافظ على عنوانه الثابت بأنه واحة أمن وأمان.
وأشار المستثمر في قطاع السياحة عيد النوافلة، أن من يتابع موقف الأردن واتصالات جلالة الملك وتحركاته الدبلوماسية الساعية لاحلال السلام في المنطقة، ومن يتابع قدرة الأردن على مواجهة أي مخاطر، ويتعرف عن قرب على الأردنيين، يثق بأن حجم المحبة المتبادلة بين القيادة والشعب وأجهزة الدولة، عنواناً سيمضي به الأردن.
وأعرب محمد السلامين أحد العاملين في القطاع السياحي، عن سعادة السياح باكمال جولاتهم ورحلاتهم السياحية في الأردن، مؤكداً أن هذا الوطن المعروف بقدرة مؤسسته العسكرية وكفاءتها في مواجهة التحديات والمخاطر، سيبقى الجميع يشعر فيه بالأمن والطمأنينة.
وبين علي الهلالات أحد العاملين في القطاع، أنه ورغم سماع صوت صفارات الانذار في بعض الأيام، إلا أن السياح لا يأبهون، لأنهم على حد وصفهم، في بلد آمن وتعمل مؤسساته بكفاءة عالية حرصاً على سلامة الشعب والزوار وكل من يقيم على أراضي المملكة.
وقال محافظ الكرك الدكتور قبلان الشريف إن القوات المسلحة الأردنية– الجيش العربي تمثل نموذجًا في التضحية والانضباط والاحتراف، مؤكدًا الاعتزاز بدورها في حماية سيادة الوطن وصون أمنه في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.
وقال رئيس جامعة مؤتة الدكتور سلامة النعيمات إن الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، ووعي شعبه ومنعة أجهزته الأمنية وقواته المسلحة، سيبقى وطن العز والكبرياء والشموخ، وطنا آمنا مستقرا حرا، وأن المحاولات البائسة للعبث بأمن واستقرار الوطن لن تزيدنا إلا قوة ومنعة وصلابة والتفافا حول جلالة الملك.
وقال الدكتور علي الحباشنة إن ما تعرضت له المملكة من استفزازات، وآخرها الاعتداءات الإيرانية وإطلاق الصواريخ عبر أجوائها يؤكد أن صلابة الجبهة الداخلية لا تقل أهمية عن قوة الردع العسكري، مشيراً إلى أن الإصرار على استمرار الحياة الطبيعية في المملكة يبعث برسائل واضحة إلى الداخل والخارج معا ففي الداخل، وهو إعلان صريح بأن الأردن دولة عصية على الكسر، وأن محاولات التخويف أو الإرباك لن تنجح في تعطيل مسيرة الدولة ومؤسساتها.
فيما أكد العميد المتقاعد إسماعيل الحباشنة أن الجيش العربي الأردني أثبت جدارته في حماية أراضي المملكة وسيادتها، مستخدماً منظومات دفاع جوي متطورة للتصدي للتهديدات، أبرزها اعتراض وإسقاط صواريخ ومسيرات استهدفت مواقع حيوية في المملكة وهذا يدل على الجاهزية العالية والمنعة القوية للمؤسسات العسكرية والأمنية في مختلف الظروف والأوقات، معتمدين في ذلك على رسالة واضحة وهي أن أمن الأردن وقيادته الهاشمية خط أحمر.
وقال الشيخ عصمت دليوان المجالي إننا نتابع وبكل فخر واعتزاز الدور الكبير الذي تقوم به القوات المسلحة الأردنية- الجيش العربي المصطفوي ومعها الأجهزة الأمنية الأردنية في حماية الوطن وصون أمنه واستقراره فكلما دوّت صفارات الإنذار معلنة وجود خطر محتمل، يدرك الأردنيون أن خلفها عيونًا ساهرة وجنودًا أوفياء صدقوا العهد والوعد مع الوطن وقائده ليدافعوا عن الأرض والعرض بكل بسالة واقتدار.
وأشاد رئيس اتحاد الجمعيات الخيرية في محافظة الكرك معن الشمايلة بالإجراءات والتقنيات التي استخدمتها القوات المسلحة الأردنية من خلال تعزيز المنظومات الدفاعية والأمنية للتصدي للصواريخ الإيرانية التي اخترقت سماء المملكة معتمدين في ذلك على خطط استراتيجية محكمة الدقة والتنفيذ لحماية أمن الوطن وحماية مواطنيه.