أطفال غزة تحت القصف والنزوح
بعد يوم دام واصل الجيش الإسرائيلي خرق الاتفاق، وفي اليوم الـ41 من بدء وقف إطلاق النار في قطاع غزة، أفادت مصادر بمستشفيات غزة باستشهاد ٣٣ فلسطينيا وإصابة أكثر من ٨٨ آخرين، خلال ٢٤ساعة الماضية، جراء قصف استهدف مناطق في مدينة غزة وخانيونس.
وتزامنا مع ذلك، ارتكب جيش الاحتلال جريمة جديدة، أمس الخميس باستهداف طفلين برصاص مسيّرة إسرائيلية خلف «الخط الأصفر» في بلدة عبسان الكبيرة شرقي مدينة خانيونس. وارتكاب 8 انتهاكات جديدة، أسفرت عن استشهاد 3 مدنيين وإصابة 15 آخرين، بحسب جهاز الدفاع المدني. وانتشلت طواقم الدفاع المدني الشهداء والإصابات من عائلتي «أبو سبت» و"سهمود»، إثر قصف منزل سكني في بني سهيلا شرقي خانيونس.
وأظهرت المعطيات الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أنّ مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 33 شهيدًا، بينهم 12 طفلًا و8 سيدات، إضافة إلى 88 إصابة. وتؤكد الوزارة أنّ عددًا من الضحايا ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات، مع استمرار تعذّر وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم.
وأفادت وزارة الصحة في قطاع غزة بأن إجمالي حصيلة الضحايا منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول 2025 ارتفع إلى 312 شهيدًا و760 إصابة، إضافة إلى 572 حالة انتشال.
وأوضحت الوزارة أن حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023 بلغت 69,546 شهيدًا و170,833 إصابة، وسط استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية وعدم القدرة على إحصاء كامل الضحايا.
وشهد قطاع غزة تصعيدا عسكريا متواصلا، حيث شن الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات جوية على مناطق مختلفة في مدينة رفح جنوبي القطاع، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من آليات الجيش شرقي خانيونس.
كما سجلت تحليقات مكثفة للطيران الحربي في أجواء جنوب القطاع، وسط مخاوف من اتساع رقعة الاستهداف.
وتصاعدت أعمدة الدخان في محيط مدرسة بدر شرق حي الشجاعية بمدينة غزة، جراء تفجير الجيش لروبوت مفخخ شديد الانفجار في المنطقة.
وفي الهجمات البرية، أقدم الجيش على نسف منازل سكنية شرق مدينة غزة، مستمرا في عمليات التدمير والقصف التي تستهدف الأحياء المدنية.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه بدأ مهاجمة أهداف لحركة حماس في أنحاء القطاع، زاعما أن ذلك رد على استهداف قواته في منطقة خانيونس، فيما رفضت حركة حماس هذه الادعاءات واعتبرتها محاولة لتبرير الجرائم الإسرائيلية ضد المدنيين.
وأكد الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، أن «الاحتلال الصهيوني يرتكب خرقًا فاضحًا بعمله المستمر على إزاحة الخط الأصفر بشكل يومي باتجاه الغرب، وما يصاحب ذلك من نزوح جماعي لشعبنا». وأشار قاسم إلى أن «هذا التغيير على الخط الأصفر يخالف الخرائط المتفق عليها في اتفاق وقف الحرب»، داعيًا الوسطاء للضغط على الاحتلال لوقف هذه الخروقات فورًا.
وتتواصل أعمال البحث في حيّ الزيتون جنوبيّ مدينة غزة عن جثث أسرى إسرائيليين، بمشاركة الصليب الأحمر وحركة حماس، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إسرائيلية.
وأعلنت اليونيسيف، أمس الخميس، أن قطاع غزة أصبح خلال العامين الماضيين أخطر مكان في العالم للأطفال، مؤكدة أن العديد من الأطفال بحاجة ماسة إلى المساعدة الإنسانية من المجتمع الدولي.
وأوضحت المتحدثة باسم المنظمة أن الوضع المأساوي للأطفال في غزة يتطلب تحركا عاجلا لتوفير الحماية والدعم الأساسي لهم.
وفي يوم الطفل العالمي، يقف أطفال غزة شاهدين على أزمة إنسانية حادة، حيث تحولت طفولتهم إلى معركة للبقاء وسط حرب إبادة جماعية وحصار مستمر.
يعانون من أمراض نادرة، سوء تغذية، نقص الدواء وانعدام الرعاية الصحية، ما يحرمهم أبسط حقوق الحياة والنمو واللعب، فيما يقف العالم صامتًا أمام مأساة تتفاقم يوميا.