طالب مواطنون في محافظة جرش بتحسين الخدمات الطبية وتوسيع نطاق الرعاية الصحية في ظل تزايد الكثافة السكانية والضغط على المراكز الصحية والمستشفى الحكومي الوحيد في المحافظة.
وأكد محافظ جرش الدكتور مالك خريسات أن المحافظة شهدت خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية في مستوى الخدمات الصحية بفضل الاهتمام الملكي والدعم الحكومي المتواصل بتحسين حياة المواطنين في مختلف المجالات وعلى رأسها القطاع الصحي، مشيرا الى أن إنشاء مراكز صحية شاملة وتجهيزها ساهم في تخفيف الاعباء على المواطنين وتحقيق العدالة في توزيع الخدمات.
وأشار إلى أن هذا التقدم لم يكن ليتحقق لولا الكفاءات الطبية والتمريضية الأردنية التي أثبتت قدرتها على التعامل مع مختلف التحديات الصحية سواء في أوقات الأزمات أو في الظروف الطبيعية مؤكدا أهمية الدور الذي تقوم به وزارة الصحة من خلال تنفيذ إستراتيجية شاملة لتحديث القطاع تشمل التدريب المستمر للكوادر وتحسين بيئة العمل وتبني التحول الرقمي في تقديم الخدمات وهو ما بدأ يلمسه المواطنون من خلال تسهيل الإجراءات وتقليل أوقات الانتظار في العديد من المرافق الصحية.
واشار النائب محمد هديب انه تم متابعة العديد من المطالب المتكررة مع وزارة الصحة، مؤكدا أهمية البحث عن حلول واقعية تضمن حقهم بالعلاج داخل مناطقهم والارتقاء بجودة الخدمات الصحية و التنموية انسجاما مع الرؤى الملكية والتوجيهات بضرورة توفير هذه الخدمات.
وقال مدير مستشفى جرش الحكومي الدكتور صادق العتوم انه تم تزويد المستشفى بشبكة مراقبة للعناية الحثيثة و9 أجهزة مراقبة و7 أجهزة تنفس اصطناعي من قبل وزارة الصحة بهدف تعزيز جاهزية المستشفيات الحكومية وتحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وقال العتوم إن دعم المستشفى بهذه الأجهزة يأتي ضمن خطة وزارة الصحة لتطوير البنية التحتية للقطاع الصحي، مشيرا إلى أن الأجهزة الجديدة ستسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة قسم العناية الحثيثة وتوسيع طاقته الاستيعابية، خاصة في ظل الضغط الذي يشهده المستشفى باعتباره الوحيد في المحافظة.
وأضاف أن قسم الخداج كان بحاجة إلى أجهزة تنفس اصطناعي حيث كان يتم تحويل الحالات إلى مستشفيات مجاورة بسبب نقص الأجهزة ما شكل عبئا على المرضى وذويهم مشيرا الى ان بنك الدم في المستشفى حصل على ثلاجة حديثة لحفظ وحدات الدم ما رفع القدرة التخزينية من نحو 70 وحدة إلى ما يقارب 200 وحدة دم حيث تعزز هذه الخطوة من قدرة المستشفى على الاستجابة لحالات الطوارئ وتلبية احتياجات المرضى في الأوقات الحرجة.
وبين انه تم افتتاح وحدة العلاج الوظيفي وعيادة إدارة الألم والمشورة الصحية بهدف تطوير الخدمات الطبية المقدمة للمرضى في المحافظة حيث ياتي افتتاحها انسجاماً مع التوجهات الملكية السامية للارتقاء بالرعاية الصحية، مبينًا أنها تُعد الأولى من نوعها في إقليم الشمال حيث ستُجرى فيها العمليات والإجراءات الخاصة بعلاج الألم و أن الوحدة الجديدة ستُعنى بالتعامل مع حالات ما بعد الإصابات مثل شلل الأطفال والجلطات الدماغية من خلال برامج تأهيل تساعد المرضى على استعادة وظائفهم الحياتية والقدرة على ممارسة نشاطاتهم اليومية.
كما أن المستشفى سيواصل عملية التحديث والتطوير بالتنسيق مع وزارة الصحة لضمان توفير خدمات صحية نوعية تواكب تطلعات المواطنين وتخفف عنهم أعباء التنقل والعلاج.
وبين المواطن سمير جميل الصمادي أن تحويل خدمات الرعاية الصحية إلى مركز صحي الصفا الأولي في عجلون الذي يبعد نحو 9 كيلومترات عن البلدة أوجد معاناة حقيقية للسكان لا سيما كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة بسبب تهالك الطريق وصعوبة الوصول إلى المركز في ظل غياب خطوط نقل منتظمة.
واشارت عضو مبادرة البيئة تجمعنا شهد ابو العدس الى اهمية تلبية المطالب الملحة و الضرورية والتي تتعلق بالخدمات الصحية و التخلص من المراكز المستأجرة كونها لا تلبي الاحتياجات ووضع خطة عاجلة لتأهيل القطاع الصحي في جرش وضمان حق المواطنين في الحصول على رعاية صحية متميز.