مع اقتراب الامتحانات الفصلية النهائية، تتزايد حاجة الطلبة إلى بيئة مهيأة لتعينهم على التركيز والاستيعاب، بعيدا عن التوتر وضغط الوقت.
وتبرز هذه الفترة بوصفها محطة حاسمة لقياس مستوى التحصيل، وبناء الثقة، وتحديد نقاط القوة والضعف.
وفي هذ السياق عرض التربوي قيصر الغرايبة أبرز المحاور التي تساعد الأسر وأولياء الأمور في دعم أبنائها قبل الامتحانات وخلالها، وذلك من خلال تهيئة نفسية تعزز الثقة والهدوء،
وقال الغرايبة يعد الجانب النفسي بوابة النجاح الأولى، فمن الضروري أن يحرص الأهل على بث الطمأنينة في نفوس أبنائهم، والابتعاد عن المقارنات التي قد تضعف ثقتهم بأنفسهم.
واضاف الغرايبة الى «الرأي» انه يستحسن فتح باب الحوار حول مشاعر الطالب، والاستماع له دون ضغط، مع التأكيد أن الامتحان وسيلة تقييم مرحلية، لا حكما نهائيا على قدراته. كما يوصي المختصون بخلق جو منزلي مريح يقلل الالتزامات على الطالب ويوفر أجواء هادئة وكلمات دعم يومية.
وتابع الغرايبة ان تهيئة دراسية تعتمد التنظيم والمهارات الفعالة حيث يبرز دور تنظيم الوقت دورا محوريا في نجاح فترة المراجعة، إذ يُنصح بوضع جدول دراسي واقعي يشمل جميع المواد، مع مراعاة توزيع الوقت بين المراجعة وحل الأسئلة والاستراحة.
كما اوضح انه يفيد الاطلاع على نماذج الامتحانات السابقة في التعرف على طبيعة الأسئلة وأنماطها، إلى جانب تدريب الأبناء على إدارة الوقت داخل قاعة الامتحان.
وطرح عددا من الأمثلة على الأساليب الحديثة التي أثبتت فعاليتها تدوين الملاحظات، استخدام الخرائط الذهنية والمفاهمية، الاعتماد على البطاقات التعليمية، وتطبيق أسئلة إضافية لتعزيز الفهم والتثبيت.
واشار الى تهيئة الطالب من الجانب الصحي للحفاظ على النشاط والتركيز اذ لا يمكن تجاهل الجانب الصحي خلال فترة الامتحانات، فالطلبة بحاجة إلى نوم كاف لا يقل عن 7 – 9 ساعات يوميا، مع تجنب السهر الذي يؤثر في القدرة على التركيز.
كما يُفضل تقديم وجبات خفيفة غنية بالطاقة مثل الفواكه والمكسرات، والابتعاد عن المنبّهات والأطعمة السريعة، خصوصا في ساعات المساء.
وينصح الخبراء وفق الغرايبة بأخذ استراحة قصيرة كل ساعة تقريبا، تتضمن بعض الحركات الرياضية أو تمارين التنفس، لتصفية الذهن وتجديد التركيز.
وقال، يتطلب الإدارة يوم الامتحان بهدوء وثقة -بحسب الغرايبة- ففي يوم الامتحان، ينصح الطلبة بالخروج مبكرا لتجنب التوتر الناتج عن التأخير، وتناول وجبة إفطار متوازنة تساعد على اليقظة. وعند استلام ورقة الأسئلة (الامتحان)، ينبغي قراءة التعليمات بهدوء، والبدء بالأسئلة السهلة ثم الانتقال للأصعب، مع تخصيص دقائق لمراجعة الإجابات قبل التسليم.
ولفت ان المدرسة تتحمل دورا اساسيا في دعم الطلبة اذ اعتبر جزءا مهما من عملية التهيئة، من خلال توفير بيئة صفية هادئة، وتوضيح التعليمات للطلبة مسبقا، وتنظيم حصص مراجعة وإرشاد نفسي تساعدهم على التعامل مع الضغوط بثقة و وعي.
موضحا إن تهيئة الأبناء للامتحانات النهائية ليست خطوة عابرة، بل عملية متكاملة تتشارك فيها الأسرة والمدرسة، ومع توفير الدعم النفسي، والتنظيم الدراسي، والبيئة الصحية، يصبح الطالب أكثر قدرة على الإنجاز، وأكثر ثقة وهدوءا في مواجهة الامتحانات، ليعبر هذه المرحلة بأفضل النتائج الممكنة.