تمضي المرأة في محافظة المفرق،قدما لإثبات حضورها في ميادين الأدوار القيادية من خلال توليها مناصب عديدة في (٢٠) موقعاً قيادياً متعدداً.
وتدير وترأس المرأة في المحافظة كلا من المؤسسات التالية:مديرية زراعة القصبة ومديرية زراعة البادية الشمالية الغربيةومديرية تربية القصبة ومديرية تربية البادية الغربية ومديرة صندوق التنمية و التشغيل ومديرة التنمية الاجتماعية في لواء القصبة ومديرة تنمية لواء البادية الغربية ومديرة مراكز الأميرة بسمة ومديرة بنك تنمية المدن والقرى ومديرة مؤسسة تنمية أموال الأيتام ومديرة المؤسسة التعاونية الأردنية ومديرة مديرية شباب المفرق ومديرة الشؤون البلدية ورئيسة لجنة بلدية رحاب ومديرة صندوق المعونة الوطنية ومديرة مركز البحوث الزراعية ومساعد مدير إدارة مياه المفرق ورئيسة تجمع لجان المرأة ورئيسة الاتحاد النسائي إضافة إلى ممثلة الأردن لدى «الفاو».
و يشير تولي المرأة إدارة هذا الطيف الواسع من المؤسسات، الى أن القيادة لم تعد مرتبطة بالجنس بل بالكفاءة والخبرة ما تطلب الانتقال من التمثيل الرمزي إلى القيادة التنفيذية الفعلية.
وقالت مديرة مراكز الأميرة بسمة في المفرق همسة العموش، إنه رغم الصعاب، تثبت المرأة حضورها في ميادين السياسة، المجتمع المدني، التعليم، والمبادرات التنموية و أن هذه الصورة ليست مجرد أحاديث بل مدعومة بأرقام وإحصائيات وطنية حديثة.
وأضافت أن البيانات الصادرة عن دائرة الإحصاءات، أظهرت نموا ملحوظا في مشاركة المرأة في الأحزاب السياسية، حيث سجلت محافظة المفرق أعلى نسبة مشاركة نسائية (50.4%) في عضوية الأحزاب السياسية مقارنة بالرجال (49.6%)، مما يعكس اهتماما متزايدا لدى النساء بالمشاركة السياسية والاندماج في الحياة العامة على سبيل المثال.
وأشارت الى أن المرأة تتصدر أدوارها القيادية، وخاصة في التعليم العام، حيث بلغت نسبة الإناث في المناصب القيادية نحو (76.4%) من مديرات المدارس الابتدائية يقدن مؤسساتهن في حين ما نسبته (61.5%) في المدارس الثانوية يتولين منصب القيادة.
وقالت: «رغم أن هذه الأرقام تشغيلية على مستوى المملكة، إلا أنها تنعكس بصورة ملموسة في المجتمع المحلي في المفرق، حيث يعد التعليم بوابة رئيسية للقيادة النسائية».
ويعكس تولي المرأة في المواقع القيادية في محافظة المفرق، حسب ما يؤكده الخبير الاقتصادي الدكتور ابراهيم عواد،ثقة الدولة بالمخرجات النسائية،لأن هذه المواقع ليست بروتوكولية، بل مواقع حسّاسة ومؤثرة في القرار اليومي للمواطن.
وأكد أن وجود نساء على رأس هذه المؤسسات يعني أن الدولة تراهن على المرأة كشريك إداري وتنفيذي موثوق، لا كخيار ثانوي،لأن قدرات العمل و الإنجاز ليس مرهونا بجنس معين،منوها إلى أن تسلم النساء هذه المواقع أعاد تشكيل صورتهن في المجتمع المحلي في محافظة مثل المفرق، لمساهمته في كسر الصورة النمطية عن أدوار المرأة من خلال تعريف الوجاهة والقيادة بمعناها الحديث.
وشدد على ضرورة النظر بإيجابية لأدوار النساء في المحافظة،لأنه يخلق نماذج قدوة للفتيات في القرى والبوادي فالمرأة لم تعد مطالِبة بالفرصة، بل صاحبة قرار ومؤثرة في السياسات المحلية.