أنهت اللجنة التوجيهية لصندوق تقاعد نقابة المهندسين الأردنيين أعمالها، بعد ستة أشهر من الاجتماعات المكثفة، في ملف يُعد من أكثر ملفات النقابة حساسية وتعقيدًا، لارتباطه المباشر بحقوق المهندسين ومستقبلهم التقاعدي. ورفعت اللجنة تقريرها وتوصياتها إلى مجلس نقابة المهندسين، لتستمر عملية متابعة المشاورات واستلام الملاحظات من خلال مجلس النقابة وصولًا إلى الخيارات النهائية ضمن الأطر المؤسسية والتشريعية المعتمدة. كما يبقى الباب مفتوحا لتلقي أي مقترحات أو إضافات من خلال المدير التنفيذي لصندوق التقاعد. وبنيت مخرجات اللجنة على قراءة مالية تراكمت عبر سنوات طويلة، أبرز ملامحها التوسع في المنافع التقاعدية والزيادات المتتالية على الرواتب دون موازنة عادلة في مصادر التمويل أو ضبط متوازن للاشتراكات، بما أفضى إلى اختلال هيكلي بين الالتزامات والإيرادات.
وخلصت اللجنة إلى إعداد سبعة سيناريوهات كخيارات إصلاحية أولية، كما عرض سير عمل الفرق الثمانية التي شُكّلت لتغطية المحاور الاكتوارية والاستثمارية والتشريعية وإعادة هيكلة الأصول، إضافة إلى تدقيق محفظة القروض والمشاريع المتعثرة.
وفي المحور الاستثماري، أوصت اللجنة بتشكيل لجنة مصغّرة متخصصة لمراجعة المسار الاستثماري لصندوق التقاعد، تتولى تقييم أولويات إدارة الأصول، ورفع توصيات عملية لتحسين العائد وتعزيز التدفقات النقدية، ضمن إطار حوكمة واضح، على أن تُعرض مخرجاتها على الجهات المختصة لاستكمال المسار المؤسسي وفق الأطر المعتمدة.