تواجه الخدمات الصحية في محافظة الطفيلة مزيجاً من إنجازات ملحوظة وتحديات يومية تعكس واقع خدمات الرعاية الأولية في المحافظة التي تضم 19 مركزا أوليا وفرعيا وشاملا التي تقدم خدمات طبية وطفولة وأمومة وأشعة وطوارئ للمواطنين، وسط محاولات جادة للعمل على مدار 24 ساعة رغم الحاجة الملحة لزيادة عدد الأطباء وتقديم الخدمات الصحية المثلى للمراجعين.
هذه المراكز الصحية التسعة عشر تبرز أهمية هذه الشبكة كخط أول للرعاية الصحية المقدمة لحوالي 120 ألف مواطن، لكنه أيضاً يسلط الضوء على الضغط الذي تتعرض له هذه المنشآت من حيث حجم المراجعين والاحتياجات.
تقول مديرة الشؤون الصحية في الطفيلة الدكتورة منى العمايرة إن المديرية عملت مؤخراً على تطوير مبانٍ وتجهيزات طبية لمراكز عدة ضمن مشاريع تمويلية ودعم فني، وقد شملت أعمال توسيع وصيانة وتوريد أجهزة طبية بتمويل من منحة خارجية بقيمة تقارب ثلاثة ملايين دينار، معتبرة هذه الخطوات تجارب مهمة لتحسين قدرة المراكز على تقديم الخدمات للمرضى.
وتؤكد العمايرة أن معايير الاعتماد وتحسين البنية التحتية جاءت نتيجة عمل منسق بين الطواقم المحلية والجهات الداعمة، وأن المديرية تتابع خطة لرفع الكفاءة التشغيلية للمراكز وتزويدها بالأجهزة اللازمة لتقليل تحويل المرضى إلى المستشفيات وإتاحة خدمات أقرب للمواطنين.
وتشير الجهات الصحية أيضاً إلى جهود لاعتماد مراكز كـ«صديقة للمرأة» وإدراج سبعة مراكز ضمن برامج الاعتماد الخاصة بصحة المرأة بعد حصول بعض المراكز في المحافظة على شهادات تقدير وجوائز، وهو تقدم نوعي في تقديم خدمات متخصصة للنساء على مستوى المحافظة.
أصوات المواطنات والمواطنين من الطفيلة تعكس مزيجاً من الامتنان والقلق، فالمركز الصحي قُرب البيت يسهل علينا الوصول للفحص والأمصال، لكن أحياناً ننتظر طويلاً للحصول على موعد أو تحليل، هكذا عبّر عيد السعودي عن تقديره لتوافر الخدمات القريبة وسط مطالب بالعمل على تقليص زمن الانتظار لبعض الخدمات الصحية كمراجعة عيادة الطبيب العام.
وتضيف صفاء النوافلة أن الخدمات تحسنت في السنوات الأخيرة، خصوصاً عيادات الأمومة، لكننا نحتاج أطباء اختصاص أو تحويل أسرع للمستشفى عندما تكون الحالة حرجة.
اما الشاب هاشم كريشان من لواء الحسا فإنه يؤكد على أهمية توفر الأجهزة مثل أجهزة الأشعة والمختبرات رغم محدوديتها، لكنه يطالب ببرامج تعليم صحي ومتابعة دورية للمرضى المزمنين لتحسين المتابعة وتقليل الزيارات الطارئة.