أكد اختصاصي الطب الشرعي الدكتور خالد الحوامدة، أن الفيروس المخلوي التنفسي المعروف اختصارًا بـ RSV موجود في محافظة الطفيلة كما هو موجود في باقي محافظات الأردن والعالم، مشيرًا إلى أنه فيروس شائع ولا علاقة له بالشائعات المنتشرة حول مناطق معينة.
وأوضح أن أغلب الإصابات خفيفة، إلا أن بعض الفئات تتطلب متابعة خاصة وحرصًا أكبر.
كما أوضح الحوامدة في حديث إلى «$» أن الفيروس يصيب الجهاز التنفسي وينتشر عادة في فصل الشتاء وبداية الربيع، مؤكّدًا أن معظم الأشخاص يُصابون به مرة واحدة على الأقل خلال الطفولة، بينما تكون الأعراض خفيفة لدى الغالبية، فإن الرضع تحت سن السنة، خصوصًا الخُدّج، والأطفال المصابون بأمراض رئوية أو قلبية، وكبار السن، والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة، يشكلون فئات أكثر عرضة لمضاعفات محتملة.
وأضاف أن الأعراض الخفيفة للفيروس تشمل الرشح والسعال البسيط وحرارة طفيفة والالتهاب في الحلق، بينما تظهر عند الرضع علامات مقلقة مثل سرعة أو صعوبة في التنفس، صفير بالصدر، رفض الرضاعة، ازرقاق الشفاه وخمول شديد. ويؤكد الحوامدة أن الوضع في الطفيلة لا يشير إلى وجود وباء استثنائي، بل الحالات المسجلة تقع ضمن الموسم الطبيعي للأمراض التنفسية، مع زيادة ملحوظة بسبب اختلاط الأطفال في المدارس والحضانات، وانخفاض مناعة الجسم بعد فصل الشتاء، وانخفاض درجات الحرارة.
وفيما يخص العلاج، أشار الحوامدة إلى أن الفيروس لا يوجد له علاج مباشر، وأن التعامل الطبي يكون داعمًا لتخفيف الأعراض، ويشمل خافضات حرارة، وسوائل كافية، وشفط إفرازات الأنف، وأحيانًا أكسجين عند الحاجة.
وأكد أن المضادات الحيوية لا تفيد إلا عند وجود التهاب بكتيري مرافق.
وحول الوقاية؛ أوصى الحوامدة بغسل اليدين جيدًا، وإبعاد الرضع عن المصابين بالزكام، وتهوية المنازل، وفصل المرضى في مراكز الإيواء لتجنب انتشار العدوى، إضافة إلى عدم تقبيل الأطفال أثناء المرض وعدم إرسال الطفل المريض للحضانة.
و أشار إلى وجود حقنة وقائية مخصصة للأطفال شديدي الخطورة، تُقرَّر إعطاؤها من قبل الطبيب المعالج، لكنها ليست جزءًا من برنامج التطعيم الروتيني.
وأشار إلى أن الحالات الطارئة التي تتطلب مراجعة المستشفى تشمل عادة صعوبة التنفس عند الكبار والصغار، والتسارع الشديد في النفس، والازرقاق، ورفض الرضاعة عند الأطفال، وفقدان الشهية عند الكبار، والخمول غير الطبيعي.